45 بلوغ المرام – التعزير وحكم الصائل مقدمة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال باب التعزيل وحكم الصائل التعزيل يطلق على عدة معانا منها النصرة كما في قوله تعالى لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروا أي تعزروا الرسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وذلك بنصر ومنها التعديب كما هنا والتعديب في الواقع فيه نصرة المؤدب لقول النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أنصر أخاك ظالما أو مظلوما قالوا يا رسول الله هذا المظلوم فكيف نصر الظالم؟ قال أن تمنعه من الظلم والتعديب يمنع الإنسان من الظلم فهذا وجه الافتباط بين كون التعزيل تعديبا وكونه أيضا نصر وقولنا أن التعزيل هو التعديب هل يتحدد بشيء معين؟ الجواب لا التعزيل لا يتحدد بشيء معين قد يكون بالضرب وقد يكون بأخذ المال وقد يكون بالإيقاف وقد يكون بالتخجيل أمام الناس المهم أنه التعديب فكل ما يحصل به التعديب فإنه تعزيل ولهذا نرى أن بعض الناس اجلده مئة جلدة ولا تأخذ منه درهمة وبعض الناس بالعكس خذ منه دراهمة كثيرة ولا تجلده ونرى بعض الناس أيضا خجلهما ما شئت ولا تأخذ منه درهم وبعض الناس بالعكس خذ منه الدراهم ولا تخجله فلو كل مقام المقال فما يحصل به التعديب فهو مشروع أيًا كان ولهذا كان القول الصحيح أنه يجوز التعزير بالمال ومنه يحراق النبي صلى الله عليه وسلم رحل الغال من الغنيمة فإنه تعزير بالمال لأنه يحلق رحله ومنه يحراق أمير المؤمن عمر من الخطاب رضي الله عنه يكان الخمار الذي كان يبيع الخمر ومنه تعزيره رضي الله عنه هذا بعلمال التعزير بحلق الرأس فإنه تعزير أن يحلق رأس النساء كما فعل عمر بنصر بن حجاج فإن نصر بن حجاج كان في المدينة وكان شاباً وسيماً صارت النساء تغزل به فحلق عمر رضي الله عنه رأسه فلما حلق رأسه ازدادت فتنة النساء به فنفعه عن المدينة فالمهم أن التعزير يكون بما يحصل به التعزير بأي شيء وهل يجوز أن يعزر الإنسان بحلق اللحية لا لأنه لا يجوز أن يعزر بشيء محرم بعينه وقد كان بعض الولاة الظلمة فيما سبق يعزرون بحلق اللحاء وصار بعض الناس اليوم يحلقون ويؤجعون على حلق لحاهم نسأل الله العافية انقلبت الأوضاع طيب هل يجوز التعزير بتسويد الوجه نعم يجوز لكن بشغل أن لا يكون على الدواء يعني أن لا يكون دائما لأن هذا ضرره عظيم هل يجوز التعزير بأن نركبه حمارا ووجهه إلى ديل الحمار يجوز نعم لأن هذا يحصل به التخجير تخجير رجل من الشرفاء نركبه حمارا وهو يركب كدلك هذا تعزير جدا ثم مع ذلك نجعل وجهه إلى عجز الحمار هذا أيضا تعزير آخر فإذا عرفت القاعدة قلت إن التعزير هو التعديم ويختلف باختلاف الأحوال واحتلاف الأشخاص أما حكم الصائل فالصائل سنفاعل من صال يصول وهو المعتدل المندفع المعتدل المندفع الذي يريد نفسك أو مالك أو أهلك أو ما أشفد وهنا بحث هل التعزير واجب يجب على الإمام أن ينفذه إذا وجد سببه أو راجع إلى اجتهاد الإمام قال بعض العلماء إنه واجب وهذا هو المذهب أنه واجب وقال آخرون إنه ليس بواجب بل يرجع فيه إلى رأي الإمام والصواب أنه واجب الصواب أنه واجب اللهم إلا إذا رأى الإمام مصلحة تربو على مفسده فهذه ربما يقال له أن يسقط من أجل هذا ثم فيما يجب قال العلم رحمه الله يجب في كل معصية ليس فيها حد ولا كفار فإن الإنسان يعزر عليها وعلى هذا فزنا لا تعزير فيها ليش؟ لأن فيها حد وكذلك السرقة لا تعزير فيها لأن فيها حدا فيكتفى بالحد عن التعزير ولا كفارة الوضع في نهار رمضان مثلا لا تعزير