01 بلوغ المرام - مقدمة في الأيمان - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال المؤلف كتاب العمان والنذور جمع بينهما لأن في كل منهم التزاما فالحالف يلتزم بما حدف عليه والناظر يلتزم بما نرى فلهذا جمع المؤلف بينهما والعمان جمع يمين وهو القسم وهو تأكيد الشيء
بذكر معظم سواء كان خبرا عن ماضم أو مستقبل والنذور جمع نذر وهو إلزام المكلف نفسه شيئا غير واجب سواء كان عبادة أو غير عبادة وسيأتي إن شاء الله بأن تركم الوفاء بالنذر وأنه أقسام ثم
أعلم أنه لا ينبغي للإنسان أن يكثر من اليمين لقول الله تبارك وتعالى واحفظوا أيمانكم فقد فسرها بعض العلماء بأن المراد لا تكثر اليمين وهذا حسن ولأن اكثر اليمين فيه شيء من اقتهاوى من
محلوب به فلا ينبغي للإنسان أن يكثر اليمين ولا ينبغي أيضا أن يحلف إلا على شيء مهم واعلم أيضا أنه ينبغي لك إذا حرفت على شيء أن تقرن ذلك بمشيئة الله فتقول إن شاء الله لتستفيد في ذلك
فائدتين الفائدة الأولى تسهل أمرك والفائدة الثانية رفع الكفارة عنك فيما لو حنثت كذي يا كمال تقول لا هذا المشكلة كيف ترتفت إلى صوت أنت أسمعه وعندك صوت المعلم وأنت لا بس ترتفت وشيرتك
لا طيب قلنا أن الفائدة في قرن اليمين بمشيئة شيئا الفائدة الأولى تسهل الأمر والفائدة الثانية أنه لو حنث لم تلزمه الكفار دليل الأول أن سليمان بن جاود عليه الصلاة والسلام على به حلف
أن يطوف ليلة من ليالي على تسعين امرأة تليد كل واحدة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله فقيل له قل إن شاء الله لكنه لم يقل اعتمادا على تسعين عليه الصلاة والسلام لا استهالة بالاستثناء لكن
اعتمادا على أنه جاس فلم يقل إن شاء الله فطعف على تسعين امرأة في ليلة واحدة فلم تلد منهن إلا واحدة ولدت شق إنسان سبحان الله ليتبين لجميع الخلق وعلى رأسهم الأنبياء أن الأمر أمر الله
وأن الإنسان مهما كان في عزمته على شيء فلابد أن يعترف بأن الأمر بيد الله عز وجل ولهذا لما قال لما سؤل النبي صلى الله عليه وسلم عن قصة أصحابك سألوه قريش قال أخبركم غدا ولكنه امتنع
الوحد توقف الوحد إلى خمسة عشر يوما لم ينزل عن خبرهم شيء وفي ذلك قال الله تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله أما دليل الثاني وهو أنه لو حنث لم تجبع للكفارة فقد
قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمينه فقال إن شاء الله فلا حنث عليه لذلك ينبغي أن يقرن النسان يمينه دائما بإن شاء الله أو إلا أن يشاء الله ولا يكفي أن يمرها على قلبه بل لا
بد من النطق بها وهل يشترط أن تكون مساوية لليمين في الجهر والإصرار أو يجوز أن يسر بها ولو كان اليمين جهرا الجواب الثاني يجوز أن يذكرها سرا ولو كانت اليمين جهرا وهذه تنبع الإنسان
فيما إذا حلف على شخص ولم يقل إن شاء الله جهرا فإن مخاطبه يظن أنه لم يستثنى فلا يحنثه لكن لو استثنى قال له المخاطب استثنيت الآن فلا حنت عليك وأنا لا أفعل كذلك أيضا من مباحث هذا
الباب أن اليمين أو الحلف بغير الله محرم سيارة إن شاء الله في الحديث الذي بعده وسطات إن شاء الله الكفارة فيما أظن الكفارة لا تجد إلا بشروط الشرط الأول أن تكون اليمين منعقدة وهي
