47-94 Interpretation of the verse (It is not for the sun to overtake the moon...) from Surah Ya-S...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ينبغي بمعنى يمكن ومعنى يقول يصح ويسخل يسخل ويصح لكن الأولى أن نقول بمعنى يمكن يعني لا يمكن للشمس أن تدرك القمر وقد مر علينا أنه إذا جاءت كلمة لا ينبغي أو ما ينبغي في القرآن فهي بمعنى الممتنع غاية الامتناء كقوله تعالى وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا يعني مستحيل يعني أن ذلك مستحيل وقال النبي عليه الصلاة والسلام إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام أي أن ذلك مستحيل طيب إذن ينبغي من جنسها للشمس ينبغي لها أصفها الشمس لا ينبغي لها لكن قدم النفي ليكون المنفي هو الجملة السمية برأسها كلها قال للشمس ينبغي لها أن تدرك القمر يعني لا يمكن أن تدرك القمر فتجتمع معه في الليل مثلا إذا غابت لا يمكن أن تخرج في زمن الليل فإذا قدرنا أن نتطلع في الساعة الثانية عشر وتخرج الساعة الثانية عشر بين طلوعها وغروب بين غروبها وطلوعها اثنتا عشر ساعة لا يمكن أن تطلع في الساعة الثامنة فيكن بين طلوع غروبها وطلوعها ثمان ساعة لأن هذا خلاف التقدير خلاف التقدير الذي قدره الله عز وجل لها والذي جعلها تسير عليه لماذا؟ لتمام قدرة الله تعالى ونظام هذا الكون وأنه لا يمكن أن يختلف ولا يضطره لكن إذا جاء يوم القيامة فإنه يجمع الشمس والقمر ويختل النظام الفلك بل كل النظام يختلف يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرز لله واحد الثهار كذلك قال ولا الليل سابق النهار يعني الليل لا يسبق النهار بل لا يأتي إلا بعده هنا قال ولا الليل سابق النهار كأن الليل هو الذي يسبق الذي يمكن أن يسبق النهار فنفى الله عز وجل أن يسبق الليل النهار قيل المراد أن الليل لا يأتي قبل انتهاء النهار فيكون له عز وجل ذكر الشروق يقول إذا الشمس ينبغي لها أن تتك القمر يعني لا يمكن للشمس أن تطرح في الليل ولا الليل سابق النهار لا يمكن للليل أن يأتي في زمن النهار فإذا قدرنا أن الشمس تغرب الساعة الثانية عشرة فلا يمكن أن تغرب الساعة التاسعة مثلا لأنها لو غربت الساعة التاسعة لسبق الليل النهار ولو في بعض الزائج وقيل المعنى لا الليل سابق النهار أي لا الليل يحل محل النهار فيتوالى ليلتان سواعي والمعنى صحيح لكل القولين فلا يمكن للليل أن يأتي وقد دقي شيء من النهار ولا يمكن أن يأتي الليل كله في مكان النهار لأن هذا ينافي تقدير الله عز وجل الذي وصف نفسه بأنه العزيز فلسمى نفسه بأنه العزيز قال وكل في فلك يسبحون كل تنوينه عوض عن المضافي إليه من الشمس والقمر والنجوم النجوم هنا غير مذكور والصواب من الشمس والقمر يعني لا ذكر النجوم هنا في فلك يسبحون في فلك المستدير يسبحون يسيرون يعني كل من الشمس والقمر والليل والنهار كل يسبح في فلك والفلك هو الشيء المستدير ومنه فلكة المغزل فلكة المغزل للشيء المستدير في أعلاح ولعلكم قد رأيتم المغزل نعم الذي تغزل به النساء الصوف له شيء من شبه الطار في أعلاح مستدير هذا فلكة المغزل الفلك مستدير تدور فيه الشمس والقمر والليل والنهار وقول يسبحون أن يسيرون ولكن المعنى أتق مما قال المؤد لأن السبح هو العوم في الماء فكأن هذه عائمة في الفلك الواصل تدور ليست تسير على عرض مسطحة أو على ماء بل هي تعوم في هذا الأفر قال الله تعالى للشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار في هذه الآية دليل على أن سنة الله عز وجل لا تتغير هذا هو الأصل كما قال الله تعالى ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة لا تحويل فسنة الله سبحانه وتعالى لا تتغير في الكون ولكن هل هي سنة لازمة بحيث يمتنع على الله أن يغيرها الجواب لا ولكن الله تعالى أخبرنا بأن هذه السنة لا تتغير إلا أنها تتغير بتغيير ولهذا حبست الشمس ليوشع بالنون كما جاء في الحديث الصحيحة ولهذا أيضا إذا كان قرب الساعة فإنها تخرج من أين من مغربها ولهذا انشق القمر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصار في القتل فهذه السنة الكونية لا تتبدل ولا تتغير لكن الله قادر على أن يبدلها أو يغيرها ويكون هذا لسبب