18 بلوغ المرام - شرح حديث أبي ثعلبة فيما إذا انتن الصيد - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال وعن نبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إذا رميت بسهنه فغاب عنك فأدركته فكله ما لم ينتل هذا كحديث عديد رمى الإسان صيداً فأصاب ثم غاب عنه
ووجده بعد ذلك فيقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكل ما لم ينتل أي ما لم تتغير رائحته بنتل فإن تغير رائحته بنتل فلا تأهم وهل نقول إن هذا شرط زائد على ما في حديث عدي لأن حديث
عدي فيه أنه لم ير فيه إلا إيش إلا ترسه نقول نعم هذا شرط زائد ولا بد من الشرط السابق الذي دل عليه حديث عدي إذا فإذا وجده بعد الرماه وغاب عنه يأكله إلا أن يجد فيه نعم أثراً غير صهمه
أو يجد نتنال أما الأول فلأنه شرط لحل الصيد لا يحل الصيد يعني هو الصيد جيفاً وأما الثاني فليس حلاً لتل الصيد الصيد حلال وطاهر وليس بخبيث لكنه إذا كان ممكن فإن أكله ربما يضر بالصحة
فلهذا اشترط النبي صلى الله عليه وسلم هذا الشرط في يكون الشرط الأول لفهديث عدي شرطاً لحله لحله الحل الوضعي يعني بمعنى أنه لا تسق دكاته أو لا ينصح صيده إذا وجد معه صيداً آخر أما هذا
فشرط لحله التكليفي لأنه إذا كان منتناً فإنه إيش يضر وليس هذا حلاً لصحة الصيد نعم وليس هذا شرطاً لصحة الصيد ويظهر أثر الفرق بأن هذا الإنسان الذي غاب عنه صيد الصيد حتى فواجده منتناً
نقول إن الصيد طاهر والأول الذي وجد فيه جرح آخر نقول إن الصيد نجس لأنه ميت فيكون النهي فيما أنتن لضرره والنهي كما إذا وجد فيه سهماً آخر ليش لخبثه ونجاسته وكونه ميت يستفاد من هذا
الحديث فواجد منها أن الصيد إذا غاب ثم وجده الصائد فإنه يحل أكله إلا إذا أنتن ويستفاد منه أن أكل لحم فاللحم المنت ممنوع إما منع تحريم وإما منع كراه فإن كان النتن قوياً فإنه يكون
حراماً لأنه ضار وإن كان خفيفاً فإن الغالب وعلى سيما فيما سبق أن اللحم في أيام الصيف يسلع إليه التغيب فلا يكون محرماً بل يكون مكروهاً إن قال قائل هل لنا طريقة أو علاج لهذا النتن أن
يذهب فما الجواب؟
الجواب نعم إذا طبخ إذا طبخ طبخاً تاماً يزول النتن فإن بقي له أثر فإنه ينهى عن أكله ومن فوائد الحديث حرص الشريعة الإسلامية على حفظ الصحة لقوله ما لم ينتظ وعلى هذا فيجب على الإنسان
المحافظة على صحته ولا يقول أنا حر إن شئته فعلت ما يضر بالصحة وإن شئته لم أفعل نقول ليس كذلك إن بدنك أمانة عندك وإنه يجب عليك أن ترعاه أحسن لعاية ولهذا قال الله تعالى ولا تقتلوا
أنفسكم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار بل أسقط الله عن الإنسان شرطا من شروط الصلاة خوف الضرر كالطهارة بالماء فإن الإنسان إذا خاف الضرر سقط عنه أن اتطهر فيها سواء من
جنابه أو من حالة أصل لأنك مأمور بحفظ بدنك ولهذا واجب على الإنسان المضطر أن يأكل ولس بالخيار يجب أن يأكل فإن لم يأكل