18 بلوغ المرام – شرح حديث علي أنهم تبارزوا يوم بدر - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن علي رضي الله عنه أنهم تبارزوا يوم بدر رواه البخاري وأخرجه أبو داود مطولا المبارزة مشتقه من البروز وبالظهور ومعناها أن يطلب أحد رجال الجيش من رجال العدو أن يبارزه في القتال يبرز
له فيقاتله وفائدة هذا التبارز أنه إذا قتل أحد المتبارزين صار في ذلك قوة للقوم الذين منهم القاتل وصار في ذلك ضعف وذل للذين منهم المقتور ويكون هذا من أسباب النصر ونوعا من أنواع
الجهاد يعني بدل ما يكون بالسيف بدل ما يكون بالرصاص يكون بمثل هذا لأن ضعف قلب العدو من أكبر أسباب النصر ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم نصرت بالرعب نسر شعب لكن شرط
المبارزة أن يكون لدى الإنسان علم بكيفية المبارزة وأن يكون عنده قوة يستطيع بها أن يقضي على خصمه أما أن يخرج رجل ليس عنده علم بذلك أو ليس عنده قوة فإنه لا يجوز ويجب أن يمنى ففي هذا
الحديث إذن دليل على وجوب المبارزة فما هي المبارزة؟
أن نطلب أحد نعم أحسنت وفاعدتها علمتموها ولكن شرطها شيئا الشيء الأول العلم بكيفية المبارزة والشيء الثاني القوة لأنه إن لم يكن عالما فإنه يخدع ويغلب وإن كان عالما لك لسا عنده قوة فإن
الثاني في الغالب يغلب يقول أخرجه أبو داود مطولا ويذكر أيضا أن علي رضي الله عنه بارز عمر بن ود في أحد المغازي وأنه لما خرج عمر من صف القتال صاحبه علي وقال والله ما خرجت لأبارز رجلين
فظن عمر أن معه رجل آخر فالتفت فضربه علي فدعه لكنها فدع جائزة لأنني ما خدعت رجلا آمنا بل هو خرج مغامرا بنفسه وخرج ليقتلني فإذا وجدت حيله أن أقتله أنا فلا بأس ولهذا جاء في الحديث
الحرب خدعة إذن في هذا الجواز في هذا الحديث حالي رضي الله عنه جواز إيش المصدر