39 بلوغ المرام – شرح حديث معاذ غزونا مع رسول الله خيبر فأصبنا فيها غنما - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعم عاذ بن جبل رضي الله عنه قال غزونا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خيبة فأصبنا فيها غنما فقسم فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسم بيننا فينا رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم طائفة وجعل بقيتها في المغنم بواه أبو داود ورجاله لا بأس به هذا غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبة أو ما فيها خيبر أي غزونا نفس المكان الذي هو خيبر وخيبر يظهر
لي والله أعلم أنه سمي بهذا الرسم لأنه أرض زراعية أرض زراعية والمخابرة هي المزارع وهو عبارة عن مزارع وحصون وقلاع تقع في الشمال الغربي من المدينة نحو مئة ميل وفتح النبي صلى الله عليه
وسلم متى في السنة السابعة من الهجرة ويقول إنها أصبنا غنماً فقسم فينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم طائفة وجعل بقيتها في المغنم يحتمل أن يكون هذا القسم لدفع الحاجة فآطاهم من
هذه الغنم ما يدفع حاجتهم وجعل الباقي في المغنم أي مع الغنيمة تبعاً لها ويحتمل أن يقال إن تقسيم الغنائم راجع إلى رأي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن شاء قسم الغنيمة كلها
إلى خمسة أسهم ثم أحد الأسهم إلى خمسة أسهم أيضاً وإن شاء نفل ما ينفل وكلهما صحيح بمعنى أن الجيش إذا احتاج إلى طعام أو إلى أكل فللقائد أن يعطيه من الطعام من غير قسم أو من اللحم من
غير قسم ويحتمل كما قلنا إن رسول عليه الصلاة والسلام رأى حاجته إلى ذلك فأعطاه وفي هذا الحديث فوائد منها مشروعية غزو اليهود لأن خيبر كان الذي فيها يهود ومنها أن من الحكمة أن نبدأ بمن
حولنا من الكفار دون من ورائه وإلى هذا يشيء قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار يلونكم ووجه ذلك أننا لو ذهبنا نقاتل الأبعد لكننا خاف من الأقرى أن يأتينا من
ورائهم فالحكمة أن نأخذ البلاد من أطرافها مما يلينا لأن ذلك أسلم ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قاسم قاسم لكنه قاسم بأنب الله ولهذا قال إنما أنا قاسم والله معطي فالله هو المعطي
وهو المدبر والنبي صلى الله عليه وسلم