16 بلوغ المرام – شرح حديث عدي بن حاتم إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قالوا عن علي بن حاتم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أرسلت كلبك فاذقل اسم الله عليه فإن أمسك عليك فأدركته حيا فاذبح وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكل وإن وجدت مع كلبك كلبا غيره وقد قتل فلا تأكل فإنك لا تدني أيهما قتله وإن رميت بسهمك فاذقل اسم الله عليه فإن غاب عنك يوما فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فكن إن شئ وإن وجدته غريقا في الماء فلا تأخذ بيّن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ما الآله التي يكون بها قتل الصيد وبيّن أنها نوعان جارحة وآلة الجارحة قال بها إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله عليه وقوله كلبك المراد به الكلب المعلم لأن الكلب قد يعلم وقد لا يعلم وبماذا يحصل التعليم يحصل تعليم الكلب بكونه يسترسل إذا أرسل وينزجل إذا زجل وإذا أمسك لم يأكم يعني شروط ثلاثة الأول أن يسترسل إذا أرسل بمعنى أن صاحبه إذا رأى الصيد وأشلاه به استرسل أما إذا كان لا يسترسل إذا أرسل بمعنى أنه إن كان جائعا استرسل وإن كان غير جائع سكت وقال الراحة زينة فهذا ليس بمعادل الثاني أن ينزجر إذا زجر وتحت هذا الشيء الأول أن يتوقف إذا زجر ليوقف بعد أن ينقلق والثاني أن ينزجر إذا زجر إذا أرسلته إذا استرسل بنفسه ثم إذا زجرته انطلق بأكثر هذا أيضا من التعليم فإن كان لا ينزجل إذا زجل فإنه ليس بمعلم لو أنك رأيت الصيد وأشليته به ثم بعد أن انطلق زجرته ولكنه لم ينزج ما زال منتقع حتى أمسكه فهذا ليس بمعلم لأن كونه يعصيك إذا زجرت ويذهب ويقرر الصيد يجل على أنه إنما قتل لنفسه طيب الشيط الثالث إذا أمسك لم يأكل فإن أكل إذا أمسك فليس بمعلم ليس بمعلم لماذا؟ لأنه إذا أكل دل هذا على أنه إنما أمسك على نفسه والشرط أن يكون أمسك على صاحب لقوله تعالى فأكلوا مما أمسكنا عليكم فإذا أكل معناه أنه أمسك النفس وظاهر هذا أنه لا فرق بين أن يكون جائعا فيأكل للضرورة أو غير جائع فلا يأكل وهو كذلك لأنه إذا كان غير جائع فلن أكل فقد ترك الأكل لا لأنه أمسك على صاحبه ولكن لأنه شبعه لا يريد يقول فاذكر اسم الله عليه على الكلب متى عند إرساله ولو تأخر صيده لو أرسلته عند طلوع الشمس وجعله يطارب الصيد ولم يتمكن منه إلا عند الزوال كانت التسمية مجزئة وصحيحة مع أنه طال الفصل بين إرساله وبين قتله قتل الصيد لكن هكذا أمر الرسول أن يذكر اسم الله عليه إذا أرسله كيف يذكر اسم الله عليه يقول إذا أشلاه بسم الله فينطلق الكل فمتى صاد الصيد ولو تأخر فإنه حلا فإن قال قائل ألستم تقولون إن التسمح على الذبيحة لا تجزئ إلا إذا كانت عند تحريك السكين للذب فالجواب بلى نقول بهذا ولم نقل ذلك بالصيد للمشق فكان إرسال الآلة سواء كانت جارحة أو جارحة كان إرسالها بمنزلة تحريك الذابع يده بالذب من فائد هذا الحديث وجوبه ذيك في اسم الله على الصيد وقد اختلف العنم رحمهم الله في ذلك أي في هذا الأمر هل هو للوجوب أو للإستحباب والقائلون بالوجوب يختلف هل هو شرط لقل الصيد أو لا فمن العلم من قال إن