43 - 94 Interpretation of the Verse ("And a sign for them is the night. We withdraw from it the d...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال الله عز وجل وآية لهم الليل نقول في عرابها ما قلنا في آية لهم الأرض فيكون الليل مبتدأ وآية خبر مقدم ونقول في نسلخ كما قلنا في قوله أي أنه يجوز أن تكون صفة للليل على حد قول الشاعر ولقد أمروا على اللئيم يسبني ويجوز أن تكون جملة سمافية لبيان هذه الآية كيف كان آية؟ كيف كان الليل آية؟ قال نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون نسلخ يقول مالك نفسه وسمى الله ثلخا لأنه يشبه ثلخ الجلد من البهيم نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون لأن النهار أمر وجود يوجد بوجود الشمس فهو وارد على الليل فإذا غابت الشمس تبعها هذا الضوء كالجلد يسلخ من البهيمة فالجلد ليسلخ من البهيمة أنت عندما تسلخ الجلد من البهيمة تجده يتراجع شيئا فشيئا هكذا النهار ضوء النهار من الليل يسلخ الله تعالى النهار من الليل كما يسلخ الجلد من البهيمة قال فإذا هم مظلمون أي داخلون في الظلام إذا هجائية تدل على أنه بمجرد هذا الانسلاخ يظلم الجو وكما نشاهد أن الانسلاخ يأتي شيئا لكن إذا تكامل الانسلاخ وجدت الظلمة كاملة وهذا من حكمة الله عز وجل لأنه لو ورد الظلام الدامس على الضوء الساطع لأضر هذا بالأبصار وبالأشجار وبكثير من الأشياء لكن كونه يأتي شيئا فشيئا يتنزل الأمر من أعلى ما يقوم من الظلام من لضاءه إلى الظلمة شيئا فشيئا من فوائد الآية الكريمة أيضا أن الأصل هو الظلام بقوله نسلخ منه النهار فهذا يدل على أن الأصل هو الظلام وأن النهار طارئ عليه ولهذا يسلخ منه وهو كذلك فإن أصل الظوء من الشمس والشمس حادثة واردة على الليل فيكون الأصل الظلام ويأتي النور بعده ومن فوائد الآية الكريمة تذكير الحلق بهذه النعمة لقوله فإذا هم مظلمون وأنه لولا نعمة الله علينا في هذا النهار الذي يسلخ من الليل لكنا دائما في ظلم وهذا في لشف متعب للناس وضارهم بهم قال الله تعالى قل أرأيتهم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون