43 بلوغ المرام – شرح حديث عبد الرحمن بن عوف في أخد الجزية من مجوس - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

عن عبد الرحمن بن عوفي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخذها يعني الجزية من مجوس هجر رواه البخاري ولهم طريق في الموطأ فيها انقطاع قوله أخذها يعني الجزية من مجوس هجر والمجوس قوم وثنيون يعبدون النار ومنهم طائفة تسمى الثنوية وهم الذين يقولون بأن العالم له خالقا ظلمة ونور فالظلمة تخلق الشر والنور يخلق الخير ومع ذلك فهم لا يقولون بتكافؤ الظلمة والنور بل يقولون إن النور خير وأفضل لكن لا يمكن أن ننسب إليه الشر وهو نور بل نقول لك الخير والظلمة لها الشر وإلا فالنور عندهم أكمل من الظلمة وأيضاً هو يخلق الخير والظلمة تخلق الشر وأيضاً هو قديم والظلمة لهم فيها قولان هل هي محتذة أو قديمة فعلى كل حال لا تكافؤ بين الإلهين عندهم إلا أنهم يقولون نحن ننزه إله الخير عن إيش؟ عن الشر إلا أن نزلته وإيش تحفال؟ ندور إله ثاني نجيب الظلم يمكن لو كان هناك شيء وسط يجيبون إله إله المصف بين الظلمة والنور المهم أن المجوس الأصل فيهم عبادة النار هذا الأصل أخذها النبي صلى الله عليه وسلم من مجوسه هجر وهجر هي الناحية التي تقع جنوباً في المملكة العربية السعودية وهي الأحسى وما حولها نعم شرقاً شرقاً جنوباً شرقاً جنوباً عن وهي الأحسى هذه المقاطعة كانوا يسكنونها أي المجوس لأنها تابعة للفرس فكان الذي فيها مجوساً أخذ النبي صلى الله عليه وسلم الجزية منهم وأبقاهم على ماهم عليه والتزم عليه الصلاة والسلام بالأحكام التي تلزم لهم ففي هذا الحديث دليل على جواز أخذ الجزية من المجوس فإن قال القائل هذا الحديث فيه أنه أخذها من مجوس هجر قلنا لا فرق بين مجوس هجر ومجوس غير والمكان لا يخصف في الأحكام إلا لسبب بي واضح فإن قال قائل أليس الله يقول قاتل الذين لا يؤمنون بالله ولا بالهم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون الذين الحق من الذين أوت الكتاب وهم الليهود والنصارى حتى يعطي الجزية فالآية خصت الحكم باللهود والنصارى وعموم الآيات الدالة على وجوب اقتال الكفار تكون عامة وقد سبق آنفاً أن المخصص يقتصر فيه على ما ورد به التخصيص فقط قلنا من جوابه عن هذا السنة دليل إلهي كما أن القرآن دليل إلهي ومن فرق بينهما فقد كفر بالقرآن والسنة لأن الله تعالى يقول وأنزل الله عليه في الكتاب والحكمة ويقول جل وعلا من يطعب رسوله فقد أطاع الله ويقول ومن يعص الله ورسوله فقد ظل ظلاله مبينا وهذا يدل على أن الرسول عليه الصلاة والسلام يأتي بأحكام غير الذي في القرآن لأنه لو لم يكن كذلك لم يكن للرسول ميزة على غيره من الخلق لو قلنا إن معصية الرسول هي معصية الله لكان الذي أن يأتي بعد الرسول وينهى عن معصية الله ثم يعصى لا فرق بينه وبين الرسول كذلك أيضا من يطعب الرسول فقد أطاع الله لو قلنا إن طاعت الرسول في أمر قد أمر الله به لم يكن بينه وبين غيره فرق إذ أن من أمر بأمر أمر الله به فإنه يطاع وحينئذ لا تظلع الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم ميزة فتبين بهذا أن ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام ولو لم يكن في القرآن فإنه من القرآن يعني بمعنى حكم شرعي تجب طاعته وعلى هذا فنقول ثبت أخذ الجزية من اليهود والنصارى بإيش؟ بالقرآن وثبت أخذها من المجوس بالسنة بقي هل تؤخذ من غيرهم؟ نعم في هذا خلاف من العلم من يقول الأصل موجوب مقاتلة الكفار حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنه من رسول الله هذا الأصل وهذه العمومات فلا نخصص منها إلا ما جاء به التخصيص فقط اليهود والنصارى في القرآن والمجوس في السنة لكن هناك أحديث رواه بريد بن حسين رواه مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين يرسل جيشاً أو سرية إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاثة خصال أو خلال وذكر منهم وذكر منها الجزية فصرح إذا لقيت عدوك من المشركين وهذا عام في كل مشرك واضح جماعة وهذا القول هو الراجع أن الجزية تأخذ من كل كافر بدلاً عن الكف عنه وعن حمايته أيضاً وإعطائه حق من فوائد هذا الحديث جواز أخذ الجزية من المجوس لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها منهم ومنها أن فعل الرسول عليه الصلاة والسلام يعتبر شرعاً لأن العلماء استذلوا بهذا الحديث على جواز أخ إيش؟