التسمع على الصيد سنة وليس الواجب وهذا القول ضعيف لأنه يخالف ما جاءت به السنة بل يخالف ما جاءت به القرآن أما مخالفة لما جاءت به السنة فإنه مخالف لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل فاشترط لحل الأكل شرطي الأول انهار الدم والثاني ذكر اسم الله عليه وأما القرآن فلأن الله تعالى قال ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه فنهى أن نأكل من شيء لم يذكر اسم الله عليه فالقول بأنه رسلنا رعيف جدا والإستذال بقوله أو بما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تبيحة المسلم حلال وإن لم يسمى الله فهو أضعف من القول الاستدال بهذا أضعف من القول لأن هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وآله إذا كان بمعنى يختص بالمن يعن فهذا يفسد يعني لو قال الشرع لا تذبح بآلة مغصوبة وذبح حرم أو لا تصد بكلب مغصوب لكن المحرم الغصب عموما لا تعصب ونظير ذلك الصلاة في الثوب المغصوب وقد قررنا هذا القاعدة القواعد الصلاة في الثوب المغصوب الصحيح أنها تصل لأن النهي الآن تصل بالصلاة هي أن لم يكن النهي لا تصلي بثوب المغصوب وإنما قال لا تعصب الثوب أصبر أفهمتم الآن؟ فصار القاعدة إذا كان التحريم يقتص على وجه يقتص بالعبادة فإن كان عاما صحة طيب ليك رسم الله على الكلب إذا أرسل إذا قال قائل لماذا لا يجب الذكر عند اقتناص الكلب للصيد للمشقة والحرك لأنه سوف يعد ولا أدري متى يصيب الصيد بالقنص وهذه الشريعة قد رفع فيها الحرك يقول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وإذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله عليه فإن أمسك عليك فأدرقته حياً فاذبه قوله فإن أمسك عليك أخذ منه العلماء أنه اشترى أن لا يأكل منه شيئاً لأنه إذا أكل فإنما أمسك على نفسه ولم يمسك على صاحبه وقد جاء مصرحاً به في الحديث أيضاً وعلى هذا فنقول من شرط حل صيد الكلب أن يكون أمسك على صاحبه بحيث لا يأكل منه شيئا وقال فأدركته حيا فاذبعه ظاهر الحديث أدركته حيا أنه لا فرق بين أن يكون حيا حيا مستقرة أو يكون حيا كحيا المذبوح ولكن هذا الظاهر غير مراد لأن المراد إذا أتركته حياً في حياة مستقرة أما إذا أتركته وفيها حركة مذبوح فالقتل هنا قتل الكلب أو لا هو قتل الكلب فإذا كان قتل الكلب فإنه لا فإنه يحل لو أن الصيد جاء وقد قطعت أحشاؤه فري بطن وقطعت أحشاؤه أو قطعت أو داجه فإنه قد يتحرك لكن هذه حركة مذبوح لا تؤثر فيكون قوله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أدركته حياً أي حياةً مستقرة وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه هذا الحديث فكله اشترط النبي عليه الصلاة والسلام أن لا يأكل منه ووجه الشرطاه لأنه إذا أكل منه فإنما أمسك أمسك على نفسه فلا يحب يقول وإن وجدت مع كلبك كلباً غيره وقد قتل فلا تأكل فإنك لا تدري أيهما قتله هذا أيضا يقول فيه الرسول عليه الصلاة والسلام إذا أدركت مع كلبك كلبا غيره فلا تأكل لأنك لا تدري أكلبك قتله أم الكلب الآخر فنكون قد شككنا في الحل أي فيما يحل بي الصيد فإذا شككنا فيما يحل بي الصيد لم نحل وظاهر الحديث العموم لكنه يقين بما إذا