40 - 94 Interpretation of the Verse (That they may eat of its fruit and what their hands have cra...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديه قال بفتحتين وبضمتين ليأكلوا الضمير يعود على الناس نعم من ثمره وثمره أي ثمر المذكور من النخيل وغيره قولوا ليأكلوا من ثمره ألم هذه التعليل كما هو
واضح والفعل بعدها منصوب إما بها علامة بالكوفيين وإما بأن مضمرة على مذهب البصريين وقوله من ثمره هنا مفرد ولم يقل من ثمره ماء لأن الله ذكر نخيل وأعناء فهما ثمرتان لم يقل من ثمره ماء
أي نعم فهما صنفان ولم يقل من ثمره ماء فلقال من ثمره أي ثمر المذكور فالضمير هنا يعود على المذكور من النخيل والآنا قال المؤلف قال من النخيل وغيره وما عملته أيديهم أي لم تعمل ثمر أفلا
يشكرون أن عمه تعالى عليهم قول وما عملته أيديهم فيما قولاً لمفسرين القول الأول أنها نافية وهو الذي مشى عليه المؤلف يعني أن هذا الثمر الخارج من النخيل والآناب لم تعمله أيدي الناس من
الذي عملته أيديهم لأن الناس قولاً يصلحون بأيديهم يصلحونه مثل عصير العنب وكذلك الدبس الثمر وكذلك الخبز الذي يخفزونه من الثمر من الزروع وغيره مما يصنعه الناس بأيديهم ويتفكهون به
فهناك مثلاً أنواع الحلوى تصنع باليد وتعمل باليد فيكون الله تعالى امتنى على العباد بأمري امتنى عليهم بما يخرجه هو عز وجل من هذه الثمر الزروع وامتنى عليهم بما علمه إياهم مما يعملونه
بأيديهم والمأكلات التي نأكلها نوعاً نوع لا نحدث به شيئاً نأكله كما يقولون طازجاً ونوع آخر نعمل فيه ونركبه مثلاً من عدة ثمرات وما أشبهها فيكون الله عز وجل امتنى على العباد بالأمرين
جميعاً أيهما أولى المعنائين نقول إن الثاني أعم الثاني أعم فيكون أولى على أننا ذكرنا قاعدة سابقة بأن الآية إذا كانت صالحة للاحتمالين فلا مانع من أن تحمل عليهم فنقول إن الله أراد هذا
وهذا أراد أن أيدينا لم تعمل هذه الثمرات التي تخرج من النخيل والعناب ولا هذه الحبوب التي تخرج من الزروع وأراد أيضاً ما نعمله نحن وبعيدين على حسب ما نريد فكل هذا نعمة وقوله أفلا
يشكرون الاستفام هنا للاستفعوا على مقدر على مقدر يعلم من السياق يعني أغفلوا عن ذلك فلا يشكرون أو أكفروا به فلا يشكرون لأن انتفاع الشكر يكون إما بالغفلة أو بالكفر المتعمد فكثير من
الناس بالنسبة للنعم إما غافل ويرى هذا أمراً معتاداً وكأنها شيء جار على العادة بدون أن يكون لله فيه منا وهذا يحصل من المؤمن الذي لم يصب بضد تلك النعم لأن الإنسان لا يعرف قدر النعمة
إلا حيث يصاب بضدها فلا يعرف قدر الشبع إلا من جاع ولا قدر الري إلا من قد ضمن ولا قدر العافية إلا من مرض ولا قدر الأنس إلا من فقد الأنيس وهكذا هذه غفلة وإما أن تكون كفراً كما قال
تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون كفراً بالنعمة وبطراً يقول إنما أتيت على عندي وما أشبه ذلك وقوله أفلا يشكرون الشكر سبق لنا عدة مرات أو عدة مرات أنه إيش القيام
بطاعة منعم هذا الشكر القيام بطاعة منعم وصرف نعمه فيما جعلها الله له فمن صرف نعم الله لغير ما جعله الله له فليس بشاكر لو جعل النعم عوناً له على المعصية فصار يستعين بنعم الله على
معصيته لم يكن شاكراً لأنه صرفها في غير ما جعلت له إنما أنعم الله عليه هذه النعم لنقوم بعبادة ونتقوى عليها وسبق لنا أيضاً عدة مرات أن بين النعم أن بين الحمد والشكر عموماً وخصوصاً من
وجه فالحمد أعم من حيث السبب وأخص من حيث المتعلق والشكر أخص من حيث السبب وأعم من حيث المتعلق ومنها الرد على الجفرية بإثبات العلة والحكمة في قوله ليأكلوا من ثمره والنصوص الدالة على
إثبات حكمة الله عز وجل كثيرة جداً منها ما صرح الله تعالى به مثل قوله تعالى حكمة بالغة فماتوا للنظم ومنها ما صرح الله به على وجه السلب والنفي وما خلق للسماوات والأرض وما بينهما
لاعبين وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً ذلك ظنوا الذين كفروا فويلوا الذين كفروا من نار ولا أدل على الصفة من إثباتها ونفي ضدها فإن إثباتها يدل على ثبوتها ونفي ضدها يدل على
كمالها وأنها غير مشوبة بهذا النقص الذي يحصل بفقدها أو بفقد كمالها ولا شك أننا إذا نفينا الحكمة عن فعل الله عز وجل أو عن شرع الله لازم من ذلك النقص العظيم وأن يكون الله عز وجل يفعل
الشيء سفهاً وعبتاً طيب ومن فوائد الآيات الكريمة بيانوا ما أنعم الله به على العباد من هذا الثمر أرأيتم نعم من هذا الثمر الذي يؤكل أرأيتم لو أن هذا الثمر صار مرًا هل ينتفعوا به؟
لا ولهذا قال الله تعالى في الماء أفرأيتم ماء الذي تشربون أأنتم أنزلتم موه من المزء أم نحن المزءون لو نشاء جعلناهم أجاجاً فلم تستطيعوا شربه هذا الثمر جعله الله تعالى شهياً للنفوس
تأكل منه وتتغذى به الأبدان ولهذا قال يأكلوا من ثمره لو شاء الله عز وجل لجعل هذا الثمر فاسجاً يعني قد يكون حلواً لذيذاً شهياً لكن يجعل الله فيه آفة تفسده ألسى كذلك موجود بكثرة ولكن
من نعمة الله أنه يبطى ويؤكل من ثمره