11 بلوغ المرام – شرح حديث أسماء في لحم الخيل - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن أسماء بنت عبد الفكر رضي الله عنه قالت نحرنا على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرسا فأكلناه وفي رواية في المدينة ونحن في المدينة في هذا الحديث دنيئ على فوائد أولا حل الفرس وجه ذلك أنه نحر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأكل منه وما نحر في عهد الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم ينكره الرسول فهو حلام فإن قال قائل هذا فيما علم به الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم والحديث ليس فيه أن الرسول أكل أو علم فنقول مثل هذا فالغالب أنه يشتهد ويعلم به الرسول لا سيمة وأن أسماء بنت عبد الفكر قريمة من بيت الرسول عليه الصلاة والسلام فإنها ابنة الصديق وصاحبه الذي هو خص ناس به وأختها عائشة مع الرسول عليه الصلاة والسلام فيبعد أن ينحر الفرس في هذا المجتمع القليل ثم لا يعلم به بقية العائلة ثاني على فرض أنه لم يعلم به فإن الله قد علم بذلك ولا يقر الله تعالى الأمة على خطأ في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام حتى إن منافقين الذين يبيتون ما لا يبيتون من القول فرحهم الله فقال يستقون من الناس ولا يستقون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يبيتون من القول إذن ففيه دائم على جواز أكل الفرس وفيه أيضاً دليل على أن حل الخير ثابت حتى بعد الجهاد خلافاً لمن قال إن الناس إذا احتاجوها للجهاد صارت حرام ومعلوم أن الرسول عليه الصلاة والسلام فرض عليه الجهاد في أول ما قدم المدينة فيكون في هذا الحديث رد على من قال إنه إذا احتاجها الناس للجهاد حرم أكلها والصاب أن الناس إذا احتاجوها للجهاد فإنه لا يحلم أكلها لكن يحلم إتلافها فلو تعدى إنسان وأكلفها فهي حلال وإنما قلنا يحلم إتلافها من أجل حاجة الناس إليها لا من أجل أنها هي نفسها حرام بل هي حلال وفي هذا الحديث تنيه على أن الخيلة تنحر لقولها نحرنا ولكن قد ورد في هذا الحديث في بعض ألفاظه ذبحنا وعليه فيحمل لفظ النحر على إيش؟ على الذب لأن المشروع في غير الإبل الذب وفي الإبل النحر والنحر هو الضرب بالحربة في أسفل العنق في الوهدة التي بين الكتفين والذبح يكون في اللبة والحلق وفي كل الأمرين أي النحر والذبح يجب قطع الأوداج لأن الأوداج بها ينهر الدم ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن شريطة الشيطان وهي التي تذبح ولا تفرى أوداجه إذن الفرص حلال وأما ما اشتهر عند العامة من أن مؤخره حلال ومقدمه حرام فهذا لا أصل له وليس في الشريعة الإسلامية حيوان واحد تختلف أجزاءهم أبدا أما اللهون فنعم في شريعتهم بعض الحيوانات تحرم يحرم شيء من أجزائها دون كلها وتعليم العامة في أن مقدمه حرام ومؤخره حلال يقول لي أن المقدم يواجبه العدو الكافر فلا ينبغي أن يؤكل نحن الآن ذبحنا ما الفائدة هل المقدم بعد الذبح يواجبه العدو لا لكن على كلها العامة لا