كان الكلب الثاني لم يرسله صاحبه ويسمي عليه فإن كان الكلب الثاني قد أرسله صاحبه وسمى عليه فإن الصيد يحل لأنه صيد بكلب معلم مرسل من قبل صاحبه لكن يبقى النظر لمن يكون هذا الصيد ألصاحب الكلب الأبيض أو لصاحب الكلب الأحمر ما الذي من السابق من الذي قتله هل نقول يقرع بينهما أو يقسم بينهما أو يصلح بينهما الظاهر من الأقرب الأقوال أو الاحتمالات أن يقسم بينهما لو أننا نعلم أنه إنما قتلوا كلب واحد لقلنا بإيش ذو القرعة لأن هذا الكلب لواحد منهما غير متعين فيقال يقرأ بينهم ولكننا لا نعلم هل اشترك الكلبان في الصيد أو انفرد به أحدهما فأقرب الأقوال أن يقسم بينهما فإن أبا أبا يقال أبا يقسم كل واحد يقول أنا اللي بأخذ قلني يبقى الصيد حتى تصطلح لأن لا مرجع لأحد مع الآخر ثم قال عليه الصلاة والسلام نعم وقوله فإنك لا تذي أيهما قتله هذا التعليل يدل على أنه إذا علم أن كلبه الذي قتله نعم حل لو كان ينظر من بعيد بالمنظار ورأى كلبه قتله وجاء مقبلا به مع الكلب الآخر فإنه يحل ووجه حله أن الحكم إذا علل صار تابعا للعل إذا وجدت وجد الحكم وإذا انتفت انتبع الحكم وإن رميت بسهمك هذا النوع الثاني من آلة الصيد لأن النوع الأول ما هو الجارع النوع الثاني الآلة يقول إن رميت بسهمك فاذكر اسم الله تعالى إلى آخر اذكر اسم الله متى عند الرمي أم عند إعداد السهم الجواب الأول عند رسال السهم لا عند إعداده وعلى هذا فنقول في عهدنا الآن لو أن الإنسان عندما خرج ليصيد عبأ البندقية بالرصاص وعند التعبئة سم ولما رأى الصيد لم يسمي عند أرسال السحل فهل يحل؟ لا لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أمر بيدته باسم الله عليه متى إذا أرسله إذا أرسل السحل كما أن الإنسان لو حد السكين ليربح البهيمة وسمى عند حدها ولكنه لم يسمى عند الدبح فإنها لا تحل وقوله إذا أرسلت سهمك وإن رميت بسهمك ظاهره العموم أي أنه لو قدر أن السهم كان من العظام فإنه يحل فهل نأخذ بهذا العموم الجواب لا لقول نبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما أنهر الدم وذكى رسم الله عليه فكل إلا السن وطب فإن غاب عنك يوما فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فكل إن شئت وهذه من نعمة الله وتيسير إذا رميت الصيد وهرب سواء كان طائراً أم زاحفاً هرب ثم وجدت وبعد ذلك ولم تجد فيه إلا أثر السهم فكل مع احتمال أن يكون هذا الصيد قد مات عطشاً أو مات جوعاً أو ما أشق ذلك ولكن يحار الحكم على الظاهر وهو السهم الذي أصابه فيحل وإن وجدته غريقا في الماء فلا تأكل إن وجدته غريقا في الماء فلا تأكل وانتبه لقول غريقا في الماء فلا تأكل ولم يقل إن وجدته في الماء لأنني قد أجده في الماء حيا يتحرك حركة مدوح ثم يموت أو أجده في الماء وأعلم أن الماء لا أثر له في قتله لكون الجرح موحيا يعني مصيبا إصابة قاتلة كأن يصيبه في قلبه أو ما أشفى هذا فإنه يحل لأنني وجدته وليس غريقا في الماء بل الماء لا أثر له في قتله وكلام النبي عليه الصلاة والسلام محكم كل يعلم الفرق بين قول وإن وجدته في الماء وقول وإن وجدته غريقاً في الماء أما فوائده ففوائده كثيرة منها أن الله سبحانه وتعالى لم يضيق أسباب الرزق ولم يغلق أبوابه بل الأبواب مفتوحة فكل طريق يوصل إلى الرزق فهو حلال إلا إذا قام الدليل على تحريف سواء كان صيداً أو حرثاً في الأرض أو بيعاً أو شراءاً أو غير ذلك ودليل هذا أن الشارع جعل من جملة أسباب التملك الصيف ومن فوائد الحديث التوسع على الأمة فإن الصيود كما نعلم ليست سهلة يعني لا تمسك باليد ولا بالمطاردة فيسر الله سبحانه وتعالى الأسباب لاقتناصها وجعل لها آلة تحيط بها وهي الكلاب والصهام ولكن قد يقع التسهيل لاقتناص الصيود امتحانا مثل قوله تعالى وذلك أن الله تعالى أرسل الصيود على الصحابة وهم محيمون حتى كانت أيديهم تناله ورماحهم اليد تنال ما يسعف كالعرانب والضبع والرماح تنال ما يضيه الرمح يقضبه الإنسان بيده ولا يس من العادة أن الإنسان يقتنس الصيد الطائر بالرمح لكن الله عز وجل ابتلى الصحابة ليعلم الله من يخافوا بالغيب فعلم الله عز وجل من هؤلاء الصحابة الأخيار أنهم يخافونه بالغيب ولم ينقل عن أي واحد أنه أخذ الصيد الزاحف الذي يناله باليد أو الطائر الذي يناله بالرمح وهذا مما يدل على كمال هذه الأمة ولله الحمد فإن بني إسرائيل ابتلاهم الله تعالى في الحيتان يوم السبت وقد حرم عليهم صيداً فماذا يصنعون؟ يحتالوا عليها كما هو معظم في القصة لكن هذه الأمة ولله الحمد لم يخطر بفالها هذه الكيرة ومن فوائد هذا الحديث وجوه التسمية قبل ذلك من فوائد هذا الحديث جواز الصيد بالكلاب لقوله إذا أرسلت كلبك وكما سمعنا في المناقشة أنه يشمل ما إذا أرسل كلب غيره وتقييد الكلب بإضافته إلى المرسل من باب الغالب فلا يكون مخرجاً لما سواه فهل ينحق بالكلب ما سواه مما يصاد به الجواب نعم لكن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الكلب لأن غالب ما يصاد به في عهده هو الكلاب فإذا وجد غير الكلاب كلف هود وغيرها مما لا نعلمه ويعلمها في الصيد فإنه يحل وهذا الحديث بالنسبة للآية أخص من الآية والآية أعم وهذا شيء قليل يعني قليل وجود الغالب أن النصوص النبوية تكون أعم لكن في هذا الحال صار النص القرآني أعم من السنة لقوله تعالى وما علمتم من الجوارح مكلمين فالجوارح عام يشمل الكلاب وغيره لكن قلت لكم إن تقيد السنة ذلك بالكلاب بناء على أن ذلك هو الغالب ومن فوائد هذا الحديث وجوب ذكر اسم الله تعالى على الكلب إذا أرسل لقوله فاذكر اسم الله عليه وهل المراد ذكر هذا اللطب بعينه أو ذكر كل اسم يختص بالله يعني بمعنى هل يجب أن تقول باسم الله أو يجب أن تقول باسم الرحمن باسم الواحد القهار نعم الظاهر الثاني أن المراد بذلك الثاني وأنه إذا ذكر إنسان أي اسم يختص بالله جاسب لكن من باب الاحتياط نقول الأولى أن تقول بسم الله نعم من فوائد هذا الحديث تيسير الشريعة حيث كانت تسمح ليست عند إصابة الصيد بل عند إرسال الجارح السهم أو الكل ومن فوائد هذا الحديث وجوب تذكية الصيث إذا أدركه حيا لقوله فأدركته حيا فاذبحه فإذا قال قائد لماذا قلنا لأن الإنسان الآن لأنه قادر على ذبحه فهو كالذي قدر عليه من قبل فإن قيل ما الفرق بين الذبح والصيث قلنا الصيد يحل لجرحه في أي موضع من بدنه والذبح لا يكون إلا بالحق واللبة خاصة ومن فوائد هذا الحديث أنه يشترط فيما صاده الكلب أن لا يأكل منه لقوله صلى الله عليه وسلم إن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله فإن مفهومه أنه إن أكل فلا تأكل ومن فوائد هذا الحديث أنه لا يشترط انهار الدم فيما صاده الكلب من أين ينخذ؟ من قوله قد قتل قد قتل ولم يشترط أن ينهر الدم وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء فمنهم من أخذ بذلك وقال إنه إذا جاء به الكلب وقد قتله ولو خنقل فإنه يحل لقوله قد قتل ولم يشترط انهار الدم ولم يقل قد ذبحه ولم يقل قد نحره مثلا وهي عندي محل توقف لأنه تعارض فيها عموم هذا الحديث وعموم قوله ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ويرجح الثاني أنه لا بد من أنهر الدم يرجح أن عدم انهر الدم وموت الحيوان ودمه فيه ضرر فيه ضرر على النساء والشارع ينهى عن كل ما فيه الضرر فالظاهر أنه لا يحل إلا ما جرح لكن إذا جرحه في أي موضع من بدنه فهو حلام ومن فوائد هذا الحديث أننا إذا شككنا في شرط الحل فإنه لا يحل إذا شككنا في شرط حل الشيء فإن الشيء لا يحل من قوله وإن وجدت مع كلبك تلبا غيره وقد قتل فلا تأوه لأن الآن تيقن أن هذا الصيد قد مات وأنه مات إما بفعل الكلب المرسل أو بفعل الكلب المهمل أو بهما جميعا وشككنا في شرط الحل والأصل عدم الحل الأصل عدم الحل وليس هذا من معارضا لقولنا أن الأصل في الحيوان الحل لأن الحل في الحيوان يشترط لحله أن يذكى ذكاة شرعية ومن فائدة هذا الحديث الإشارة إلى أقاعد معروفة عند العلماء وهي أنه إذا اجتمع مبيع وحاضر يشغل جانب فهذا الذي قتل ونحن لا نعلم أشترك فيه الكلبان أو انفرد به أحدهما حصل فيه هذا الشيء اجتمع فيه مبيع وحاضر فغلب جانب الحضر ومن فائد هذا الحديث حسن تعليم الرسول عليه الصلاة والسلام لقوله صلى الله عليه وآله وسلم فإنك لا تدني أيهما قتله وهكذا ينبغي للمفتي أن يذكر ما يقتنع به المستفتي لأنه إذا ذكر للمستفتي ما يقتنع به أخذ الفتية بقلب مطمئن واستراح لها ويمكن أن يكون في ذلك فتح باب للمناقشة حتى لو كنت تعلم أنه مقتنع بما تقول وإن لم تعلل أو تدلل فالأحسن أن تعلل أو تدلل ما لم تخشى بذلك اشتباها أو ارتباسا لأنه ربما لو نعلل للعام نعم يحصل في ذلك ارتباسا الآن نقول له هذا حرام ولا هذا حلال وخلوه يمشي لكن لو تقول له هذا حلال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا وكذا وإذا كان في حديث آخر طهر التعارض مع ما استللت به قلت ولا يعارضه قول رسول عليه الصلاة والسلام كذا وكذا ووجه الجامع بينهما أن بينهما عموما وفصوصا من وجه فيقدم هذا بجهة ويرحل العام والشعر لكن حسب الحال إذا كان عاميا أحسن ما تقول أن تقول حرام والحلام حتى لو كان في المسألة خلاف إن ترجح لك أحد القولين قل له ما ترجح عندك وليهم كحد وإذا لم ترجح عندك أحد القولين قل هذا في خلاف إذا حدك عن طيب الخلاف عدى عضن الراجع هذه مشكلة يبقى إنسان في حيرة وإذا لم ترجع عنده شيء فمثل هذا إذا كنت ببلد فيه من هو أعلى منك فقل اسأل غيره وخلوه يمشي وتسلم منه من فوائد هذا الحديث أننا إذا علمنا بعد اشتراف الكلبين في الصيد أن الذي قتله هو صيد المرسل فهو حلال والحرام من أين