21 بلوغ المرام – شرح حديث عبادة بن الصامت لا تغلوا - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عباد بن الصامد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تغلوا فإن الغلول نار وعار على أصحابه بالدنى والآخرة لا تغلوا لا ناهية ولهذا جزم الفعل بعدها بحذف النوم والغلول أن يكتم الغاني شيئاً مما غني قوله فإن الغلول إلى آخره نار على أصحابه بالدنى والآخر نار وعار على أصحابه بالدنى والآخر أما كونه ناراً في الآخرة فظاهر ولكن كيف يكون ناراً في الدنيا يمكن أن يقال إن قوله في الدنى والآخر متعلق بقوله عار لا لا نار وأنه نار على أصحابه في الآخرة وعار عليهم في الدنيا والآخر لأنه خزي ونشر لغلولهم فإن الغال لا يأتي يوم القيامة وهو يحمل على عنقه ما غله من حيوان أو متاع ففي هذا الحديث تحليم الغلول وفيه أيضاً أنه من كبائر الذنوب ووجه كونه من كبائر الذنوب الوعيد عليه لأن كل ذنب توعد عليه بوعيد خاص فإنه يكون من كبائر الذنوب لأن المحرمات نوعاً منهيات لم تذكر لها عقوبة ومنهيات ذكر لها عقوبة فالأول صغائر والثاني كبائر هذه القاعدة عند شيخ رسام بن همير رحمه الله أن الكبيرة ما رتب عليه وعيد خاص دون الوعيد العام على كل شيء ومن فائد هذا الحديث أن الغلول عام على صاحبه نعم أن الغلول نار على صاحبه يوم القيامة فإنما غله يقد عليه ناراً كما أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في صاحب الشملة الذي غلّها أنها نار عليه ومن فائد هذا الحديث حسن تعليم الرسول عليه الصلاة والسلام حيث ربط الحكم بإيش؟ بالعلّة لما نهى عنه بيّن ما يترتب عليه ومن فائد هذا الحديث أنه يجوز الترهيب عن العمل المحرم بما يذكر من عقوبة الدنيا والآخرة ولا يقال إن تارك المحرم خوفاً من عقوبة الدنيا لا يكون له أجر بل يكون له أجر حتى وإن تركه خوفاً من عقوبة الدنيا لكن أجره ناقص عن من تركه خوفاً من عقوبة الآخرة إن قال قائل فإذا غلّ الإنسان فماذا يكون؟ الحكم يقال إن الحكم أن يحرّق رحله كله إلا السلاح والمصحف والحيوان أما السلاح فلأنه ينتفع به في القتال وأما المصحف فاحتراماً له وأما الحيوان فلألا يعذّب