03 بلوغ المرام – شرح حديث أنس جاهدوا المشركين بأموالكم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال وعن أسلم المالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم رواه أحمد والنساء وصحاء الحق جاهدوا إلى الأمر ومعناه ابدلوا الجهد يعني الطاقة في معاملة المشركين لأجل إعلاء كلمة الله بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم أما الأموال فأن يدفع الإنسان شيئا من ماله للمجاهدين بسبيل الله أو من شراء السلاح ليجاهد به بسبيل الله ومن جهز غازيا فقد غزر أنفسكم أن يباشر الإنسان نفسه الجهاد في سبيل الله يخبر نفسه الثالث ألسنتكم وذلك بالخطب والأشعار وما أشبتان كهجاء المشركين وتشجيع المسلمين المجاهدين وما أشبه ويحتمل أن يكون المراد بقوله وأسنتكم فيان الحق فيكون منفصل عما قبله ويكون مراد الجهاد باللسان هو جهاد أهل العلم يجاهدون بأسنتهم فيبينون فيبينون للناس شريعة الله ويجعونهم إليكم وأيهما أولا أن نقول المراد بالجهاد باللسان الخطب التي تحثت على الجهاد والتي توجب وهن أعدائنا وكذلك القصائد وكم كلمة صارت أشد من السيوف وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحث حسانا على هجاء المشركين ويقول اللهم أيده بروح القدس أو أن نقول إن المراد بالألسن بيان الحق ويقول المراد بالجهاد هنا جهاد إيش جهاد العلم يعني الجهاد بالعلم فيبين فيبين للناس ما نزل عليه أو الأمرين أو الأمرين طيب أو الأمرين جريا على القاعدة التي تقول إذا أمكن حمل اللفظ على المعنيين بدون تناقض فهو أو لا من الاقتصاد على أحدهما وعلى هذا فيكون هذا أعم قوله صلى الله عليه وسلم جاهد المشركين جاهد المشركين هل هو خاص بالمشركين أو حتى القفار والمنافقين وغيره الثاني ويكون ذكر المشركين على سبيل التمثيل ويدل لهذا قوله تعالى يا أيها النبي جاهد القفار والمنافقين واغلغ عليهم وهذا عام القفار فيستفاد من هذا الحديث فوائد وجوب جهاد المشركين أي بذل الجهد في قتالهم حتى تكون كلمة الله العليا وفيه من فوائد أن الجهاد يقوم بالمال والنفس والنساء من قوله بأموالكم وأنفسكم وأسنتكم وهل هذا ينزل على حالات أو على التخيير نعم الظاهر الثاني لأن إذا قلنا بأنه على الحالات صار الجهاد بالمال واجبا على من لا يستطيع ببدليه وصار الجهاد واجبا بالنفس على من لا يستطيع بماله وكذلك وقال الجهاد بالنساء أما إذا قلنا على التخيير فصار من لم يجاهد بنفسه جاهد بماله وربما يكون الجهاد بالمال أنفع من الجهاد بالنفس قد يكون إنسان جبانا أو ضعيف الجسم أو ما أشبه ذلك وعنده ثروة مالية يستطيع أن يبدل أن يبدل منها في الجهاد فهنا نقول الأفض إيش الجهاد بالمال لأن هذا الرجل ضعيف لا يستطيع المقارنة أو يكون جبانا والجبان تعرفون أنه لا يستطيع المجابحة لأنه جبان إذا رأى العدو ألقى بالسيف ثم مهرم هل هذا يصل للجهاد لا يصل فعنده مال نقول جاهد بماله ليس عنده مال ولا قوة بدن نقول جاهد بلسانه وكم من إنسان يستطيع أن يجاهد بلسانه دون ماله ونفسه والظاهر الله أعلم منه على التخليق