نأخذ ذلك من قوله فإنك لا تدري أيهما قتل طيب من فوائد هذا الحديث أن الشك في شرط الحل مؤثر في الحل بمعنى أن الإنسان إذا شك هل وجد شرط الحل أم لا فإنه يكون حراما لقوله فإنك لا تدري إيش أيهما قتله طيب أخذنا من فوائد أيضا أنه إذا علم أن أحد الكلبين قتله ثبث ثبث الحفظ فإن علم أنه كلبه فهو حلال وإن علمنا أنه هو الكلب الآخر فهو حرام طيب هذا أخذنا ومن فوائد هذا الحديث جواز الرمي بالسهم كقوله إذا رميت بالسهم إذا رميت بالسهمك أو وإن رميت بالسهمك إلى آخر ووجه الجواز أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جعله سبباً للحلم يتفرع لها للفائدة أنه ينبغي للإنسان أن يتعلم كيف أرمي ما دام الرمي مصدراً للرزق فإن طلب الرزق مأمور به وما توقف عليه المأمور به كان مأموراً به على أن الأمر بتعلم الرماية له جهات أخرى وهي الجهاد في سبيل الله ولهذا أباح الشرع فيه أباح فيه العوض والمراهنة مع أن المغالبة بالرهان في غير ذلك لا تجود إذ لا تجود إلا في ثلاث أشياء وهي النص والحافر والخف من فوائد هذا الحديث أن محل الذكر عند إرسال السهم وليس عند إصلاح السهم ولا عند إصابة السهم إنما هو عند الإرسال أما كونه لا يكون عند إصلاح السهم فلأن المدة تطول بين إصلاح السهم وبين رميه وثانياً إنه لا يدري هل يرمي هذا السهم على صيد أو على عدوه أراده أو على سبع أو كلب أو ما أشبته وأما كونه لا يجب عند الإصابة فلأن هذا من الأمور الشاقة أو المتعد لهذا وضع الشروة الحمد لله أن هذه الأمة هذه المشقة ومن فوائد هذا الحديث أنه إذا غاب الصيد الذي أصبه السهم ثم وجده ولم يدخ فيه إلا أثر سهمه كان حلالا حتى لو فرض أنه بقي ساعة أو ساعتين بعد إصابة السهم ثم مات فإنه حلال بينما لو أذركه الإنسان عند إصابة السهم فإنه حياً حياة مستقرة فإنه يجب عليه أن يذكيه لكن هنا لما قال صارت تذكياته متعذرة ولهذا سمح فيه حتى لو غلب على الظن أنه سيبقى نصفه في هذا الجرح ولم نجد به إلا أثر السهم فهو حلال وهذا من باب التخفيف على الأمة لأنه في هذا الحال عاجز عن تذكيته والمعجز عن تذكيته حكمه حكم الصيد ومن فوائده هذا الحديث أنه يشترط لما غاب عن الرامي أن لا يجد فيه أثرا إلا أثر سهم لقوله فلم تجد فيه إلا أثر سهم ومن فوائده أنه إذا وجد فيه أثرا سوى أثر سهمه فإنه لا يرحل ولكن هل هذا على الإطلاق أو فيه تفسير ينبغي أن يقال فيه تفصيل وذلك لعلمنا بالعلة في عدم الحلم ما هي العلة؟ لأننا لا ندري أمات بسهمه أم بما أصابهم من غيره وبناء على ذلك إذا علمنا أن الذي أماته سهمه وأن السهم الآخر إنما أصابه في رجل أو في جناح أو ما أشفى ذلك فهنا مقتضى الأدلة السابقة واللاحقة أنه حلال وعلى هذا فيكون المكهوم لا عموم له وهذه قاعدة مفيدة وهي أن المكهوم لا يتناول جميع الصور فيما عاد المنطوق بل قد يكون في بعض الصور تفصيل وهذا شيء كثير هذا شيء كثير منها مثلا حدثه كان حين طلق زوجته ثلاثا في مجلس واحد فسأله النبي قال في مجلس واحد قال نعم قال هي واحدة قال طلقتها ثلاثا يا رصرها قال قد علمت راجع فإنها واحدة قال الشيخ الإسلام وإنما قال في مجلس واحد لأنه إذا كان في مجالس فربما يكون راجعها بعد الطلقة الأولى ثم طلقها وإذا رجعها بعد الطلقة الأولى ثم طلقها صارت ثانية فإن رجعها من الثانية ثم طلقها الثالثة صار الثالثة وبانت منه يقول رحمه الله فالمفهوم هنا لا عموم له لأنه لو طلقها في غير هذا المجلس ففيه تفصيل أيضا هذا نقول إذا لم يجد فيه إلا أثر سهمه في التفصيل إن وجد فيه أثرا غير أثر سهمه إذن المفهوم لا عموم له بل ننظر إذا وجد فيه أثرا غير أثر سهمه فإن كان مميتا فالصيد إن كان الأثر الثاني مميتا فالصيد حرام لأننا لا نذي أيهما قتله وربما يغلب على ظننا أنه قتله غير سهمه إذا كان سهمه خفي وإن علمنا أن الذي أصابه تماماً وسهمه بحيث ضربه في قلبه وذاك في جناحه أو رجله فالحكم ليش؟ لسهمه فيكون حلالاً طيب ومن فائد هذا الحديث أن الإنسان إذا غاب عنه الصيد فهو مخير إن شاء أكل وإن شاء لم يأكل ولهذا قال كل إن شئ هذه قد يقول قائل هذا كقول القائل السماء فوقنا وأرض تحتنا لكن نقول لا هي لها فائدة قوله إنشئت لأنه إذا تركه وعافته نفسه فلا يقال إن هذا من باب إضاعة المال وأنه لا يحد له أن يدع الأكل بل نقول له أن يدع الأكل لأن الرسول قال إنشئت ربما يكون هذا الصيد كبيرا يساوي مثل 200-300 ريال أكثر فتكره نفسه حين غاب عنه فنقول الحمد لله الرسول عليه الصلاة والسلام خير قال إن شئت بينما لو كان النفس لا تعافه لكان تركه إضاعة للمال ولا نخيره في ذلك من فوائد هذا الحديث أيضا أنه إذا وجد الصيد غريقا في الماء فلا يأخذ لماذا؟ علّله النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر قال فإنك لا تدري الماء قتله أمسا ولهذا قال غريقا ما قال إن وجدوا في الماء بل قال غريقا في الماء يعني بمعنى أننا نعلم أنه مات بالغرق وعليه فإذا كان الجرح موحيا أي قاتلا ووجدناه في الماء فهل نأكل أو لا نأكل لأننا نعلم أنه مات بالسهل وليس بالغرق ومن فوائد هذا الحديث أنه لو وجد حريقا في نار فهل يؤكل أم لا هو في الوقت قد لا نستطيع العثور على الجرح المحترق لكن إن أمكن أن نعرف أن جرح هو الذي قتله فهو كلمان لكن لما كان الحريق أو المحترق لا يتبين فيه أثر السهم قلنا لا تأمل لأن تبين أثر السهم في الحرق فعيد جدا لخلاف الغراب ومن فوائد المفادي الحديث أيضا الحكم بالظاهر الحكم بالظاهر وأنه وإن اكتمل على شيء آخر فلا عبرت به لأنه قال إن غاب عنك يوما ولم تجي فيه لا ترسامك فكل إن شئت وهذا غالب أحكام الشريعة مبنية للظاهر إلا إذا كان هذا الظاهر يستلزم إبطال شيء متيقن فإنه لا يتفت إليه لأن اليقين مقدم على الظن مثاله رجل وجد حركة في بطنه ثم أشكل عليه أنتقض وضوءها أم لا وغلب على ظنه أنه انتقض وضوء فهل يجب أن يتوضى؟ لا ولهذا قلنا ما لم يكن الظاهر مبطلا ليقين فإنه لا يتفت إليه إذ أن الظاهر ظن والظن لا يسقط به اليقين ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام فيما أشكل عليه أخرج منه شيء أم لا قال لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا والقاعدة عند العلماء أن اليقين لا يزول بالشكل من فوائد الحديث أن ظاهره أنه لا فرق بين أن يصيبه السهم بعرضه أو بحده ولكن هذا الظاهر غير مراكب لأنه سيأتينا أنه إذا أصاب بعرضه فهو