14 بلوغ المرام – شرح حديث الصعب بن جثامة سئل رسول الله عن الذراري من - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال وعن الصعب بن جثام رضي الله عنه قال سئل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن أهل الدار من المشتكين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم فقالهم منهم نعم قال سئل عن أهل الدار من
المشتكين المراد بأهل الدار هم أهل القرية أهل المنزلة بل حتى وإن كانوا مجتمعين في الخيام فإنهم يسمون أهل الدار وذلك لأن هذا المنطقة تجمعهم وقوله يبيتون يعني يغار عليهم ليلا أي في
الليل يهاجمون وقوله فيصيبون من نسائهم وذراريهم يعني يصيبون النساء والذرية بالقتل فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هم منهم هم الضمير يعد عن النساء والذرية منهم أي من أهل
القرية ولا شك أن هذا التبيت سيؤدي إلى قتل النساء والذرية وقتل النساء والذرية في الحرب ليس بجائزة إلا من شارك في الحرب فإنه يقاتل كما لو شاركت امرأة في القتال فإنها تقتل كالرجل ففي
هذا الحديث دنيا على جواز تبيت الكفار وذلك لأنه قد تدعو الحاجة إلى ذلك لعدم ملاءمة القتال في النهاء فيبيتون ومن فائده الإشارة إلى ما ذكره العلماء أنه يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً
وذلك بإباحة قتل النساء والذرية في هذا التبيت والأصل أن قتل النساء والذرية لا أجوز لأن النساء والذرية يكونون ألقاء بالسبي وعلى ملك المسلمين ولا يجوز إتلاف أموال المسلمين لكن هذا
للحاجة ولكون ذلك تبعاً لا استقلالاً ومن فائد هذا الحديث أن من كان مجتمعاً مع قوم فإنه يكون منهم أي له ركمهم ولهذا جاء التحذير من مجامعة المشرك والسكنة معه فإن ذلك يؤدي إلى الاختلاط
به وإلى الاستباق بدينه وأخلاقه وبالتالي يكون الإنسان من هؤلاء المشركين الذين جامعهم واستدل بعض العلماء بهذا الحديث على أن الذرية يتبعون آباءهم فيحكم عليهم بالشرك إذا كان آباءهم
مشركين لعموم قوله هم منهم ولا شك أن المولود يولد على الفطرة لكن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم قال أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه فيحكم على أولاد المشركين بأنهم منهم في أحكام
الدنيا أما الآخرة فالصحيح أنهم يمتحنون فيها بما يريد الله عز وجل من التكليف في الآخرة ثم من أطاع منهم دخل الجنة ومن عصى دخل النار هذا ما لم يبلغ فإن بلغ فهو مستقل بنفسه يسلم