05 بلوغ المرام – شرح حديث أنس في قصة الأرنب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعنانس بن مالك رضي الله عنه في قصة الأرنب قال فذبحها فبعت بوركها إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقابله الأرنب تعريفه معروف الأرنب معروف ولا حاجة لتعريف وهذه القصة قصة
الأرنب أنهم أنفجوا أرنبا في مر الظهران فهربت منهم فلحقها القوم فتعبوا إلا أنس بن مالك رضي الله عنه فإنه أدركها وأمسكها ثم ذبحها وجاء بوركها إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
الورك كمج من كيلو صغير جدا نعم جاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقابله وفي رواية وأكله وهذه الرواية كتبين فقط وإلا فإنه لم يقبله إلا ليأكله ما قبله ليرمي به فيستفان
من هذا الحديث فوائد أولا جواز إنفاج الأرنب من جحها من أجل استيادها لأنها مما خلق لنا فإذا كانت مما خلق لنا فأي وسيلة نسلكها للحصول على ما أحل الله لنا فهي جائزة نعم لو كانت ذات
عيال ربما يقول القائل إنه لا يمكن أن تصاد وحدها حتى يصاد معها أولادها لألا يتعذب الأولاد بفقد بفقد الأم ومن فائد هذا الحديث قوة الصحابة رضي الله عنهم وشدتهم لأنهم لحقوا أرنب وأين
الواحد منكم يلحق الأرنب نعم ما في أحد لا أحد ومع ذلك ومن وجه آخر أنهم أمسكوها ومعروف أنها إذا أمسكت ما يساكن لابد أن تدافع عن نفسها بأظفارها وربما بأسنانها أيضا ولكن لقوتهم عرفوا
كيف يصيدون ومن فائد هذا الحديث تواضع سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام محمد صلى الله عليه وسلم وجه التواضع أن أصحابه أقدموا على أن يقدموا إليه ورك أرنب وأظن أنه لو قدمت لكم ورك
الأرنب لكان نعم لا أتأكلونها لكن ترون أن هذا الرجل أهدأي لكم مرك الأرنب أنه احتقر وش هذه لكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لو أهدي إلي كراع أو ذراع لقبلت ولو دعيت إلى كراع أو ذراع
لأجبت لأنه عليه الصلاة والسلام غاية المتواضعين فهو متواضع ومن فائد هذا الحديث جواز الإهداء إلى الكبراء ولا يقال يخشى أن يكون المهدي من من من ليستكثر والله تعالى قال لرسوله ولا تمن
تستكثر يعني لا تمن على أحد ليعطيك أكثر مما منت به لكن الإنسان هو ونيتهم إذا أهديت على الأكابر كالملوك والرؤساء والوزراء والأمراء والعلماء حتى وإن ظننت أنهم سيردون هديتك بأكثر ما
دمت لست مستشرفاً فلا بأس بذلك ومن فائد هذا الحديث ما ساق المؤلف الحديث من أجله وهو حل الأرنب أرأيتم لو لم يأتي نص بحلها فما حكمها؟