38 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عباس وأنس أن النبي عق عن الحسن والحسين - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
اسم الله الرحمن الرحيم قال مؤلف رحمه الله تعالى باب العقيقة عقيقة اسم على وزن فعيلة بمعنى مفهولة والعق هو القطع وعلى هذا فالعقيقة يعني المقطوعة لأنها تقطع وأوداجها عند الذبح
والتسمية تكون بأدنى ملابسة كما مر علينا كثيرا حيث تسمى مزدلفة جمعا لأن الناس يجمعون فيها مع أنهم يجمعون في عرفة وفي ميناء لكن التسمية تحصل بأدنى ملابسة والعقيقة تسمى في اللغة لغتنا
نحن التميمة لأنها تتمم الطفل وتفكه من الأسر وهو اسم طي فلها اسم عرفي واسم شرفي الاسم الشرعي والعرفي التميمة وليست التميمة التي تعلق على المرضى ونحنهم وهي سنة لأنها ثبتت عن النبي
صلى الله عليه وعلا بقوله وفعله لكنها سنة مؤكدة حتى إن الإمام أحمد رحمه الله قال في رجل ليس عنده شيء قال يقترض ويحب إليك أحيا سنة وهذا الذي قاله الإمام أحمد يقيل بما إذا كان له وفاء
كرجل له راكب يحل في آخر الشهر وعند ولادة طفله لم يكن عنده مال فيقترض لأنه يعلم أنه سوف يوفيه في آخر الشهر أما الإنسان الذي ليس عنده شيء ولا يرجو أن يوفيه فإنه لا يستقل ثم ذكر
المؤلف حديث عن أباس صلى الله عليه وعلى أهل وسلم عقا عن الحسن والحسين كبشا كبشا عقا يعني ذبح كبشا كبشا يعني لكل واحد منهما كبشا والحسن والحسين رضي الله عنهما صلةهما بالنبي صلى الله
عليه وعلى أهل وسلم أنهما سبطاه أي ابنى بنته فلذلك عقا عنهما ولأن النبي صلى الله عليه وعلى أهل وسلم أولى بالمؤمنين من أنفسهم ولأن مثل هذا الفعل يشعر صدر أهل الحسن والحسين حيث عقا
عنهما رسول الله صلى الله عليه وعلى أهل وسلم ولهذا عقا عنهما لهذه الوجوه ألا وقوله كبشا كبشا يعني لا بلا زيادة فيستفاد من هذا الحديث أولا استحباب العق عن الأبناء وكذلك عن البنات كما
سأتي دليله فعل النبي صلى الله عليه وعلى أهل وسلم ويستفاد منه أيضا جواز الاقتصار على واحدة في عقيقة الذكر لأن النبي صلى الله عليه وعلى أهل وسلم حقا عن الحسن والحسين كبشا كبشا وقد
روي أن فاطمة رضي الله عنها حقت عنهما أيضا كبشا كبشا فيكون على هذا متمشيا على المشكور من أن العقيقة عن الذكر ومن فوائد الحديث أنه لا يشترط في العقيقة أن يتولاها الأب لأن النبي صلى
الله عليه وسلم تولاها مع أن أباهما علينا بطالب ويستفاد منه جواز وتصرف الفضول يعني أن النساء لو فعل شيئا لشخص وأقره وأجازه فإنه يمضي على ما كان ووجه ذلك أنه ليس بالحديث أن النبي صلى
الله عليه وعلى أهل وسلم استأذن من علي من أبي طالب رضي الله عنه وهذا يقتضي أن الإنسان إذا عقق شخص وأجازه فإنه لا بأس لذلك ومن فوائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم عقق عنهما
كبشا كبشا ولم يذكر في الحديث ماذا صنع بهذا الكبش هل تصدق به كله أو أكل منه وتصدق أم ماذا لكن العلماء قالوا ينبغي أن تطبخ العقيقة وتوزع مطبوخا أو يدعى إليها على خلاف الأرحية الأرحية
لا توزع مطبوخا توزع نية أما هذه فتوزع مطبوخا قال أهل الإنم وينبغي أن تطبخ بحلو تفاؤلا بحلاوة أخلاق الطفل لكن في هذا نظر أولا أنه إذا خلط الحلع مع اللحم فإنه لا يستساق ولا يشهي
الإنسان في الغالب وثانيا أن مثل هذه الأمور تحتاج إلى توقيف من الرسول عليه الصلاة والسلام والصواب أنه يطبخ أن العقيقة تطبخ كما يطبخ غيره قال رواه أبو داود وسحهاه أبن خزيمة وابن
الجارون وعبد الحق لكن رجح أبو حاتم إرساله والمرسل كما تعلمون من أقسام الضعيف لأنه سقط منه راو ولكن المرسل في الاستلاح الخاص هو ما رفعه التابعي أو الصحابي الذي لم يسمع من الرسول صلى
الله عليه وآله وسلم هذا المرسل الذي رفعه التابع أو الصحابي الذي لم يسمع من الرسول كمحمد بن أبي بكر رضي الله عنه هذا هو المرسل الخاص وقد يطلق علماء الحديث المرسل على ما لم يتصل
إسناده مطلقا وليس المرسل الخاص وهذا يظهر بالتتبع وأخرج منحباب