اليمين منعقدة التي قصد عقدها على مستقبل ممكن هذه اليمين منعقدة قصد عقدها على أمر مستقبل ممكن فإن لم يقصد عقدها لم تكن منعقدة وليس عليه كفارة لكن إن كان صادقا فقد بر وإن كان كاذبا
فعليه إثم الكاذبين لكنه يتراعف عليه الإثم لأنه قرن كاذبه باليمين بالله وهل هذه اليمين غموس قيل إنها يمين غموس وقيل لا والصحيح أنها ليست يمين غموس وأن اليمين غموس هي التي يقسم بها
ليأكل بها مالا بالباطل وأما هذه فهو كاذب عليه إثم الكاذبين مع مضاعفة الإثم عليه لفونه حلف وأقسم إذن على أمر مستقبل الحلف على الماضي ليس فيه كفار فإما صادقا وإما كاذبا مثل أن يقول
والله لقد حصل أمس كذا وكذا وهو لم يحصل فما الحكم هل عليه كفارا لا لأن ذلك على أمر ماضي طيب ولكن نقول الآن هو بين أمرين إما آثم وإما إيش سالب إن كان صادقا فهو سالب إن كان كاذبا فهو
آثم وهل يجوز أن يحلف على غلبة ظلمه في أمر ماضي الجواب نعم يجوز ذلك أن يحلف على غلبة ظنه لأنه حلف عند النبي صلى الله عليه وسلم على غلبة الظن ونمنكر ذلك وقولنا قصد عقدها ذده إيش ما
لم يقصد ذلك ما لم يقصد عقدها فإذا لم يقصد عقدها فلا فلا انت عليه يقول الله تعالى لا يؤخذكم باللغم في إيمانكم ولكن يؤخذكم بما عقدتم الإيمان فكفارة ويقام عشرة مساكين إلى آخر فما هي
التي لا يقصدها هي التي تعطي في مجرى الكلة بلا قصد مثل أن يقال له أتذهب إلى فلان يقول لا والله ما ندرعي ثم يروح فهذا ليس فيه كفار لماذا بلأنه لم يقصد عقدها وهذه تقع كثيرا تقول مثلا
المرأة أو الابنه والله إذا خرجت إلى السوق لأكسرن لجليك هذي قصد عقدها أو لا ليش لم يكسرن لجليك أبد لكن هذه هذه من لغو اليمين فهذه وأما قوله ممكن فضد ممكن المستحيل والمستحيل إذا حلف
على إيجاده فقد اختلف العلماء فيه هل عليه كفارته في الحال لأننا أعلم أنه لا يمكن أن يجده أو ليس عليه شيء لأن هذا من باب اللغو والهديان مثل أن يقول والله لأبنين بيتا في القمر ما
تقولون هذا مستحيل مستحيل أن يبني بيتا في القمر فهل نقول إن عليك الكفارة من الآن لأنك ما يمكن ما يمكن أن تصل إلى هذا أو نقول إن هذا كلام اللغو وهذه آن فلسفية كفارة فيه خلاف من العلم
بعضهم يقول كذا وبعضهم يقول كذا ولو ألزمناهم بالكفارة تعديبا له عن هذا الكلام اللغو كان حسن يعني من باب التعديل إسم الله سبقنا لنا أن القضاء هو بيان الحكم الشرعي كمي والإلزام به وأن
الفتوى بيان الحكم الشرعي دون الإلزام ونقول إن القضاء من أفضل الولايات التي يقوم به المسلم لأنه ينفذ حكم الله في عباد الله ولأنه إذا لم يتولى القضاء من هو أهل الله تولاه من ليس بأهل
الله ولهذا قال العلماء إن تولي القضاء فرض كفاية نقام به من يكفي وإلا تعين عليه وتهرر بعض السلف منه لأن العلماء في وقتهم كثيرون وإذا تهرب إنسان وجدنا من تكون بانكفاية لكن إذا قل
العلماء الموثوقون فإنه لا ينبغي أبدا أن يتهرب الإنسان منه وقول القائل أخشى أن أجور في الحكم نقول حتى وإن جرت في الحكم بعد الاجتهاد فلك أجر لأن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم
قال إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإن أقطع فله أجر ثم إنك قد تخطي وقد تصي لماذا تغلّ بجانب الخطأ أليست الإصابة لمن أراد الحق واجتهد فيه الأكثر وإذا كان فيه الأكثر فلماذا
