20 بلوغ المرام – شرح حديث عبد الله بن المغفل نهي عن الخدف وأنها لا - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال رحمه الله تعالى فيما نقله عن عبد الله بن المغفر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم نهى عن الخذف وقال إنها لا تصيد صيداً ولا تنكأ عدواً ولكنها تكسر السن
وتفقأ العين متفق عليه واللفظ لمسلم نهى أنهي معناه طلب الكف عن الفعل على وجه الاستعلاء بصيرة معروفة وهي المضارع المقرون بلا النافع هذا هو النهى طلب الكف على وجه الاستعلاء بصيرة
معروفة أو مخصوصة وهي المضارع المقرون بلا النافع فقولنا طلب الكف خرج به الأمر لأن الأمر طلب الفعل وقولنا على وجه الاستعلاء خرج به الالتماس والدعاء وقولنا بصيرة مخصوصة خرج بذلك ما
كان بمعنى النهي من ألفاظ الأمر مثل دع وترك اجتنب هذا بمعنى النهي لكنه ليس نهي بل هو أمر وقولنا عن الخذف الخذف هو الرمي بحجل صغير يوضع بين السبابة والوسطى ثم هكذا يدفع ويطلق أيضا
على المقلاع المقلاع هو عبارة عن حبل مندود تمسك طرفاه وفي وسطه شيء مثل القبة يعني واسم توضع فيه الحجر ثم يديره الإنسان بقوة ويطلق أحد الطرفين فتنطلق الحصات بسرعة هذا أيضا من الخذف
فقد نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام ومن ذلك ما سنذكره إن شاء الله في الفوأي وعلى الله في قوله إنها لا تصيد صيدا وهذا والشاه من الحريث يعني لو أصابت الصيد فقتلته فإنه لا يحب لأنها
إنما تقتله بالثقل لا بالنفوذ ولا تنكأ عدوا أي لا تدفع العدو فإن العدو لا يرمى بمثل هذا إذ أن هذا لا يفيد شيء ولكنها تكسر السن إذا أصابت وتفقأ العين إذا أصابت أصابتها فبين الرسول
عليه الصلاة والسلام أن هذه لا خير فيها وأنها تحدث سوءا وإذا كان كذلك فإن أحد الأمرين موجب للنهي عنها وهي أنها لا تنكأ عدوا ولا تصيد صيدا فتكون لغوة لا فائدة منها وإذا كانت تكسر
السن وتفقأ العين صار فيها مضرة ففي هذا الحديث فوائد أولا النهي عن الخذف وهل هو للتحرين أو للكراهة الأظهر أنه للكراهة ما لم نتحقق الضرر الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم وهي
أنها تفقأ العين وتكسر السن وذلك بأن يكون أمامنا ناس أن يكون أمامنا ناس نخشى أن تصيبهم هذه الحجر الصير فيبقوا العين ويقصوا في السن ويقاس على الخذف ما يُعرف عندنا الآن بالنباط ولعلكم
تعرفونه نعم هذا أيضا من جنسيه لأنه لا يسج الصيد ولا ينكو العدو ومن فوائد هذا الحديث أن ما أصيب بحصى الخذف فإنه لا يحل لقوله لا تصيد صيداً لكن لو أدركه حياً حياً حياة المستقبل لو
أدركه حياً فذكاه فإنه يحل لأن هذا يشكه الموقودة التي قال الله تعالى فيها إلا ما ذكيتم فإذا أدركها وذبح أدرك الصيد وذبح وخرج منه الدم الحار الأحمر فهي حلا سواء تحركت أم لم تتحرك
فمثل إذا أصاب صيداً لحصى الخذف ثم سقط وأدركه قبل أن يموت وذبح وسال منه الدم الأحمر الحار فهو حلا لأنه أنهر الدم ولا فرق بين أن يتحرك أو لا يتحرك وقيل إنه لا بد أن يتحرك لأن كونه
يذكى ولا يتحرك يدل على أنه قد انهارت قواه وخرجت روحه ولكن الصحيح الأول ومن فوائد هذا الحديث حسن تعليم الرسول عليه الصلاة والسلام أنه إذا ذكر الحكمة ذكر الحكمة وهذا فرد من آلاف
الأفراد من قوله تعالى وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة ومن فوائد هذا الحديث أنه لا ينبغي لنا أن نقابل أعداءنا باستلاح لا ينفى فإن هذا من التحور الذي يقوم سبباً للتدهر بل نقابله بمثل
سلاحه أو أعظم لقول الله تعالى وأعدو لهم استطعتهم من قوة ومن هنا نحن نعرف أنه يفعله بعض الناس في المدن الإسلامية وغير الإسلامية من الفئات القليلة التي لا تملك من السلاح ما تملك
حكومتهم ثم يفرجون على الحكومة نرى أن هؤلاء مفتئون بكل حال حتى لو فرض أن الحكومة كافرة مئة من مئة فإنه لا يجهد الفرج عليه بمثل ذلك لماذا؟
لأن هذا سوف يكون إساعة إلى الإسلام وانتصار لهذه الطائفة الكافرة إذا قد جرى أن الحكومة كافرة وجه ذلك أنهم سيغلبون والعلم عند الله سيغلبون إذا غلبوا حينئذ قضية على البقية الباقية من
أبناء المسلمين وانتصرت هذه الدولة التي يعتقد هؤلاء أنها كافرة وهذا منظاه حتى من نهل عقلية أما من ناحية الشرعية فانظر إلى حكمة أحكم الحاكمين وهو الله عز وجل حيث لم يأمر ولم يأذن
أيضا للمسلمين في مكة أن يجاهدوا أو يقاتل لم يؤذن لهم إلا بعد أن انتقلوا إلى المدينة وصار لهم دولة والإنسان يجب عليها أن يتأمل قبل أن يقتل ما هي النتيجة وما هي الفائدة والأحداث تشهد
بأنه لا نتيجة ولا فائدة بل تشهد أيضا شهادة واقعية أن أولئك الذين يخرجون على أئمتهم بحجة أنهم يريدون أن ينتصروا لإسلام وأن أئمتهم على الضلال والكفر نرى أن الحال تنعكس وتكون أسوأ
بكثير من مساهم ولا حاجة إلى التشخيص والتعيين تأملوا الآن كل التي حصلت فيها الثورات يتمنى شعوبها الآن أنهم كانوا على الحال الأولى السابق يتمنى أن هذا بكل قلوبهم ولكن لا يحصل إذن
يؤخر من هذا الحديث أنه لا ينبغي أن نقابل العدو بإيش بسلاح هش رديء لا ينفى ولا ينكون العدو ويستفاد من هذا الحديث تجنب ما يكون ضررا على الغيب لقوله ولكنها تكسر السن إذا أصابته وكذلك
قوله وتفقى العين وهذا ضرر فالواجب اتقاء الضرر ثم إن الضرر إن كان متيقلا أو راجحا