01 بلوغ المرام – مقدمة كتاب الأطعمة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال المؤلف كتاب الأطعمة الأطعمة جمع طعام وهي ما يؤكل ويشرب كل ما يؤكل ويشرب فهو طعام فإن قال القائل ما يؤكل واضح أنه طعام ولكن ما يشرب هل يسمى طعاماً؟
الجواب يطعم الذي يشرب يطعم فيكون طعاماً من هذه الناحية لقول الله تبارك وتعالى فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إذن الأطعمة هنا تشمل الأكل والشرب واعلم أن الأصل في الأطعمة
أكلاً أو شرباً هو الحل بقول الله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ولقوله تبارك وتعالى وأنزلنا من السماء ماء طهورة لنحيى به بلدة ميتة ونسقيه مما خلقنا أنعاماً وأناسية كثيرة
وهذا الماء الناس من السماء ولقول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم في البحر هو الطهور ماء الحل ميتته فالأصل هو الحل وقد أنكر الله عز وجل على من حرم ذلك بغيرها دليل فقال قل من حرم
زينة الله التي أخرج العباده والطيبات من الرسل وعليه فإذا اختلف اثناني في حل شيء ما أكون فمن الذي يطالب بالدليل الذي يمنع ويحرم هو الذي يطالب بالدليل وكذلك هو قال في المشروفات إذا
تنازع اثناني في شيء في شراب فقال أحده ما حلال وقال الثاني حرام فالذي يطالب بالدليل هو القائل بأنه حرام إذن فالأصل الحل وهل الأصل الطهارة نعم ما دمنا نقول الأصل الحل فالأصل الطهارة
في كل شيء وسنبين إن شاء الله في المستقبل الأصول التي يدور عليه التحريم فمنها ما كان ضارا فهو حرام لكن الضار ينقسم إلى قسمين ضار بذاته وضار لعارض الضار لذاته مثل السم هذا حرام لأنه
ضار قاتل وقد قال الله تعالى ولا تقتلوا أنفسكم والضار لعارض مثل الحلأ لمن أصيب بالسكر وكان يضره فإنه يحرم عليها أن يأكلهم وإن كان في الأصل حلالا بل قال الشيخ الإنسان رحمه الله إنه
يحرم أن يأكل الإنسان شيئا يتأذى به وإلا أن يضره كيف يتأذى به يعني يملأ بطنه من الطعام ولا سيما إن كان مالحا هنا لذي نحتاج إلى ماء وإذا شرب ماءا وقد ملأ بطنه من الطعام فإنه على خطر
أن ينفجر أو على الأقل يتأذى والعجيب أننا نأكل كثيرا ثم نطلب مهظمات طيب ليش تأكل كثيرا كن قليلا وصلا من أن تبدل دراهمك في مهظمات لكن طبيعة الإنسان هكذا ولهذا كان دعاء النبي صلى الله
عليه وسلم لمعاوي رضي الله عنه أن يأكل بسبعة أمعاء ليس هذا للقدع فيه بل هذا لأجل أن تطيب له الحياة لأن معاوي الصارى ملكا أو خليفا يؤتى إليهم بكل شيء فإذا وسع الله بطنه وأكثر أكله
صار هذا من جملة التنعم في الدنيا طيب إذن الظار سواء كان ظارا بنفسه أو لعادر فإنه يكون حرام النجس كل نجس حرام حتى لو قيل أو تصور أحد أنه لسه بظار فإنه حرام لأنه إذا كان يجب التخلي
عن النجس ظاهرا فالتخلي عنه باطنا من باب أولى فإن قال قائل ألا نقول له كل هذا النجس واصل فمك ويديك إن تلوتت به نقول لا لأن الله تعالى لم يجعله نجسا يجب التحرز منه إلا لضرر فيه لكن
الضرر قد يخفر وقد يكون الضرر بطيئا لا تظهر أعراضه إلا بعد حين الحيوان الأصل فيه الحل أو التحرين الأصل فيه الحل لأنه مما خلق الله لنا في الأرض