15 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة من اتخذ كلبا إلا كلب ماشية - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أن النبي صلى الله عليه وسلم من اتخذ كلبا إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع انتقص من أجله كل يوم قراط متفق عليه من اتخذ وجاء بلطء آخر ما يقتنع والاتخاذ والاقتنع أنهما واحد وقوله كلبا نكر في سياق الشرط فيعم كل كلب سواء كان أصبر أو أحمر أو أسود أو أبيض كل كلب إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع انتقص من أجله كل يوم قراط قراط فاعل انتقص ففي هذا الحديث حذر النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم من اتخاذ الكلاب واقتنائها إلا عند الحاجة وجه التحديل أنه مبين أن المقتنية أو المتخذ ينقص من كل يوم من أجله قراط والقراط قيل المراد به الجزء بدون تحديد وعلمه عند الله ورسوله وقيل المراد بالقراط ما ذكره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في من صلى على الجنازة شهدها حتى يصلى عليها فله قراط ومن شهدها حتى تدفن فله قراط قيل وما القراط قال مثل جبلين العظيمين أصغرهما مثل أحد فحمل بعض المعلماء هذا الحديث على الحديث الذي ذكرناه الذي سقناه في اتباع الجنائف والصلاة عليها وقال كل يوم يهدم من أجله قدر قراط وبناء على هذا التقرير يكون اقتناء الكلاب محرما لفوات الأجل به وقال وأنكر بعض العلماء أن يحمل على ذلك وقال لا يمكن أن نحمله على حديث شهود الجنازة لأن حديث شهود الجنازة في فضل على عمل صالح أو فضل على عمل صالح وهذه عقوبة على عمل غير صالح ولا يمكن أن يساوى فضل الله بعقوبته لأن عقوبة الله عز وجل لأن رحمة الله سبقت غضبا وبناء على هذا يقول هذا القائل أما القراطان في من شهد الجنازة حتى أصلى عليها وتدفن فقد بينهما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأما القراطان هنا فإنه لم يبينهما وعلى هذا فنقول هما أو هو إن كان قراطا هو جزء من الأجر معلوم عند الله ورسوله لأننا لا نعلم بذلك وهذا أسلم ولكن هل يدل على التحريم سيتبين إن شاء الله في هذا الحديث من الفواعد تحريم اتخاذ الكلاب إلا ما استخدمه واجه التحريم أنه ينقص من أجل الإنسان والعقوبة قد تكون بحصول مكروه وقد تكون بفوات محبوب وهذا الحديث من أي النوعين من النوع الثاني من فواعد المحبوبة ولهذا كان القد الراجح أنه أن اقتناء الكلاب حرام ومن فوائده أنه يبين لنا مدى سفه أولئك القوم الذين يقتنون الكلاب من الكفار ومقلد الكفار فإن اقتناءهم إياها سفهم في العقل وضلالهم في الدين والعجب أنهم يختارون لها أطيب اللحوم فيعطون الكلب أطيب اللحم ويأكل العصر صاحب الكلب يأكل العصر نعم والكلب يعطى أطيب اللحم وسمعنا أنهم في كل صباح يغسلون الصابون والشام وإذا كان الكلب ذا شعر طويل كالدوم المشد نعم وهذا يدلك على حكمة الله عز وجل أن الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والخبيث يألف الخبيث ولهذا كان مقر الشياطين هو محل قضاء الحاجة لأن الخبيثة تأوي للخبيث هؤلاء أيضا الكفار خبث نجس إنما المشكون نجس ولهذا