25 بلوغ المرام - شرح حديث شداد بن أوس إن الله كتب الإحسان في كل شيء - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن شدار بن آوس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الله كتب الإحسان على كل شيء إن الله كتبه كتب تأتي بمعنى فرع كما في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب
عليكم الصيعة وقوله تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف وقوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين وقوله تعالى كتب
عليكم القصاص في القتل والأمثلة على هذا كثيراً فقوله كتب الإحسان أي فرضه وأوجبه ويحتمل أن المعنى كتبه أي شرعه فيشمل الفرض والنفل يعني بمعنى أنه يشمل الإحسان الواجب والإحسان المستحب
وقوله على كل شيء قيل إن معنى على في أي في كل شيء وليس هذا ببعيد وإذا جعلنا على ظاهرها أنها للإستعلاء صار المعنى على فعل كل شيء كل شيء يفعله إن إنسان في غيره فإنه مفروض عليه الإحسان
قال فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الزبحة وهذانه مثالان وإلا فيكون إنسان أيضاً في أريه هذا كالجلد والربط وما أشبه ذلك فيحسن الإنسان هذا كما يحسنوا القتلة والذبحة إذا
قتلتم فأحسنوا القتلة الأهوة إذا ذبحتم ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بين القتل وبين الذب فالقتل فيما لا يجوز أكله والذب فيما يجوز أكله كالبقر والغنم وما أشبه وقول أحسنوا القتلة هل
الإحسان هو بالتسهيل أي بتسهيل القتل واستعمال أقرب الطرق إلى القتل في السهولة أو المراد بالإحسان موافقة الشرع نعم الثاني المراد هو الثاني ولهذا نرى أن الرجل إذا زنى وهو محصن فرجم
بالحجارة نرى أن هذا من إحسان القتلة لموافقته للشرع مع أنه لو قتل بالسيف لكان أسهم وقول القتلة ولم نقل القتلة والفرق بينهما أن فعلة للهيئة وفعلة للمرة كما قال ابو مالك محمد الله في
الألفية وفعلة لمرأة كجلسة وفعلة لهيئة كجلسة وعلى هذا فإذا قلت وذهب الرجل على المعتدي وثبة الأسد أو وثبة الأسد وثبة بالكسر لأنه مراد الهيئة أما المرة أما المرة فهذه تعود إلى نفس
الأسد وعلى هذا فكون القتلة بالكسر أي هيئة القتل وإذا دبحتم فأحسن الذبح وقال فيها مثل ما قيل في قوله إذا قتلتم فأحسن القتلة لكن هذه فيما يؤكل وكذلك إذا نحارتم فأحسن النحر وإذا رميتم
فأحسن الرمي المهم أن هذين مثالان ليس على سبيل الحصر ثم قال وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَ اللام هنا لام الأمر ولهذا جاءت ساكنة بعد الواو لأن لام الأمر تسكن إذا وقعت بعد حروف ثلاثة
وهي الواو وثم والفأ قال الله تعالى ثم ليقضوا تفثهم وليؤفوا نذورهم وقال تعالى ثم ليقطع فلينظر هل يذبانا كيدهما يغيث وأما لام التعليل فإنها مكسورة ذو كل حال وإن وقعت بعد هذه الحروف
وبهذا نعرف غلط من يقرأ قول الله تعالى هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أن ما هو إله وحد وجه الغلط أنه سكن اللام مع وجوب الكسر وهذا اللحن هل يغير المعنى؟
نعم يغير المعنى ولهذا يجب الفتح على الإمام إذا قرأ هكذا ولينذروا به وليتذكر فيقال ولينذروا به وليد لك كل الألباب لألا يختلف المعنى وقوله شفرته الشفرة قيل إنها السكين العظيمة
الكبيرة والأظهر أن مراد النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم في هذا مطلق السكاكي يعني سكين وقول الشفرته أي الشفرة التي يذبح بها سواء أكانت ملكا له أم ملكا لغيره لأن الإنسان قد يستغير
السكين ويدبح بها لكنها أضيفت إليه والإضافة تكون لأدنى ملابسة وليرح ذبيحته اللام هنا لام لام الأمر الدليل على اللام الأمر ولل يرح وجه الدلالة لا نريد الاستذال على أنه للأمر تسكين
