46 - 94 فوائد الآية (والقمر قدرناه منازل حتى...) من سورة يس - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد الآية في قوله تعالى والقمر قدرناه منازل من فوائدها أيضا أن هذا القمر آية من آية الله عز وجل حيث هو موضوع في فلكه ومع ذلك له منازل ينزلها كل ليل ليس مطلقا ولكنه مقدر
بمنازل ينزلها كل ليل والحكمة من هذه المنازل هي أن يعرف الناس عدد السنين والحساب كما قال الله تعالى هو الذي جعل الشمس ضياءا والقمر نورا وقدره منازل لماذا؟
لتعلموا عدد السنين والحساب حتى أن العالمين بمنازل القمر يعرفون الليلة من الشهر وإن كانوا لم يحسبوا من أول الأمر بناء على معرفة المنازل لأن هذه المنازل لا تتغيب وحلول القمر فيها
أيضا لا يتغيب فهي منظمة من عند الله عز وجل ومن فوائد الآية الكريمة إثبات القياس لقوله حتى عاد كالعرجون القديم وكل تشبيه أو مثل في القرآن فإنه يدل على القياس لأن التشبيه أو المثل
الحاق شيء بشيء لعلة التي تسمى في البلاغة وجه الشبه ومن فوائد الآية الكريمة إطلاق القديم على غير الله خلافا للمتفلسفة أو الفلاسفة الذين يقولون إن أخص وصف الله هو القدم وهذا خطأ لو
كان هذا أخص وصف الله لم يصف به سوى الله والقدم لا يدل على الأزلية فهذا العرجون وصف الله بأنه قديم ومع ذلك فليس فليس أزلية إذ أنه حادث بعد أن لم يكن وبه يتبين قطلان قول هؤلاء الذين
يقولون إن أخص وصف الله عز وجل هو القدم لو قالوا أخص وصف الله هو الأولية لكنا نوافقهم على ما قال لأن الله هو الأول الذي ليس قبله شيء وأما أن نقول إن القدم أخص وصف الله مع أنه يصف به
الحادث فهذا لا يقوم ولا صف فيه دليل على قدرة الله من حيث نور القمر حيث يبتدئ ضعيفا ثم يزداد في القوة ثم يرجع إلى الضعف فإن هذا من قدرة الله عز وجل إذ لو شاء لجعله تاما ممتلئا دائما
أو ناقصا دائما وفيها أيضا من الفوائد الإشارة إلى حال الإنسان فإن الإنسان إذا تدبر القمر وجد أنه مطابق لحال الإنسان كما قال الله تعالى الله الذي خلقه من ضعف ثم جعل من بعد راف القوة
ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيء فالحال الإنسان مساوية تماما لحال القمر فالقمر يبدو ضعيفا ثم يزداد في القوة حتى إذا تكامل في القوة أخذ في النقص وهكذا الإنسان بالنسبة لحياته حينما هذا
ليس بصحيح الذين قالوا أن الكسوف والخسوف يقع في كل وقت والله على كل شيء قدير نقول هذا ليس بصحيح لأن الله تعالى أجر العادة أن لا كسوف للشمس إلا في ليالي الاستسراء في آخر الشهر وأن لا
خسوف إلا في ليالي العبداء ويكون قول من قال من العمة إذا وقع الكسوف في عرفة بعد أن غربت الشمس إذا وقع فإنه يصلي ثم يدفع وقال هذا عمر فرضي وليس بواقع ولا يمكن أن نقع هذا الحسين ما هو
صحيح هذا ما هو صحيح إما أن الكسوف غير صحيح أو التاريخ غير صحيح ويحتجون أيضا بأنه كسب جموة مات إبراهيم هذا صحيح كسب جموة مات إبراهيم هم يقولون أن إبراهيم مات في عاش الربيع الأول
وهذا غير صحيح أيضا والصحيح أنها كسفت الشمس في 29 شوار وعلى هذا فلا إشكال في الموضوع هنا هذا غير من لأن هذا سنة مضطردة ما يمكن تختلف إلا أن تكون آية إذا كانت آية لا بأس مثل انشقاق
القمر ولهذا نحن نقر بأن القمر قد ينشق حقيقة خلافا لبعض المعاصرين أيضا الذين أنكروا انشقاق القمر وقالوا أن القمر من الأفلاف السماوية ولا يمكن أن تستغير أبدا وأن المرادة بانشقاق
القمر ظهور رسالة النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى اتضاح القمر أي نور الرسالة ويستدلون أيضا بأن هذه الحادثة لو كانت حقيقة لكانت مشهورة عالميا بالتاريخ لأنه لا يبقى أمر هيا أن ينشق
القمر ولا يعلم الناس به إلا أهل مكة أو من حولهم وكل هذا تعليلات عليلة قاطلة لأن إنشقاق القمر مما هو مشهور بل متواحد عن النبي عليه الصلاة والسلام والقرآن دل عليه اختربت الساعة وانشق
القمر وإن يروا آية يُعرض وكونه لم يشتهر عالميا في التاريخ ليس هذا بمانع من وجود الحقيقة لأنه قد يكون صادف في النهار على من حوله ثم قد يكون هناك غيوم وموانع تمنا ثم قد يكون بالليل
وهم نائمون المهم أن هناك موانع ثم انشقاقه أيضا ليس هو انشق كل الليل انشق حتى أراهم النبي عليه الصلاة والسلام ثم هذه الآية ثم نعم ثم تأم وهذا قد لا يكون إلا خلال خمس دقائق أو نحن