وقيذ ميته وإن أصاب بحده فهو معلوم ما يجد يقتله إذا كان يقطع الطريق فهنا يطالب ولي الأمر بأن يقتله لا لأنه لو قتل صار كتن ما صار وما بعض الكلاب أغلى من الأولاد هم يقولون أن عند التعليم اللابل تعليم الطير خاص أن ندرب على شيء حي مثلا يطيرون حمامة أو شيء آخر من أجل أن يصيدها فإذا كان لا يتعلم إلا بهذا فلا بأس يمكن أن تتعود عن رائحة بدون أكد على كل الأحيان كل ما كان من مصارف بني آدم لا بأس لكن إذا قتلت فأعسل قتله وإذا بأحسل والمشكلة بيعلم كلب على قتل لوادي لا أظن مر علينا في القصاص أنه إذا اجتمع متسبب ومباشر في الضمان على المباشر إلا إذا تعدر إحالة الضمان عليه فيكون على المتسبب نعم هذا حج عليك لأن الله لا يقول والله فكبر قال وربك فكبر ونحن نقول ربنا أكبر ولا الله أكبر إذا رماه لقتله فإن أصاب المذبح وأنهر الجمحة وإن أصاب غيره فإنه لا يحب لأنه لما أكت كوحيا لم يبقى عليه إلا الذبح إذا اشتبه السماع لا فإنه لا يحب إلا إذا كان من عادة الإنسان أنه لا يحبه إلا بتصنيه تلقى الصاب كل ما دبح يسمي لكن شك في هذه الشاش مثلا هل سمي عليه أم لا فهذا يحكم له بالعادة لأن الشرع حال الأحكام على العادة في مسألة ما وهي المستحاضة أمرها أن ترجع إلى عادته أما إذا كان لس له عادة ما دبح إلا هذه أو ما صدى إلا هذا هو شك لأنه لا يحل ما يصلح إذا قطع الأوداج خلاص مات نعم إيش فهل لا ينحر إلا لبل فقط وما عد ذلك فإنه يذبح هذا اللي ذكر العلم أن نحن لبل والذبح لمسوا نعم يفارك الله فيكم بعض الناس يصير طيرا فإن وقع حيث نزع ريشة من هذا الطير وادخل من أصل ريشة في عنق الطير ثم نزعها عرض ونزع ريشة عرضا فبذلك تنقطع أوداج ما يصح لأن هذه لا تجرح هذه كأنك أنت مكعتابيتك حتى تقطعت بسبب الله هذه الصورة تنقطع أوداج لا ما فعل أوداج أنت قد دخل من وراء الأوداجين ثم سحبه لا ما فعل ريشة العنق من خلف الوداجين ثم نزع ريش عرض ما يصح لأن قطع الأوداج بدون جرح ما يفيد لكن لو أنه بطل أو داشة لهذه الريشة حتى سالة الدم حل لأن الصحيح أنه لا تشترط الإبانة نعم درمان لكن ينظر هل أن هذا جرح مميت يعني نعلم أنه لابد أن نموت الآن فهذا حلال يعني مثلا رأينا أن السامع أصابه في قلبه أو فر بطنه فريب تكون الساعة مثلا متعدلة وفرت بطن مر قطعت فهذا حلا وأما إذا كان في حياة مستقرة مثل يكون ضربه في كتفه أو ضربه في ظهره أو في بطنه لكن ما فرع البط فلا بد من ذلك نعم أما البندقية اللي فيها ستن فيها تثور مرة واحدة وأما الذي فيها رصاص فيها تتابع ويكفي أن يسمي عند حركة البندقية وهذه تتابع بسرعة نعم؟ خالد؟ نعم لا بمهناء أمسكه أمسك طير ضامه عليك أي نعم لا هي على بابه والإمساك هنا مضمن مع الضم الصيد المرسل ولا الكلب المرسل إذا قتل صيداً يحر إذا ما تترون إذا كانت الجنين ذا كانت أم اللهود والنصارى صيدهم حلال وكذلك إذا علمت من الذي تبح هذه البهيم لا يصلي أو أن الذي صاد الصيد لا يصلي فلا تأل أيهما آعم العلة أو المعلوم في الحديث العلة إذا كانت اللها العظم لازم أن نقول كل عظم فهذا حكم أما لو قال إلا العظم لأنه سن مثلا حين إذن نخصر عضو لكن من لما قال إلا السن فإنه عضو نعمل