ألف الخبائث نعم ومن فوائد هذا الحديث جواز اقتناء الكلاب لهذه الأبراض الثلاثة الماشية وهي ما يتخذ من بهمة النعام من الإبل والبقر والغنم وإن كان الأكثر اتخال الكلاب للماشية لأن الإبل كبيرة وكذلك البقر تحمي نفسها من الذئاب ولا يتخذ أهل الماشية الكلاب إلا ليش إلا للغنم لتحميها لأن الكل وفي على أنه كل فهو وفي ويطرد الذئاب عن الغنى والثاني كلب الصيد أما الأول الذي اتخذه الماشية فاتخذه حماية عن الضرر وأما صاحب الصيد فاتخذ الصيد لكمال التنعم أو للحاجة إلى الصيد يبيعه وينتبع بثمنه وأما الثالث فهو الزرر كلب الزرر حماية لعيش حماية لزرع من الصراق وغيره بل إنه يحمي الزرر من أن يدخل إليه حيوان إذا دخل بعيد أو حمار لأكل الزرر فإن كلب ينبحه حتى يأخذ إذن يجوز اتخاذ الكلب وطناءه لهذه الأغناط الثلاثة فهل يقاس عليها ما يشبهها أو ما هو أولى منها الجواب نعم وذلك لأن الشريعة الإسلامية لا تفردق بين متماثلين ولا تجمع بين متفردقين ونحن لا نعلم أن هناك علة توجب التفريق بين اتخاذ الكلاب لهذه الأغناط الثلاثة أو لما يشبهها أو هو أولى منها وبناء على ذلك لو كان إنسان ساكنا في المحل الناء بعيد عن عمران واتخذ كلبا لحماية أهله ولحماية نفسه فهو من باب من باب أولى أن يجوز له ذلك طيب اتخاذ الكلاب لاستخدامها في الاطلاع على السراء ونحوه هل يجوز أو لا نعم يجوز لأن هذه حاجة وهذه حاجة ومصرحة عامة أبلغ من المصرحة الخاصة ولكن هل يحكم بشهادتها أقول هل يؤخذ بشهادتها الكلاب البوليسية الآن معروفة فهل يؤخذ بشهادتها إذا أمسكت إنسانا على أنه متهم بالسرقة يؤخذ بشهادتها نعم وتقطع يده يده الذي أمسكت طيب أشتغل إذن وشي الفائدة منه إبراهيم طريق أجاب طيب أجاب مع أن أحمد الصيد هو أحمد اللي أجاب أنت أحمد لا تجيب حتى تسأل أقول نعم هي لا يؤخذ بشهادتها ولكن هي قرينة لا شك فيأخذ المتهم حتى يتبين أمر وإذا قال قائل أنتم قلتم إن اقتناء الكلاب حرام وهذه المسائل الثلاث ليست ضرورة والقاعدة الشعية أن الحرام لا يباح إلا للضرورة بقول الله تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطلرت بلي أفلا يمكن أن نجعل إباحة اقتنائها لهذا الأغراض الثلاثة دليلا على أنه لس بحرام على أن اقتنائها لس بحرام لأن الحرام لا تجيزه المصلحة والحاجة لا يجيزه إلا الضرورة هذا يؤيد أن القولة باقتنائها ليس حراما بل مكهورة حرمت تحريم وسائل اقتنائها النجاسة ترويع الناس منع الملائكة من دخول البيت وما أشهد هذا إلى المتعددة وقد يقال إن هذا من رحمة الله عز وجل أن أباح هذه الأشياء من أجل الحاجة أو المصلحة ويكون هذا مستثل من القاعدة والقول بأن اقتنائها مكروه مع قوله التقص من أجله من أجله وكله من قرارة بعيد جداً والاعتراض الذي أوردناه قريب جداً أن الأصل في المحرم اللا يباح إلا للضرورة لكن يقول لما عمت البلوة بهذه الأغراض رخص فيها الشعب مع أنه أحياناً قد تكون هذه الأشياء ضرورة قد تكون ضرورة كالماشية لأن تسلق السباع على الماشية وإتلافها يضطر الإنسان إلى أن يداف والصيد أيضاً ربما يكون ضرورة قد يقول إنسان ليس له كسب يعيش به وأهله