نتهرب خوفا من الأقل وقد قال الله تعالى للجاود عليه الصلاة والسلام يا جاوبي إنا جعلناك خنيفة في الأرض تحكم بين الناس بالحق ولا تتبعي الهواء فيضلك عن سبيل الله فهو ولاية من أفضل من
أفضل الولايات لما يحصل فيها من إيصال الحقوق إلى أهلها وحقن الجماء وعقوبة المفسد وغير ذلك لأن كل هذه الأشياء تمضعهم في القضاء فالتهرب عنه ليس من حل ولا ينبغي لأن الناس لا بد لهم من
قضاة فإذا تهرب أهل القضاء والذين هم أهل حقا تولى هم ليس في أهل الله ففسدت الدنيا والدين ثم إنهم قد يقول الضائر الناس تغير وكثت الحيال وكثر الكذب وهذا يشق عليه جوابا على ذلك ماذا
كان هو أول أن تجتهل في تحر الحق فإن صبت فلك أجران وإن أخطعت فلك أجر وح ثم إنه ينبغي للقاضي أن يكون عنده فراسة ومعرفة بأحوال الناس لأن هذه تخدمه كثيرا قد يتحاكم اثنان وظاهر الحال مع
الأول ولكن بالفراسة ومعرفة الأحوال يكون الحق مع مع الثاني لهذا ينبغي للقاضي أن يكون لديه فراسة حتى يصل إلى الحق وما قصة سليمان وداود بغريبة عليكم في قصة المرأتين التي خرجتا فأكل
ولد إحداهما الذئب فاختصمت إلى داود فقضى به للكبرى اجتهادا منه بناء على أن الصغرى شابة وأمامها سنوات إذا أرد الله ويأتيها أولاد بخلاف الكبرى فخرجتا فقصتا على سليمان فقال لا ودعا
بالسكين فقال أشقه بينكما نصري فقالت الصغرى هو لها يا نبي الله أما الكبرى فوافقت حتى يلحق هذا بابنها ويأهلك ما هلكبرى الذي يأكله فقضى به سليمان من الصغرى وهذه من الفراسة ويذكر عن
قضاة من السلف ومن الخلف أيضا أشياء غريبة في الفراسة ولهذا أتمنى أن يتتبع أحد من الناس مثل هذه القصص وتؤلف في مؤلف وتوزع بين القضاة حتى يستعين بها على تحري الحكم والحق على كل حال
القضاء إذن حكم الفرد كفائي وإذا لم يوجد أهل سوى واحد تعين عليه وهو من أفضل الأعمال وأجل الطعاة وأعلى الولايات حتى إن الحاكم القاضي يحكم حتى على الأمي والسلطان لأنه حاكم قاضي يقضي
شرع الله ثم إنه يتأكد في زمن هذا أن يتولى العلماء بشريعة الله مناصب القضاء لأنه كثرت حاكم الآن إلى طغوت وهو القانون المخالف للشريعة وصار كثير من الناس اليوم ولا أقول أكثر الناس
يعتمدون على القوانين المكتوبة ويخافون إن حكموا بخلافها أن ترد إحكامهم أو أن توضع فوق رقوسهم علامة السكرام ولكن الواجب على الإنسان أن يقول الحق كونوا قوامين لله شهداء بالقصد ولو على
أنفسكم نعم كونوا قوامين بالقصد شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين فنقول النذر هو إلزام المكلف نفسه شيئاً سواء طاعه غير طاعه إلزام المكلف وعلم من قول العلماء المكلف أنه
لا يلزم من لم يبلغ وأن من لم يبلغ لو نذر لم نلزمه بندره لماذا؟
لأنه ليس أهلاً للوجوب كل العبادات عليه غير واجب أدل الزكاة لأنها حق مالي والنفقات أيضاً لأنها حق للمخلوق فإلزام المكلف نفسه شيئاً لا نقول طاعه لأن النذر قد يكون طاعه وقد يكون غير
طاعه وقد قسم أهل العلم وعلمهم الله النذر إلى خمسة أقسام نذر طاعه ونذر معصية ونذر مباح ونذر يمين ونذر لم نسمى أقسام خمسة نذر طاعه ونذر معصية ونذر مباح ونذر يمين والثالث نذر لم نسمى
الخامس الخامس نذر لم نسمى هذه أقسام النذر ولكل قصر منها حكم لكل منها حكم أولاً نذر الطاعه بأن يقول لله علي نذر أن أصوم يوم الاثنين غداً هذا نذر طاعه لأن الصوم من العبادة وتخصيصه
