29 بلوغ المرام – شرح حديث أنس ضحى بكبشين أملحين أقرنين - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

عن أنسى بمالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي بكبشين أقرنين أملحين ويسمي ويكبر ويضع رجله على صفاحهما وفي لفظ دبحهما بيده وفي لفظ سمينين وليبيع عوانة بصحيحه ثمينين بالمثلثة بدل السين وفي لفظ لمسلم ويقول بسم الله والله أكبر أنسى بمالك رضي الله عنه خادم النبي صلى الله عليه وسلم ويعلم من أحواله ببيته ما لا يعلمه كثير من الرجال يقول كان يضحي بكبشين والكبش ذكر الضعن الكبير أقرنين يعني لهما قرون وإنما اختار هذين لعظمهما ولأن ما له قرون أكمل من ما ليس له قرون فإن وجود القرون من كمال الخلقة وهو أيضا يدل على قوة الخروف وشدته لأن هذا الذي له قرون تجده عند المناطحة يهزم ما يناطحه من من الضعن وحينئذ يكون له قوة قوة معنوية جسدية وقوة في مصارعة العجل ويسمي ويكبه وفسر ذلك بقوله في نفذ الآخر يقول بسم الله والله أكبر والتسمية سبق أنها شرط شرط لحل الذبيعة والتكبير سنة وإنما شرعت التسمية هنا لأنها شرط لحل الذبيعة وشرعت التكبير لأن التكبير تعظيم لله والذبح تقربا إليه تعظيم الله فيحسن التناسب بين التعظيم الفعلي والتعظيم إيش القولي أما بسم الله فقد مر علينا كيف يعرابه أنها متعلقة بمحدوف يقدر فعلا متأخرا مناسب يقدر فعلا لماذا يا عبد الله بن عوض لماذا يقدر فعلا لأن الأصل في العمل الأفعال ولهذا تعمل الأفعال بلا شرط وما ينوب عنها في العمل لا بد فيه من شرط عمل المصدر عمل اسم الفاعل عمل اسم المحول عمل الصبع المشبه كله لا بد فيه من شرط ومناسبا لماذا سعر لماذا يقدر فعلا مناسبا يقدر فعلا فاهمنا لكن مناسبا لماذا لأنه أدل على المقصود مثلا أنت بتقرأ تقول باسم الله أقرأ يجوز أن تقدرها باسم الله أبتدع لكن إذا قلت باسم الله أقرأ صار إيش أدل على المقصود طيب متأخرا خالق هذه واحدة تيمنا بالبداءة بسم الله والثاني إفادة الحصر لأن التقديم ما حقه التخيل لدوله الحصر كيف نقدر إذا أردت أن تذبح فقل بسم الله غمد بسم الله أذبح تماما أما الله أكبر لدوله الحصر فهي معروف مبتدع الخبر وقد عرفنا أن الحكمة من التكبير هنا هو أن يتفق الفعل والقول على تعظيم الله عز وجل ويضع رجله على صفاحهما يضع رجله عند الذبح إذا أضجعهما وضع رجله على صفاحهما أي صفحتي عنقهما لماذا؟ من أجل أن يضبطها عن الاضطراب والتحرك لأنها لو اضطربت وتحركت ربما لا يأتي على ذبحها على وجه المطلوب وربما ترجو السكين على يده الأسرة فلابد من أن يضع رجله على صفاحه لكن هذا الوضع هل ووضع هين ولا وضع شديد بحيث يضبط البهيمة نعم الثاني بلا شك مجرد الوضع لا يفيد وفي نفذ ذبحهما بيده وهذا تصريح بالمراد بقوله يضحي وإلا لو لم تأتي هذه لكان كلمة ضحي يحتمل أن يكون يذبحهما بيده أو يأمر من يذبحهما لكن إن جاء التصريح صار أبل ذبحهما بيده طيب بيده بيان الواقع فليس لها إيش ليس لها مفتو هذا مثل كتب بيده من باب بيان الواقع طيب وفي نفض سمينين بكبشين كبشين أقرنين أملحين تعدين أملحين ما أتكلم عليها لا مكتوبة مصح الحقوة مصح بعد قوله أقرنين أملحين الأملح هو الأبيض سمي بذلك لأنه يشبه ملح في البياض وقيل الأبيض الذي خالطه سواد فصار كالرصاص أبيض أسوأ ثم هل هذا مقصود هذا اللون أو لا سيأتينا إن شاء الله البيان في الفوائد وفي لفظ سمينين من السمن وهي كثلة اللحن والشح ولأبعوانة بصحيح سمينين بالمثلثة بدل السين ومانا ثمينين أي كثير الثمن والغالب أنه كلما عظمت البهيمة كثر ثمنها وقد يكثر ثمنها لجمالها وقد يكثر ثمنها لنوعيتها كما هو الآن موجود يوجد ظأن مثلا مسمى باسم وظأن آخر مسمى باسم آخر