36 بلوغ المرام – شرح حديث علي أمرني رسول الله أن أقوم على بدنه - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم انتقل المالف رحمه الله إلى الأحاديث الوالدة في كيفية الانتفاء بالأبناء فقال وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأن أقسم نقومها وجلودها وجلالها على المساكين ولا أعطي في جزارتها شيئا منها متفق عليه علي بن أبي طالب صلة بالنبي عليه الصلاة والسلام من وجهه من قرابة النسب وصلة الصهر أما قرابة النسب فهو ابن عمه وأما صلة الصهر فهو زوج ابنته وهو آني علي بن أبي طالب أفضل أهل البيت وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه ولذلك أشركه في هديه أشرك علي بن أبي طالب في هديه في حجة الوداع ووكله فيه أيضا يقول أمرني أن أقوم على بدنه بدن جمع بدنه وهي الإبل التي أهداها النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيت في حجة الوداع وهي مئة بعيدة مئة بعيدة يعني رأية كاملة أهداها عليه الصلاة والسلام لا يجب عليه منها إلا واحدة فقط يعني واحدة لأجل أنه كان قارما واحدة من كم؟ لا واحدة من سبع مئة صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على كرمه لأنه أقرم الناس وقوله وقول علي رضي الله عنه وأن أقسم لحومها وجلودها وجلالها على المساكين كلها أمر أن تقسم اللحوم والجلود والجلال أما اللحوم والجلود فواضح وأما الجلال فهو ما تكسى به البعيد وقاية من الحر أو من البر يكون على ظهرها فأمر النبي عليه الصلاة والسلام أن يتصدق بكل ما يتعلق بهذا الهد لكنه صلى الله عليه وسلم أمر أن يؤخذ من كل بدنة بضعة أي قطعة وجعلت في قدر وطبخت فأكل من لحمها وشرب من مرقها صلى الله عليه وسلم تحقيقا لأمر ربه سبحانه وتعالى في قوله كنوا منها وأطعم البعث الفقيد وقوله ولا أعطي في جزارتها شيئا منها يعني لا أعطي في الجزارة الجزار لا أعطيه شيئا منها من الجزار؟ هو الذي يذبح ويقطع اللحم ويوزع ويفرق هذا الجزار ولا يدخل الذبح هنا في هدي النبي عليه الصلاة والسلام لا يدخل في الذبح الجزار لم يذبح لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحرى ثلاثا وستين بيده وأعطى علي فنحرى ما بقى فما عمل الجزار بعد النحر؟ السلخ وتبريق اللحم وما أشبه ذلك وهو يحتاج إلى أجر لكن النبي عليه الصلاة والسلام أمر علي أن لا يعطي في جزارتها شيئا منها لأنه لو أعطى الجزارة منها شيئا في الجزارة نعم لكان هذا رجوعا في الصدقة لأنه إذا أعطاه أجرته منها وفر على نفسه الأجرة المالية فكان هذا رجوعا في الصدقة ورجوعا في الصدقة المحاولة دليل على جواز التوكير في توزيع لحوم الهدي والأضاح لقول علي أمرني أن أقوم على بدنه وفيه أيضا منقبة علي بن أبي طالب وفيه الله عنه حيث أنابه النبي صلى الله عليه وسلم أنابه منابه في هذا وفيه أيضا من ثوائده كرم النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم حيث أمر أن تقسم اللحوم والجلول والجلال على المساكين ومن فوائده أنه لا يجوز أن يعطى الجزار شيئا منها في أجرته لأن حقيقة هذا أنه رجوع في الصدقة والرجوع في الصدقة حرام لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعمر بن خطاب لا تعد في صدقته ولأن كل شيء أخرجه إنسان لله فإنه لا يعد فيه وكل شيء خرج منه لله فإنه لا يعد فيه ولهذا حرم على المهاجر أن يعود إلى البلاد التي هاجر منها لكن رخص له أن يبقى فيها ثلاثة أيام ومن فوائد هذا الحديث أيضا جواز الأجرة في جزارة الهدي ويقص عليه الآخرين ولا يقال إن هذا عمل ديني لا يجوز أخذ الأجرة عليه لأنه يقول العمل الديني المحف هو الذي لا يجوز أخذ الأجرة عليه أما ما كان متعديا فإنه لا بأس بأخذ الأجرة عليه ولهذا كان الصواب أن من قرأ على مريض في آيات من القرآن أو علم أحدا القرآن فإنه يجوز أن يكون ذلك بأجرة لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم