10 بلوغ المرام – شرح حديث نافع أغار رسول الله على بني المصطلق -الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن نافع قال أغار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على فن المسطلق وهم غارون فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم حدثني بذلك عبد الله بن عمر متفق عليه وفيه وأصاب يومئذ شويدية نافع هو مولى بن عمر وأورد المؤلف الحديث على هذه الصيغة على خلاف العادة لأن الحديث الآن متصر وليس بمرسل إذ أنه رواه نافع عن أنب عمر لكن كأنه لما ورد هكذا في الأمهات ساقه على ما ورد قوله أغار الإغارة هي الاندفاع بسرعة على أي شيء كان على عدو أو صديق وقوله على بن المسطلق هم طائفة من العرب أو قبيلة من العرب وهم غارون أي غافلون يعني أنه لم ينذرهم قبل فالأغار عليهم وهم غافلون فقتل مقاتلتهم مقاتلتهم يعني قتل الذين يقاتلون وهم الرجال البالغون العقلاء الذين ليس فيهم مانع من شيخوخة أو مرض أو ما أشبه ذلك وسبى ذراريهم الذراريهم الصغار من الأولاد وكذلك النساء مطلقا حدثني بذلك عبد الله بن عمر رضي الله عنه اتفق عليه وفيه وأصاب أي النبي صلى الله عليه وسلم لومئذ جوائدية ومن جوائدية هذه هذه إحدى أمهات المؤمنين رضي الله عنهم في هذا الحديث فوائد وهو جواز الإغارة على العدو بدون إنذار وهذه المسألة تحتاج إلى تفصيل وذلك أن العدو إما أن يكون قد بلغته الدعوة فهذا لنا أن نغير عليه بدون إنذار وإما أن لا تكون الدعوة بلغت فهذا يجب أن ندعوه أولا ثم نقاتله إذا امتنع كما يجل عليه الحديث بريدها الآتي إن شاء الله وعلى هذا فيكون الرسول عليه الصلاة والسلام أغار على هؤلاء القوم بعد بعد أن بلغتهم الدعوة ومن فائد هذا الحديث أنه يجوز تبيت الكفار إذا بلغتهم الدعوة يعني أن نهاجمهم ليلا ما دامت الدعوة قد بلغتهم لقوله وهم غارون أي غافلون لم يتأهبوا للقتال ولم يحسبوا له حسابه ومن فائد هذا الحديث قتل المقاتلين قتل المقاتلين ولكن لو قال قائل هل لنا أن نأسرهم أو في ذلك تفصيل الجواب في ذلك تفصيل يوضحهم قوله تعالى فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق وقوله تعالى ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض فإذا كنا قد أثخناهم وكسرنا شوكتهم بقتال المقاتلين فلنا أن نأسر وليس لنا أن نأسر ابتداءاً لأن ذلك هوان علينا وذل لنا بل لابد أن نسخن أولاً بالقتل والجراح حتى إذا استسلموا وذلوا فحينئذ يأتي دور الأسر كما ذكر الله عز وجل في سورة القتال وفي سورة علي عمران طيب ومن فوائد هذا الحديث جواز السبري الزرية أي ذرية العدو وهم النساء والصغار ومن لا عقل له ومن لا رأي له ومن لا يستطيع القتال كل هؤلاء يسبون ولا يجوز قتلهم لأنهم إذا سبوا صاروا غنيمة للمسلمين وقتلهم يفوت ماليتهم على المسلمين ولا فائدة منه فلذلك هؤلاء يؤسرون قال العلماء ويكونون أرقاء مجرد السبي يعني لا يحتاج أن يقول الإمام أو القائد إنني قد استرققتهم يكون أرقاء بمجرد السبي أما المقاتلون إذا جاز سب أسرهم فإن الإمام يخير فيهم بين أمور أربعة القتل والفدى بمال والفدى بأسير والمن وقال بعض العلماء يجوز استرقاقهم يعني فيكون هنا يخير بين خمسة أشياء القتل واضح والثاني الفدى بأسير يعني يكون لدى العدو أسر منا فنقول أعطونا أسيرا بأسير أو بأسيرين حسب الحال أو بمال نقول نعطيكم أسيركم بشرط أن تدفعوا لنا كذا وكذا من المال وأيهما الأولى المفادات بالمال أو بالأسير نعم ثاني أو الأول ينظر للمصلحة ينظر للمصلحة قد يكون الأسر عندهم في أمن ونحن لدينا قدرة على أن نفك أسرانا بالقوة وعندنا حاجة للمال فينظر للمصلحة فإن تساوت المصلحة رجحنا الفداء بالأسير لأن حرمة النفس أعظم من تحصيل الماء الثالث الرابع المن يعني أن نطلقهم بلا شيء لكن هذا لابد أن يترجح عند الإمام أن فيه مصلحة كبيرة وهذا قد يريد قد يكون الأسير من زعمائهم ورؤسائهم وإذا منلنا عليهم به خفينا شرا عظيما منهم وإذا بقي أسيرا عندنا قد يحصل في ذلك مفسدة كبيرة فينظر للمصلحة أما الاسترقاق فمن العلم من أجازه ومنهم من قال إنه لا يجوز لأنهم أحرار ولم يذكر الله عز وجل في القرآن الكريم إلا إما منا بعد وإما فداء أما أن نسترقهم ومن يذكرهم وهم أحرار ومقاتلون ومن طوائد هذا الحديث فضيلة جويريا حيث اختارها النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وصارت من أمهات المؤمنين مع أنها من السبيل صح؟ نعم وفيه أيضا دليل على جواز أشرف الناس نسبا في من جرى عليها الرق كذا لأن جويريا جرى عليها الرق حيث سبيت مع النساء ورسول الله صلى الله عليه وسلم أشرف الخلق لكنها عتقت وصارت حرة وهي من العرب لكن فيه دنيا أيضا على مسألة أخرى وهي جواز نكاح الهاشمي بغير الهاشمية وهذا هو الذي جاءت في السنة خلافا لمن يدعون الآن أنهم أشرف ويقول لا نزوج إلا من كان شريفا وهذه حمية جاهلية لأن عمر بن خطاب من بني عدي وعلي بن أبي طالب من بني هاشم وعمر تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأيهما أشرف نسبا نعم أم كلثوم أشرف نسبا من عمر رضي الله عنه ومع ذلك تزوجها ولم يقول لن نزوجك لكن الحمية الجاهلية العمية صارت الآن أوجبت ألا يتزوج أحد من من يقول نحن من آل من آل الرسول لا يزوج ولا يزوجون ولا يتزوجون بقت المساكين نساؤهم أرامل عوانس وبقي أيضا شبابهم ربما يختارون المرأة الدينة المهذبة نعم ولكن لا تحصل له لأنه ممنوع عندهم عرفا أن يتزوج أحد من بني