48 بلوغ المرام - شرح حديث علي قال ما كنت لاقيم على أحد حدا فيموت فأجد في نفسي - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال وعن علي رضي الله عنه قال ما كنت لأقيم على أحد حداً فيموت فأجد في نفسي إلا شارب الخمر فإنه لو مات وديته أخرجه البخاري يقول ما كنت لأقيم على أحد حداً فيموت يعني من إقامة الحد
فأجد في نفسي يعني أجد في نفسي قلقاً وندماً إلا شارب الخمر فإنه لو مات وديته يعني لو مات أديته ديته طيب ها أخرجه البخار أخرجه أبو داود وفيه قال علي رضي الله عنه لأن النبي صلى الله
عليه وسلم لم يسن فيه شيئاً وإنما قلنا نحن وهذه الزيادة صحيحة طيب في هذا الحديث أو في هذا الأثر عن علي رضي الله عنه تريع على مسائل أولاً أن الإمام يجب عليه أن يحتاط في إقامة الحد
بحيث لا يصل إلى الموت وثانياً أنه لو مات المحدود بالحد فإنه لا يضمن لماذا؟
لأن الحد مأذون فيه وما ترتب على المأذون فليس بمضمون هذه القاعدة ما ترتب على المأذون فليس بمضمون وما ترتب على غير المأذون فهو مضمون وأضرب لكم مثالين لتوضيح القاعدة هذه وهو مفيدة إذا
جنى على شخص جناية جرح أو كسر ثم سرت الجناية فهل يضمن الجاني؟
نعم، يضمن الجاني لأن جنايته غير مأذون فيها ولو أن اقتصصنا من الجاني ثم سرت القصاص إلى أكثر من مقتصصنا فإنه لا يضمن لأنه مترتب على أمر مأذون فيه ومن فائد هذا الأثر أن عقوبة شارب
الخمر ليست بحد لأنه صرح بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسن فيه شيئاً ولأنه لو كان حداً لم يكن فيه في نفس علي شيء كسائر الحدود ومن فائد هذا الحديث أو الأثر أن خطأ الإمام عليه يعني
لو أخطأ في الحكم فإن الخطأ يكون عليه من ضمانه لقوله لا وديته ولكنه ليس بصريح في أنه يكون عليه نفسه إذ من الجائز أن يكون في بيت المال ولهذا صرح فقا رحمهم الله أن خطأ الحاكم يكون في
بيت المال لأنه يتصرف للناس فإذا كان يتصرف لهم فكيف يضمن ما يترتب عليه