39 - 94 تفسير الآية (وجعلنا فيها جنات من نخيل...) من سورة يس - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
واجعلنا فيها جنات بساتين من نخيل وأعناق هذا غير الحب لأن الخارج من الأرض يكون الحبا ويكون ثمرا الحب من الزروع والثمر من الأشجار واجعلنا فيها جنات جعلنا بمعنى صيجرنا فهو ناصب
لمفعولين المفعول الثاني فيها والمفعول الأول جنات وجنات جمع جنة وهي البستان والكثير الأشجار سمي بذلك لأنه يجن من دخله وكان فيه لاستتاره به وأصل هذه المادة الجيم والنون كلها تدور على
هذا المعنى أي على الاستتار والخفاء ومنه سمي الجنان القلب لاستتاره ومنه سمي الجن لاستتارهم وخفائهم ومنه سمي الجنة الوغاية لأن النسان يستتر بها فكل المادة هذه تدل على خفاء واستتار
فالبستان الكثير الأشجار المتشابكة إذا كان فيه أحد لا يرى لأن هذه الأشجار تستره وقول جنات من نخيل وأعناب النخيل والأعناب معروفة ونص الله عليها لأنها طعام لا يحتاج إلى مؤونة طعام قوت
لا يحتاج إلى مؤونة ولهذا يقتاتوا رطباً ويابساً ويقتاتوا رطباً كالرطب في التمر والعنب في العنب ويابساً كالتمر الذي يؤون إليه الرطب وكالزبيب الذي يؤون إليه العنب هجمع الله بينهما
لأنه مقوت حلو لا يحتاج إلى مؤونة طبخ ويغتاتوا وينتفعوا به رطباً ويابساً من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون فجرنا فيها أي في الأرض من العيون أي بعضها ويجوز أن تكون من لبين الجنس
ويكون هذا عاماً وهو الأقرب يعني فجرنا فيها من العيون عيوناً كثيرة وأصناف متنوعة فمنها العيون الجارية الغزيرة ومنها العيون الراكدة التي لا تجري لكنها تنبع على وجه الأرض ومنها العيون
التي تكون بواسطة كالأنابيب المعروفة الآن تركز في الأرض فيخج الماء ومنها العيون التي تكون بلا واسطة كالتي تفجر من رؤوس الجبال وغير ذلك كل هذا درين على إيش على قدرة الله عز وجل وعلى
رحمته بعباده ومن فوائد الآية الكريمة بيان ما أنعم الله به على العباد من هذه الأشجار العظيمة الكثيرة المضلة لقوله أخرجنا فيها جنات من نخيل وأعناب فما أعظم نعم الله على العب بهذه
النخيل والأعناب ومن فوائد الآية الكريمة بيان فضل النخيل والأعناب لأنها لأنها ثمر يؤكل بلا تعب وثمر يقتات رطبا نعم ويابسا ومن فوائد الآية الكريمة أيضا بيان قدرة الله عز وجل بتفجير
الأرض عيونا هذه الأرض اليابسة يابسة جامدة يخرج منها هذا الرطب السائل وهو ألم قال الله تعالى وإن من حجارة لا ما يتفجر من هنا أهار وإن منها لما يشقطق فيخرج منه الماء وهذا من عظيم
قدرة الله كان موسى عليه الصلاة والسلام يضرب الحجر اليابس إما حجرا معين كما قيل يحمله معه وإما أي جنس وإما أي حجر كان يضربه فيتفجر إثنة عشرة عينا على قدر على قدر قبائل بني إسرائيل
وهذا من تمام قدرة الله سبحانه وتعالى ومنها قيان احتياج النخيل والعناب للماء وأن ثمره يكثر بحسب الماء لأنه قال وفجرنا فيها من العيون ليأكلوا من ثمره فدل هذا على أن الثمر على أن
الماء له أثر في إيش في الثمار في كثر الثمار وطيبها وهذا هو الواقع