31 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة من كان له سعة ولم يضحي فلا - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أبيه ريس الذي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له سعة ولم يضحي فلا يقربن مصلانا رواه أحمد وابن ماجه وصححه الحاكم ورجح الأئمة غيره وقفه من كان له سعة على القدرة على الأضحية فلم يضحي فلا يقربن مصلانا والنهي هنا الأصل فيه التحريم وأنه يمنع من قربان المصلة لأن من كان ذا سعة فصلى ولم ينحر فقد خالف قال الله تعالى فصلي لربك وانحر حيث قرن النحر بالصلاة هذا الحديث اختلف العلماء والحديث هل هو مرفوع أو موقوف يقول إن الأئمة رجح وقفه والحاكم صححه على أنه مرفوع ومر علينا قاعدة أنه إذا اختلف الناس في الحديث أمر فوع هو موقوف وكان الرافع له ثقة أخذ بالرافع فهل نقول إن هذا مثله الجواب لا لأن العبارات التي يطلقها العلماء رحمه الله ليست في كل مكان وفي كل استيارة مر علينا قاعدة تشبه إذا تعارض مثبت ونافي أخذنا بقول المثبت وسبق لنا في رفع اليدين في السجود أن ابن عمر قال كان لا يفعل ذلك في السجود وأنه مقدم على الحديث الذي ورد أن الرسول كان يرفع إذا سجد لأن ابن عمر هنا نفيه إثبات في الواقع لأنه رضي الله عنه تتبع صلاته يشاهد الرسول عليه الصلاة والسلام يرفع عند التكفير تكفير الإحرام عند الركوع وعند الرفع منه ثم يقول ولا يفعل هذا لا يمكن أن يقال لعله لن يطلع لأن أصل تقديم المثبت على النافي هو أن النافي لنقول لا لسا عنده علم النافي لسا عنده علم فإما نسي وإما جهل لكن هذا لا يمكن أن يقال لسا عنده علم ليش؟ لأنه فصل وبين ولا يمكن أيضا أن يقال نسي لأنه يبعد أن ينسى جملة من ثلاث جملة أو أربع على كل حال كلام العلماء في بعض الحيان ليس على إطلاق هنا نقول أرضى رافع وواقف فمن نقدم؟ الأصل نقدم الرافع لأن الرافع لا يناقض وقف إذ أن الراوي قد يسوق الحديث خبرا وقد يعمل به حكما إذا عمل به حكما فهو موقوف وإذا ساقه خبرا فهو حديث مرفوع لكن هنا قرينة تدل على أن الوقف أرجح منها الموازنة ابن حجر يقول الأمة رجحوا وقفه ومعلوم أن الأمة أقوى من الحاتم وحده ثانيا أن أباه رضي الله عنه تولى إمارة المدينة صار أميرا في المدينة فيمكن أنه رضي الله عنه يرى وجوب الأضحية أو يرى تأكده ومنع من لم يضح مع السعة أن يقرب المسجد تعزيرا له فهذه قرينة تؤيد أنه موقوف وكون الأئمة هم الذين رجعوا وقفه وانفرد الحاكم رفعه أيضا يجد أنه موقوف أما ما يستفد منه فقد استدل به من يرى أن الأضحية واجبة ووجه الدلالة تعزير من لم يضح بمنعه من المسجد ولا تعزير إلا على ترق واجب أو فعل محرم وأجاب من لم يرى ذلك من لم يرى الوجوب بأن هذا الحديث موقوف على أبي هريرة وليس بحجة فلا يدل على الوجوب ومن رأى علينا بالنسبة لحكم هذه المسألة أن الشيخ رسام بن الثانية رحمه الله يرى وجوب الأضحية وكذلك هو من ذهب أبي حنيفة رحمه الله ومن فائده سواء كانوا مرفوعا أو موقوفا أن من لم يجد فلا واجب عليه وهذا هو الذي يشهد له القرآن والسنة أيضا قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعه هذا في الأوامر وفي النواهي قال ربنا لا تؤخذنا إن نسينا وأخطأنا فنقول في هذا الحديث دنيع لأن من كان غير قادم على الأضحية فإنها لا تجب عليه وهذا موافر للقاعدة العامة وهي قوله تعالى وتعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعه وقوله فاتقوا الله ما استطاعه ومن فائد هذا الحديث جوازه تعالى تعزيل الإنسان بحرمانه من الطاعة بقول فلا يقربن مسجدنا وفي هذا إشكال لأن العلماء قالوا يحرم التعزيل بالمحرم فقياسه أن يحرم التعزيل بترك الواجب بترك الواجب قالوا مثلا لو أن الأمير عزر عاصيا بحلق اللحية كان هذا حراما عليه لأن حلق الله حرام وكان بعض الولايات الظلمة فيما سبق بعض الأمراء يعزر بهذا إذا فعل الإنسان معصية عزره بحلق لحيته وماذا يصنع المحلوق نعم يتلثم حتى لا يرى إذا اضطر إلى الفروج وإلا بقي في بيته خوفا من إيش من الفضيح أما الآن نسأل الله السلام فكما تعلمون يأتي الإنسان ووجه أوسع من جسمه وهو حال قل حتى لا يبالي نسأل الله العافية نسأل الله لهم الهداية طيب يقول أنه لا جوز التعزيب بفئة المحرم ولا بترك الواجب فيجاب عن ذلك أن ترك الواجب هنا فيه مصلح وهو أن غيرهم يكون منع هذا الرجل من قبل المسجد يكون نكلا له ثم إن بإمكانه بإمكانه