29 بلوغ المرام – شرح حديث جبير بن المطعم لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أسار بدر لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنا لتركتهم له في أسار بدر يعني الذين أسروا في بب وكم
عددهم سبعون نفر أسروا وقتل سبعون جاء بهم الرسول عليه الصلاة والسلام إلى المدينة وقال لو كان المطعم بن عدي الذي هو أبو جبير بن مطعم لو كان حيا ثم كلمني في هؤلاء في هؤلاء النتنا
النتنا جمع نتن والنتن الرائحة الكريهة المستقدرة وإنما وصفهم بذلك لأنهم مشركون نجس كما قال الله تعالى إنما المشركون نجس وقول لا تركتهم له يعني لا أطلقتهم وهذا فيه المن بلا شيء وسبب
ذلك يعني سبب هذا القول أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما رجع من الطائف بعد أن ردوا دعوتهم ودخل مكة أجاره المطعم بن عدي وركب فرسه وأمر ابنيه أن يكون أحدهما عن اليمين وعن
الشمال وكان مجيرا لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أن يناله سوء من قريح فمن أجل هذه الحسنة العظيمة التي فعلها بيّن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه أحق الناس برد الجميل وأن
المطعم لو كلمه في هؤلاء ليش؟
لتركهم له ففي هذا جنيع على فوائد أولاً رد الجميل والمعروف حتى وإن كان الفاعل له كافعاً وهذا يؤيده عموم قوله تعالى قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من صنع إليكم معروفاً فكافعوه
ثانياً جواز التعبير بلون والشيخ لسام حمد بن عبدالوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد قال باب ما جاء في اللو ثم ساق ما ساقه من الآثار ولا حديث والسعمال لو على ثلاثة وجوه أن يكون المراد
بها مجرد الخبر فهذه جائزة ولا تناف التوحيد ولا كمال التوحيد ومنه هذا الحديث لو كان حياً ثم كلمني لتركهم له وكذلك لو قلت لو جاءني زيد لأكرمته هذا لا بأس به ولا يناف التوحيد لأنه خبر
وهل منه قول الرسول عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولا أحللت معكم نعم هو منه وليس هذا تمني ما فات ولكنه الإخبار عما كان يفعله لو استقبل
من أمره ما استدبرت الحال الثانية أن تكون للندم والحزن على ما مضى فهذه منهي عنها لقول النبي صلى الله عليه وعلى أنه وسلم المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير
احرص على ما ينفعك واستعم بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت لك أنا كذا وكذا فإن لو تفتح عمل الشيطان وهذه لأن الإنسان إيش يظهر الندم والحزن على ما فات وهذا لا ينفع ما
فات لا يمكن أن يرد ولا تستفيد من هذه اللو إلا إيش التحسر والذيق وعدم الأمل فلهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام إنها من عمل الشيطان لأن الشيطان يريد أن يقلقك دائما وأن يحزنك إنما
النجوة من الشيطان إيش ليحزن الذين آمن ولهذا إذا رأيت من نفسك قلقا أو حزن على شيء فاعلم أنه من الشيطان استعم استعم بالله عز وجل على رفع ما يمكن رفعه وما لا يمكن لا يمكن أن يرفعه
المهم هذه اللو منهين عنه ولا لا طيب القسم الثالث أن تكون في التمني قسم الثالث أن تكون في التمني أن يتمنى الإنسان شيء فهذه حسن ما يتمنى إن تمنى خيرا فهي خير وإن تمنى شرا فهي شرا
ويدل لذلك حديث أربعة النفر أحدهم عنده مال ينفقه في طاعة الله والثاني فقير لكنه يحب الخير يقول لو أن لي مال فلان فأفعل فيه مثل عمل فلان أو لا عملت فيه مثل عمل فلان فهذا قال الرسول
عليه الصلاة والسلام فيه إنه هما في الأجل سواء هو بنيته فهما في الأجل سواء وهذا طيب وغير طيب طيب لأن الإنسان إذا فعل هذا فإنه يحثه على الخير والثالث رجل غني لكنه يبذل ماله في غير
مرضات الله والرابع فقير ليس عنده مال لكن يقول لو أن لي مالا لعملت فيه مثل عمل فلان هذه لو محمودة ولا مذمومة مذمومة لأنها في تمني شر فهذه أقسام لو التي جاءت بها السنة طيب قوله تعالى
الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتل نعم ليش لأنها للتحسن يعني كانوا يقولوا ليتهم أطاعونا حتى لا يقتلوا من فائد هذا الحديث أيضا جواز المن على الأسرى بدون فداء سواء كانت
سواء كان ذلك لمصلحة مترقبة أو لمكافأة على معروف هذا من أين اسمين ثاني ما هو الثاني المكافأة على معروف فمثلاً إذا أسرنا شخصاً نعرف أنه صاحب خير وإحسان على المسلمين لكنه لم يوفق
لإسلام وقلنا له أنت فعلت كذا وكذا في المسلمين وخير المسلمين فنحن الآن نطلقك حراً كريماً فهذا لا بأس لماذا؟
لمكافأته على ما صنح ومن فائد هذا الحديث جواز غيبة الكافر هؤلاء أنتنا ومعلوم أنك لو وصرت الكافر بأنه منتن لكره ذلك لكنه لا غيبة له الغيبة ذكرك أخاك أخاك