09 بلوغ المرام – شرح حديث عبد الله السعدي لا تنقطع الهجرة ما قوتل - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قالوا عن عبد الله بن السادي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا تنقطع الهجرة ما قوت للعدو رواه النساء وصحاحه بن حدان لا تنقطع الهجرة الهجرة هي الخروج من بلد الكفر إلى بلد الإسلام إذا كان الساكن في هذا البلد آني بلد الكفر لا يستطيع إظهار دينه فإنه يجب عليه أن يهاجم وقول الحد ما قوت للعدو ما هذه مسترية ضرفية وإذا حولناها إلى المستر لكل معنى مدة قتال العدو ومعلوم أن مقاتلة العدو واجبة إلى يوم القيام لما روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال الجهاد ماضي إلى يوم القيام فالجهاد لا يمكن أن يصبت بأي حال من الأفوال وإن سقط عن المسلمين في حال الضعف فإن الواجب أن يكون من نيتهم أنهم متى كانوا قادرين على قتال العدو فإنهم سيقاتلوا ولا بد من هذا وأما وضع الجهاد مطلقا فهذا خلاف الدين خلاف الإسلام ولا جوز أن نصالح الكفار صلحا على أننا لا نقاتلهم وإن كنا مثلهم أو خيرا منهم في السلاح والقوة ولكننا لنا أن نهادنهم وقد سبق أن العلماء اختلفوا هل تقيد بعس سنوات أو تقيد بالحاجة أو يصح أن تكون اليوردنا مطلقة والصحيح أنه تصح أن تكون مطلقة ولكنه لا يعني أننا نضع الجهاد بل لا بد أن يكون في نيتنا أننا متى كنا قادرين فسوف نجاهد لأنه ديننا يجب أن نحميه ويجب أن نجاله فوق كل دين من فوائد هذا الحديث استمرار من الهجرة إلى قيام الساعة لقوله ما قوتل العدو والعدو مقاتل إلى قيام الساعة ومن فوائد هذا الحديث أن كل من ليس بمسلم فهو عدو لقوله ما قوتل العدو ومن فوائده أن المشروع مقاتلة العدو حتى يسلم أو يرطي الجزء عن يد وهو صاغر وهو كذلك فإن قال قائل لا شك أن الكافر عدو للمسلم لقول الله تبارك وتعالى من كان عدو لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين وإذا كان الله عدو الكافرين فالكافر عدو لكل مسلم ولقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء يعني بذلك الكفار لكن هذا لا ينافي جواز محالفتهم إذا دعت الحاجة إلى ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم حالف خزاعة في الصلح الذي وقع بينه وبين أهل مكة في الحديبية فإن قيل ملجم بين هذا الحديث وبين ما سبق في حديث عباس فالجواب أن حديث عباس خاص في الهجرة في مكة من مكة