بيوم الاثنين عبادة أخرى فيرزمه أن يصوم متى؟
كل يوم الاثنين ونذر الطاعه تارت يكون معلقاً بشرط وتارت يكون مطلقاً المعلق بشرط مثل ما حكى الله عن المنافقين منهم من عهد الله لأن آتاناً من فضله لنصدقنا ولنكوننا من الصالحين فلما
آتاهم من فضله بخلوه وتولوه وهم أرضوه ويقعوا هذا كثيراً كثير من الناس إذا أيس من مريضه قال لله عليه نذر إن شف الله مريضه لأتصدقن بألف ريال أو لأصومن شهراً أو لأ أصلينا عشتين ركاً
مثلاً هذا نذر إيش؟
معلق ولا غير معلق؟
معلق متى وجد الشر لازم المشهد إذن يجب الوفاء بنذر الطاعه سواء كان معلقاً أو مطلقاً يعني غير معلق دليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه ولم يذكر سوى
الطاعه ولابد من ذلك ولو خالف الإنسان فلم يطع الله لكان على خطر عظيم والخطر العظيم هو قوله تعالى فأعقبه النفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلف الله ما وعدوه وبما كان يكذبه وهذا
خطر عظيم نفاق للموت بسم الله العافر لأن أخلفوا أخلف الله ما وعدوه وكذبوا فقالوا لنصدقنا ولا نكوننا من صالحين ولا محسجي من ذلك الثاني ضد ذلك نظر المعصر مثل أن يقول لله علي نذر لا
يشربن الخمر هذا نذر معصر حرام فلا يجوز الوفاء به لا يجوز الوفاء به لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يعصي الله فلا يعصه طيب ولأن الوفاء به مضادة لله عز وجل ومحدة له كيف ينهاك
الله عنه وأنت تتقرب إليه بذعنه هذا مستحيل عقلا ولكن هل يلزمه كفار في يمين في هذا خلاف بين العلماء ويأتي إن شاء الله الكلام عليه في شرح الحديث الآتف في الكتاب الثالث نذر مباح مثل أن
يقول لله علي نذر لألبسن هذا الثوب الليلة هذا مباح لأنه إن شاء لبسه وإن شاء لم يلبسه إن لبسه لم يأثم وإن تلاك لبسه لم يأثم هذا نذر مباح فما حكمه قال العلماء يخير بين فعله وكفارة
اليمين يعني إن شاء فعله ولبس الثوب الذي نذر أن يلبسه هذه الليلة وإن شاء لم يلبس ولكن عليه كفارة يمين لأن هذا النذر في حكم اليمين إذ أنه إنما نذر لإلزام لإلزام نفسه ولأن النبي صلى
الله عليه وسلم أوجب الكفارة في النذر الذي لم يسمى فالمسمى الذي خوله من باب من باب أول الرابع نذر اليمين نذر اليمين يعني النذر الذي قصد به معنى اليمين مثل أن يقول إن كلمت فلانا فلله
علي نذر أن أصوم شهرين هذا بمنزلة قوله والله لا أكلم فلانا لأن هذا الناذر ليس له قصد في أن يتعبد لله في الشهرين في الشهرين لا في قصد أن يلزم نفسهم بأن بأن لا يكلم فلانا ورأى أن
السيام أن سيام الشهرين ثقيل على النفس فربط نذره بذلك هذا قال العلماء يخير بين كفارة اليمين وبين فعل المنذور بين كفارة اليمين وفعل المنذور وهذا غير القسم الذي قبله نذر أن يفعل شيء
وهذا نذر نذرا معلقا على فعل شيء فهو نذر يمين فيقال لهذا الناذر أنت الآن بالخيار إن شئت كلم زيدا وإذا كلمت زيدا فإن شئت كفر كفارة اليمين وإن شئت صم شهرين كما نذرت وهذا يسميه العلماء
نذر اللجاج والغضب لأن الذي يحمل عليه غالبا هو الغضب والملاجع الخامس النذر الذي لم يسم بأن يقول لله علي نذر فقط ولا يتكلم بشيء فهذا حكمه حكم اليمين يعني أنه يتلزمه كفارة يمين كما
جاءت بإسنة الله