13 بلوغ المرام – شرح حديث عبد الرحمن القرشي في الضفدع - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن عبدالرحمن بن عثمان القرش رضي الله عنه أن طبيباً سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الضفدة يجعلها في دواء فنهى عن قتلها أخرجه أحمد وصححه الحاكم وأخرجه أبو داود والنساء الضفدة دويبة معروفة تعيش في البر وتعيش في الماء وهذا الطبيب سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنها يجعلها دواء فنهى عن قتلها وإذا نهى عن قتلها صارت حراماً لأن من القواعد المقررة التي سبقت أن من طرق تحديم الحيوانات ما أمر بقتله أو نهي عن قتله وعلى هذا يكون الضفدة حراماً لا يجوز قتله ومن فائد هذا الحديث أن بعض الحيوانات قد يكونوا مفيداً في الضفدة لكن إذا كان حراماً فإنه لا يجوز أكله للتطبب به ولا شروط لكن هل يجوز أن يدهن به الإنسان إذا جرّب ذلك ونفع كالدهان بشحم الخنزير مثلاً الجواب نعم لا بأس يعني لو ثبت طباً أن شحم الخنزير يدهن به ويستفد منه فلا بأس فإن قال القائل هذا ينافي قول النبي صلى الله عليه وسلم أن الله لم يجعل شفاء أمته بما حرم عليها قلنا لكن الله حرم إيش؟ الأكل وهذا ليس بأكل هذا دهن لكن على من ادهن بهذا الشيء النجس إذا حضرت الصلاة أن يزيله ويطهر الموضع لوجوب تطهير البدن من النجاسات كما وجب تطهير الثياب من النجاسات انتهى الكتاب الأطعمة وخلاصته تدور على أمو أول أن الأصل في الأطعمة الحل فلا يجوز أن نحرم شيئاً إلا بدليل من الكتاب والسلم ثانياً أن على من حرم شيئاً من الأطعمة الحيوانية أو النباتية أو غيرها فعليه الدليل لأن الأصل الحل ثالثاً أن الأصل فيماعد الحيوان أنه حلال ما لم يثبت ضرره يعني فليس فيه شيء معين نص على تحريبه لكن إذا ثبت ضرر أي شيء من النبات كان حراماً بل إذا ثبت ضرر الشيء المباح الطيب لإنسان معين صار في حقه حراماً مثل أكل الحلاء للإنسان المصاب بمرض السكر والذي ثبت أنه يتضرر بأكل الحلوى فإننا نقول أكل الحلوى على هذا الرجل حرام لأن الله تعالى قال والنهي عن القاتل النفس يشمل قتل النفس الذي المؤدي لهذاك وكذلك ما يكون ضرراً على الإنسان كذلك أيضاً حرم الشيخ الإنسان رحمه الله أكل الإنسان إذا كان يستلزم التخمة ومع التخمة تغير المعدة ونتنها وخبثها وذلك بكثرة الأكل أحياناً أو بالتخليط أحياناً ربما يكون الإنسان مثلاً قد تعشى وأكل لحماً ثم قدم إليه طعام آخر فأكل أيضاً لحماً وربما يكون لحم الثاني نيئاً نعم كثير الدهن مثل هذا إذا أكله على الأول يخشى عليه من التخمة ولكن الله مستعان الآن نحن نأكل ونعمل البطون ثم نشرب المهظمات نعم فيكون كالذي تلطخ بالشيء القدر ثم حاول أن يغسله طيب من القواعد منقرة في الأطعمة أن كل ذي ناب من السباع فهو حرام كل ذي مخلط من الطير فهو حرام كل ما أمر بقتله فهو حرام كل ما نهي عن قتله فهو حرام هذه أربع قواعد كلها في الحيوانات ومن القواعد في هذا الباب أيضاً أن الشيء قد يكون محرماً لذاته وقد يكون محرماً لمعنى آخر فما كان خبيثاً في نفسه فهو حرام لذاته كالخنزيه وما كان خبيثاً لطبعه بمعنى أنه هو نفسه ليس خبيثاً لكن فيه العدوان والتجاوز فهو حرام لا لذاته ولكن لما يترتب على التعذي به