28 بلوغ المرام – شرح حديث صخر إن القوم إذا اسلموا احرزوا دمائهم وأموالهم - محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال وعن سخر بن العيلة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إن القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم أخرجه أبو داود ورجاله موثقوا إن القوم إذا أسلم القوم المراد بهم الكفار بدليل قوله إذا أسلم ثم إن كلمة القوم إذا أسلموا عامة ولكن الأدلة تدل على أنها تحتاج إلى تفسير النحو التالي أولا إذا أسلموا قبل قتالهم أحرزوا دماءهم ولا شك وأحرزوا أموالهم أيضا لا يجوز أن نأخذ من أموالهم شيئا لا من الأموال المنقولة ولا من أموال غير المنقولة لأنهم أسلموا وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمرت أن يقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ويقيم الصلاة ويوت الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم فهؤلاء الذين أسلموا بمجرد أن سمعوا أن الأمة أن المسلمين أقبلوا على بلادهم هؤلاء لا يجوز أن نتعرض لهم قد أحرزوا دماءهم وأموالهم المنقولة منها وغير المنقولة الثاني الحال الثانية أن يسلموا بعد القتال فما أخذ من أموالهم حال القتال وقبل الإسلام فهو غنيمة غنيمة للمسلمين وما لم يؤخذ فهو لهم ومنهم غير المنقول كالأراضي فإذا أسلموا على أراضيهم فهي لهم لا يجوز أن نقسمها بين الغانمين لأنهم أسلموا عليهم فتكون لهم ويحرزون بذلك أموالهم كما التي لا تنقل وكذلك الأموال التي كانت بأيديهم بعد أن أسلموا لأنهم صاروا محترمين معصومين أما إذا أسلم بعد المقاتلة وبعد أن غنمنا أموالهم فما غنمناه من الأموال ولو كان كثيرا فهو غنيمة وكذلك لو أسلموا بعد أن فتحنا أرضهم عنوى وملكناها فإن هذه الأرض للإمام أن يصالحهم