04 بلوغ المرام – شرح حديث ابن أبي أوفى في أكل الجراد - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمة الله وتعالى فيما نقله عن ابن أبي أوفى رضي الله عنه وهو عبد الله قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سبع غزوات الغزوة والغزو مجاهدة
العجو ومقاتلته والنبي صلى الله عليه وسلم غزى غزوات كثيرة تبلغ نيفاً وعشرين غزاتاً وباشر أكثرها بنفسه صلى الله وسلم عليه ومنها هذا الحديث سبع غزوات يقول عبد الله بن أبي أوفى رضي
الله عنه نأكل الجراد قول نأكل هذه حال جملة حالية من فاع الغزونا يعني حال كوننا نأكل الجراد والجراد معروف الجراد معروف هو طائر ذو مخالب في الجليه ولا حاجة لأننا أخشى أن نذهب في وصفه
يكون غامر الجراد إذن معروف طيب نأكل الجراد فيستفاد من هذا الحديث أولاً أن النبي صلى الله عليه وسلم جاهد بيده ولسانه وبدنه وقلبه أيضاً فإنه يحزن إذا لم يؤمن الناس وهذا جهاد بالقلب
وجاهد عليه وسلم جاهد عليه وسلم بيده وجاهد بلسانه ببيان الحق لقوله غزونا مع رسوله لا فإن قال القائل لو لم يأتي هذا الحديث ستحكمون بحل الجراد أو بتحريمه بحله لأنه الأصل لكن إذا جاءت
هذه الأمثلة تكون كمثال للأصل فقط وقولنا أكل الجراد لم يشترث شرطاً أن تكون حية والجراد قد يوجد حياً وهو الأكثر وقد يوجد ميتاً فهل نأخذ بالعموم أو نقول إن هذا فعل والفعل مطلق لا يدل
على العموم نقول يمكن أن نأخذ بالعموم لا على وجه الصغة الفعلية ولكن لأنه في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحل لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان
فالجراد والحوت وأما الدمان فالتحال والكبر وهذا الحديث وإن كان ضعيفاً مرفوعاً لكنه صحيح موقوفاً لأن قوله أحل لنا في حكم مرفوع وعلى هذا فالجراد حلال حيه وميته وقيل إن مات بسبب من
الآدمي فهو حلال وإن مات بغير سبب فهو حرام لعموم قوله تعالى فرمت عليكم الميتة والصحيح الأول أنه حلال سواء مات بسبب من الإنسان أو مات بغير سبب لعموم الحديث عبد الله بن عمر ولأنه ليس
فيه دم وإذا لم يكن فيه دم فإنه لا يكون خبيثاً بالموت فيحل والمحرم بالموت والذي فيه دم لأنه يكون خبيثاً باحتقان الدم فيه وأما ما لدم فيه فهو حلال إن قال قائل أرأيتم لو هلأ لو مات
بمبيدات هل يحل؟
أجيب إيش التفسير كمال نعم إذن يأخذ حكم المباح أن كل مباح ان ترتب عليه ضرر فهو حرام لأننا نقول المباح هو مباح في أصله لكن قد تجري فيه الأحكام