07 بلوغ المرام – شرح حديث ابن أبي عمار وفي الضبع أصيد - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن ابن أبي عمار قال قلت لجابر رضي الله عنه الضبع صيد هي قال نعم قلت قاله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال نعم رواه أحمد والأربعة وصححه البخاري وابن حبار قال سأل قلت لجابر ابن أبي عمار نتبع لأنه أدرك الصحابة الضبع صيد هي هل هذه الجملة استفهمية أم خبرية استفهمية الأول يعني أعى الضبع صيد هي أو لا وإنما قال صيد هي لأن الضبع معروف أنها ليست من الحيوان الإنسي بل من الحيوان الوحش وكل حيوان وحشي فإنه صيد إذا كان حلالا قال نعم أي هي صيد قلت قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قال أي قال إنها صيد ولهذا وجب في صيدها على المحلم شات ولو كانت غير الحلال لم يجب فيها شيء لأن غير الحلال لا قيمة له فيستفادوا من هذا الحديث أن عمل السلاف رحمه الله هو التساؤل عن الأحكام الشرعية الأفعال والأعيان وهذا أمر لا تكاد أدلته تحصر قال ابن مسعود سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحبه لله؟ قال الصلاة على وقتها والأمثل آل هذا كثيرا هذا سؤال عن الأعمال وهنا سؤال أبن أبي عمار عن الأعيان سأل جابرا الضبع صيد أمي وهكذا ينبغل الناس أن يكون أهمهم البحث في معرفة حدود الله تعالى وأحكامه حتى يحل العلم ومعلوم أن المباحثة والمناقشة إذا كانت بنية صادقة بنية صالحة أن الناس وفقون فيها للحق وأما المناقشة والمجادلة من أجل انتصار الانساء لنفسه فالغالب أنه يحرم الوصول إلى الخير ومن فهايد هذا الحديث أن نعم صريحة في الجواب وقد قيل إن الجواب في الحروف على نية إعادة الجملة التي وقع الاستفام بها يعني عن إعادة الجملة التي هي صلة الاستفام وعلى هذا فقوله نعم أي هي صيل وهل تثبت بها الحقوق فيما لو قيل للشخص أعليك لزيد ألف درهم فقال نعم نعم تثبت الحقوق ولو قيل له أطلقت امرأتك قال نعم طلقت لأن المعنى نعم طلقتها ومن فوائد هذا الحديث أنه يجوذ للعسان أن يسأل العالم الذي هو أعلم منه عن الدليل يحمك الله وجهه أن ابن عمار سأل جابر أقاله النبي صلى الله عليه وسلم أم لا وهذا يعني أنه يطلب الدليل لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا قاله كفر ومن فوائد هذا الحديث ما ساقه المؤلك من أجله وهو أن الضبع حلال الضبع حلال وهي حيوان معروف يشبه الذئب من بعض الوجوه واختلف العلماء لما كانت حلالا هل يمستثنات من كل ذناب من الصباح أو إنها ليس لها نعب تفترس به فمنهم من قال إنه ليس لها نعب تفترس به وأنه ليس من عادتها اكتراسه الحيوان إلا عند الضرورة ومنهم من قال إنها مستثنات ولله تعالى أن يستثني من أحكامه ما شاء فعلى القول الأول قد يحصل في هذا إشكال لأنه ثبت بأن الضبع تأكل الإنسان وعلى الثاني لا إشكالك والذي ينبغي للإنسان عند المناظرة والمجادلة أن يسلك ما لا إشكالك حتى أقطع النزاع ويقف المؤمن أن يقال له هذا قول الله ورسوله ويدل لهذا أن الإنسان ينبغي له عند المناظرة أن يتبع ما تنقطع به المجادلة أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما حاجه في ربه ما حاجه قال له قال إبراهيم ربي الذي يحي وميت ربي الذي يحي ويميت قال أنا أحي وأميت طبعا لو قال له إبراهيم كيف تحي وتميت لا صار يلتوي في جوابه ويحتاجه إلى عناء في رده لكن إبراهيم عدل عن هذا إلى شيء لا يمكن العدول عنه فقال له إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب وحينئذ انقطع ما يمكن أن يجادل ولهذا قال الله تعالى فبهت الذي كفر والله ليهدي القامة الظالمين فأنت إذا خفت من صاحبك الجدل لأن بعض الناس يجادل بل الإنسان أكثر شيء جدلا ما يوجد في الحيوانات مثل الإنسان في المجال أبدا هو أكثر شيء جدلا فأعمد إلى الأمر الذي تقضي عليه فيه بحيث لا يستطيع الحراك فهنا جاء برضي الله عنه قاله الرسول عليه الصلاة والسلام وحينئذ نقول إن هذا مستقبل