21 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عباس لاتتخذوا شيئا فيه الروح غرضا - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ما قاله عن ابن عباس صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قال لا تتخذوا شيئاً فيه الروح غرضاً رواه مصري هذا أيضاً نهي لا تتخذوا والجني على أنه نهي جزم الفعل بعد لا وقوله شيئاً فيه الروح قيد
ولم يقول شيئاً مفرقاً قال فيه الروح غرضاً أي هدفاً يرمى إليه هذا هو الغرض بأن ينصب أمام الناس ويقال الآن نترامى عليه وإنما نهى عنه عليه الصلاة والسلام لما في ذلك من إيلامه وعدم
الضرورة إليه لأنه من الممكن أن يتخذ غرضاً ليس فيه روح لن يزونك ضرورة إلى أن نجعل ما فيه الروح غرضاً ففي هذا الحديث النهي عن اتخاذ ما فيه الروح غرضاً والنهي للتحريف لما فيه من أذية
هذا الحيوان بدون ضرورة إليه ومن فوائد هذا الحديث أن الدين الإسلامي كما يرحم الإنسان يرحم الحيوان حتى أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت أي ما كان
قوته واجباً عليه فكفى به إثماً أن يضيعه ومن فوائد هذا الحديث أنه لو مات الحيوان بحيوان جعله غرضاً فلا بأس به لكن هذا المفهوم مقيد بما إذا لم يكن ذلك متضمناً لإفساد المال فإن كان
متضمناً لإفساد المال بمعنى أن هذا الطير الذي جعلناه غرضاً بعد أن مات يتخرق ويفسل ذحمه فإنه ينهى عنه من هذه الناحية أنه أنه في ذلك إيش إفساد للمال ومن فوائد هذا الحديث الإشارة إلى
أنه ينبغي أن يكون للرمات غرضاً يترامون إليه لأن هذا هو الذي يحصل به تعلم الرمي وكثير من الناس يصيبوا الهدف بما يريد أن يصيبه فيه من أعلى أو من أسفله أو من يمينه أو شماله حتى أنه
حدثنا بعض الناس أن من الرمات من يجعل البيضة على صدر ابنه ثم يرمي إليها فيصيب البيضة ويصيب الوحيد وهذا يعني أنه بلغ من الإصابة غايتها إذ أن رجلاً يفعل هكذا يخشى عليها أن ترتعد
فرائسه لأن أمامه من ابنه ومع ذلك يتحكم إلى هذا الحب وهذا أمر معروف مشهور عندنا نحن لم نشاهد لكنه اشتهر عند الناس وإن كنا لا نحبذ هذا الأمر لأنه إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام
نهى أن يشير الرجل بحديدة إلى أخيه فهذا أشد خطراً لكن أن أحكي الواقع وحكاية الواقع لا يعني إقراره فإن الرسول عليه الصلاة والسلام قال لا تتبعون سنن من كان قبلكم اليهود والنصارى
وحكاية هو إياه لا يدل عليه على إقراره فالحاصل أنه إذا مات الله ما فيه الروح جازد اتخاذه غرضاً بشرط أن لا يؤدي ذلك إلى أفساد المال فإن قال قائل يزعم معلم الطيور اليوم أنه لا يمكن أن
يتعلم الطير حتى تطلق أمامه حمامة أو نحوها فهل إطلاقها جائز أو نقول هي مثل هذا الحديث أنه اتخذ شيئاً فيه الروح غرضاً لكن اتخذه غرضاً لإيش للطير وليس للسهم فهل نقول أنه يدخل في هذا
الحديث دخولاً لفظياً أو دخولاً معنوياً الجواب أن الظاهر أنه لا يدخل إذا لم يمكن تعليم الطير إلا بذلك والفرق بينه وبين السهم أن السهم يمكن أن تجعل شيئاً ليس فيه الروح غرضاً أما هذا
فلا يمكن