اللام بعد الواء فإذا قال قائل أستطيع أن أقول ولي يرح نقول فيه دليل في الفعل لأنه لو كانت لام التعليل لقال وليريح وليريح ذبيحته طيب وقول ذبيحته فعيلة بمعنى مفعوله أي مذبوحته وهل
الجملتان بمعنى واحد وللحد أحدكم شفرته ولليرح ذبيحته لأن حد الشفرة يريح الذبيحة أو هما معنيان مختلفان الجواب بالثاني معنيان مختلفتان مختلفان الراحة لا شك أن حد الشفرة مريح للذبيح
لكن مراد بالإراحة ما هو أشمل وأعم وذلك بأن يذبحها بقوة ونشاط وعزم لا يرخي يده عند الذبح بل يجذب بقوة هذا هو الإراحة السكينة إذا كانت حد لكن الذابح ضعيف يذبح هكذا يعني يذبح خفيف هل
تنفع حدة الشفرة لا ولهذا قال وليرح ذبيحته بحيث يذبح بقوة ونشاط وسرعة في هذا الحديث فوائد منها حب الله عز وجل للإحسان لأنه تعالى محسن هو محسن للعباد ويحب الإحسان إلى العباد وجه
الدلالة أن الله كتب الإحسان على كل شيء ولولا محبته له ما كتبه على عباده إذ أن الله لا يلزم العبادة بما لا يحب أبدا بل ولا يشعروا لهم ما لا يحب لا ولهذا المحبة تتعلق الشر يتعلق بما
يحب ومن فائد هذا الحديث أن الإحسان شامل في كل شيء كل شيء إن قابلت أخاك بوجه طلق فهذا إحسان وإن قابلته بوجه عابس فهذا إحسان لا إله إذ الله لماذا لا تفصلون إذا كانت المصلحة تقتضي أن
تقابله بوجه عابس فهل هذا إحسان إحسان ولهذا نجل في الزاني ونرجمه ويعد ذلك إحساناً له ولغيره أما لغيره فراهر فإن الإنسان إذا علم أنه إذا فعل الفاحشة حد بالجلد أو بالرجم امتنع وهو
إحسان له أيضاً لأن هذا الحد يكون كفارة له لا يعاقب عليه في الآخر ولا يجمع الله تعالى له بين عقوبتين طيب إذن إن قابلت أخاك بوجه طلق فهو إحسان كذا بوجه عابس فهو إحسان لكن لا بد من
قيد وهو إذا كانت المصلحة تقتضي ذلك طيب هل لي أن أقول إذا قابلت أخاك بوجه من بسط فهو إساءة نعم يمكن لكن بشر إذا كان هذا يؤدي إلى تماديه في الإساءة إنسان يعرف أن هذا رجل مجرم ثم إذا
قابله قابله بوجه الرضاء والانبسار هذا العمل وإن كان خيرا في ذاته لكن يؤدي إلى مفسدة وهي استمرار هذا المجرم في إجرامه وبهذا نعرف أن المصالح الشرعية ليست مرتبة على الهيئات والأحوال
بل على إيش على تحقيق المصالح الخالصة ومن فوائد هذا الحديث وجوب إحسان القتلة إذا وجب على إنسان قتل فإنه يجب إحسان القتلة طيب يسلك في قتله أقرب الطرق إلى إزهاق روحه بدون تعديم بدون
تعديم أفهمتم؟
وأقرب في شيء شيء في ذلك هو السيف أن نقتل بالسيف ولكن لو قال الطائر إذا وجدنا طريقا أسهل من القتل بالسيف بأن نقتل بالرصاص على نخاعه أو في رأسه أو السعق الكهربائي على نسلكه جزما نعم
أو فيها قولان قولان كالمنسوبين لابن جن نعم إذا عجز عن المسألة يقول فيها قولان قد يقول قائل إن السعق الكهربائي أسهل وقد يقول قائل ليس بأسهل وحينئذ نرجع إلى رأي من إلى رأي
الاختصاصيين في هذا ولا يرد على ذلك أن يقال إن هذا لم يقع في عهد النبي صلى الله عليه وعلى وسلم لأنه لم يوجد هذا لم توجد هذه الأدات في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أما قتلوا بالرصاص
فهذا قد جرى به العرف الآن كثير من الذين يقتلون يقتلون بالرصاص مه كلهم كثير منهم يقتلون بالرصاص فإذا ثبت أن هذا أسهل فإنه يسلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإحسان القتلة ولم
يعين فيرجع إلى أهل الاخصاص في هذا طيب هل يقاس على ذلك إذا قطعتم عضوا في قصاص أو في حد فأحسن قطع نعم يدخل في هذا طيب إذا وجب قطع يد قصاص فلا شك أن من الإحسان أن يبنج من تقطع يده فهل
يبنج لا لأننا إذا بنجنا أحسننا من وجه وأسعنا من وجه آخر أحسننا من جهة راحة هذا المقطوع لكن أسعنا القصاص لأن الذي اعتد عليه قد ذاق ألم القطع وتمام القصاص أن المكتص منه يذوق الألم
كما ذاقه الأول في السرقة هل يجوز أن نستعمل البنج عند قطع هذه السرقة الجواب نعم لأن هذا ليس قصاص بل المقصود قطع اليد وقد حصل فيفرق بين هذا وهذا ومن فائدة هذا الحديث وجوب الإحسان في
الذبح وذلك بأن يضجع البهيمة برفق عند ذبحها على الجن الأيسر الأيسر إن كان من من يذبح باليمنة أو الأيمن إن كان من من يذبح باليسر لأن هذا هو الذي فيه الراحة لأن الذي يذبح باليمنة إذا
أضجعها على الأيسر الجنب الأيسر سهل عليه الذنب لأنه سوف يضع رجله على صفحتها صفحة العنق ويمسك بالرأس واذبح والذي لا يذبح إلا باليسر لو أنه أضجعها على الجنب الأيسر لا كان في ذلك تعب
عليه على البهيمة فتضجع على الجنب الأيمن ويمسك الراس باليدي الممنة ويضع رجله على صفحة العنق ويذبح باليسر طيب وهل من من ذلك أن يعرضها على الماء نعم نقول في هذا التبصي إذا كان يخشى
أنها أضجعنا فليعرض الماء عليها وإلا فلا حاجة لو كان يعلم أنها في الشتاء ولا تحتاج إلى ماء أو أنها في الصيف ولكنها شرفت قبل قليل فلا حاجة ولهذا لا أذكر أن النبي صلى الله عليه وعلي
وسلم كان يعرض الماء على الزبيحة إذا دبح ولو كان هذا من السنة المطلقة لبينه النبي عليه الصلاة والسلام إما بقوله أو بفعله لكنه إذا كان يخشى أن تكون عطشانة وعرض عليه الماء لتبرأ ذمته
من إساءة الإنفاق عليها ومراعاتها فهذا حسن لا بأسنة وهل من الإحسان أن يمسك في يديها ورجليها أو لا نعم نعم لا ليس من الإحسان من الإحسان أن يدعى تتحرك بأرجلها الأربع لأن هذا أريح لها
ولأن هذا أشد في تفريق الدم وتفريق الدم إنه ذبيح أمر مقصود للشرق وأما ما يفعل بعض الناس الآن تجد الرجل القوي الكبير الجسم إذا أراد الذابح أن يذبح البهيمة برك عليها وأمسك بيديها
ورجليها فهذا لا شك أنه تعذيب لها لأن هذا الرجل الكبير الجسم إذا برك عليها سوف يلمها ويغيق نفسها فالأولى اللا تمسك اليدان ورجلان الرقبة نعم يوضع الرجل عليها لأن هذا أريح للذبيحة عند
ذبحها طيب هل من الإحسان أن توجه إلى القبلة نعم سذكرنا فقهة أنه يستحب أن توجه إلى القبلة إذا كانت تذبح تعبدا مثل الأضحية وأما ذبح للأكل والشرب فلا يقص للأكل أنا قلت الشرب سبق
الإنسان إلا إذا قصدنا بذلك شرب المرق فلا هو طيب فهذه ليست عبادة ليست عبادة فلا يتوجه القول باستحباب استقبال القبلة لكن على كل حال حتى لو كانت اللي أدى بها تعبد الله فإن استقبال
القبلة ليس بشرط خلافة للعامة العامة يقول لابد من استقبال القبلة ويرون أنه من شروط صحة الذكات ومثل هذه الأمور ينبغي لطلبة العلم أن ينشروا بيان حكمها للعامة لأنه ربما يذبح العامي في
مكانه لسا عنده طالب علم فإذا ذبح على غير القبلة قام يسترجع إنا لله وإنا عليه راجل حرمت الزبيعة جره يا ولد الكلاب فلابد أن يبل الحكم الشرعي للعوام حتى لا يظل من إحسان الذبيحة أن لا
يعجل كسع نطها أو سلخها قبل أن تموت موت نهائيا لأن في ذلك تعذيبا لها بدون فائدة ومن فائد الحديث وجوب حد الشفرة لقوله إيش واللحد أحدكم شفرة وإذا قلنا بوجوب حد الشفرة صار الزبح بشفرة
ليست حادة إيش حراما ولكن هل تحل ذبيحة نعم تحل مع تحريم الفعل لأنه انطبق عليها قول الرسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم واللحيئ نعم ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ومن فوائد هذا
الحديث وجوب إراحة الزبيحة لقوله واللرح ذبيحة فيسلك أقرب الطرق لما فيه الإراحة لأن الأصل أن إيلام الحيوان محرم لكن أباحه الله عز وجل لمسلحة العباد وعليه فنقتصر على قدر ضرورة في
إيلام ونرح الذبيحة بما ذكرنا لكم قبل أن من إراحتها أن تكون الشفرة حادة ومن الرحة