38 بلوغ المرام – شرح حديث عمر كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعنه رضي الله عنه قال كانت أموال بن النظير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب فكانت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خاصة فكان ينفقوا على أهله نفقة
سنة وما بقي يجعله في الكراء والسلاح عدة في سبيل الله عز وجل متفق عليه قوله كانت أموال بن النظير بن النظير هم إحدى الطوائف الثلاثة اليهودية التي آهدها النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم حينما قدم المدينة وهم بن قينقاع وبن النظير والثالث بن قريره ثالثة وكلهم غدر وخان فأجلاهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بدون قتال أجل بن النظير بدون قتال فكانت مما أفعل
الله عليه يقول رضي الله عنه مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركال يوجف أن يحمل أي مما لم يحملوا عليه بخيل ولا ركال الخيل معروف والركاب الإبل لأن هؤلاء نزحوا عن بلادهم وتركوها حتى
كانوا والعياذ بالله من الحسد والحق يخربون البيوت كسرون أبوابها ويفسدونها بقدر ما يستطيعون يخربون أيديهم ويوتهم بأيديهم وأجنوين يقول فكانت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خاصة
ووجه ذلك أنها لم تؤخذ بقتال والغنيمة ما أخذ بقتال وما ألحق به وهذه لم تؤخذ بقتال ولا مرفق به فكانت لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خاصة فكان عليه الصلاة والسلام ينفق على
أهله نفقة السنة كأنه يدخر نفقة السنة لينفقها على أهله لكن مع ذلك إذا أتاه المحتاج فإنه يعطيه حتى إنه يبيث الليالي ذوات العدد وهو جائر وينفق ما عنده من الأموال وما بقي يجعله في
القراء والسلاح القراء الخير والسلاح معروف عدة في سبيل الله حال من القراء والسلاح يعني حال كونه عدة في سبيل الله هذا الحديث فيه فوائد منها أنه يجوث أخذوا أموال من جلوا عن أرضهم خوفا
منهم لأن النبي صلى الله عليه وعلى وسلم أخذ أموال بني النظيم فلو كانت مدينة أو قرية لما سمع أهلها بأن المسلمين قد يقبلوا هربوا وتركوا أموال فهذه الأموال تكون فيئة للمسلمين ومنها
أيضا أن ما حصل فتحه على هذا الوجه بدون القتال فأمره إلى من؟
إلى الإيمان لأن أموال بني النظيم صار أمرها إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم ومنها جواز ادخال النفق للأهل لأن نبي صلى الله عليه وعلى وسلم ادخر نفقة أهله ولكن الحديث فيه أنه إلى
سنة فهل يجوز إلى أكثر من ذلك؟
نقول إذا لم يكن في المسلمين حاجة وخاف فهو من تجدد الحاجات فله أن يدخر أكثر وإلا فالأولى أن لا يدخر أكثر من ذلك لأن الطعام عرضة للفساد ولأن الطعام في مضنة حاجة الناس إليه فلا ينبغى
أن يكثر أما إذا كان ليس بالبلد حاجة وكانه يخشى من نوائب الدهر فلا فأس ومن فوائد هذا الحديث اهتمام النبي صلى الله عليه وعلى وسلم في الجهاد لكونه يصرف ما يخرج عن حاجته إلى إيش إلى
الكراء والسلاح ومن فوائد هذا الحديث أيضا أن شراء الخير والأسلحة من الجهاد في سبيل وحينئذ نسأل هل الأولى أن يصرف دراهم لقواد الجيش أو أن يصرف كراعا وسلاحا ينظر للمصلحة ينظر للمصلحة
قد يكون عندهم من الأسلحة ما يكفيهم لكنهم يحتاجون إلى قوت وقد يكون الأمر بعكس فالمهم أن الإنسان ينظر إلى المصلحة فإذا رأى عن المصلحة في بدل النقود دفع النقود في تفعل