42 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عباس كان رسول الله ينبذ له الزبيب في السقاء فيشربه - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قالوا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينبذ له الزبيب في السقاء فيشربه يومه والغد وبعد الغد فإذا كان مساء الثالثة شربه وسقاه فإن فضل شيء أهراقه كان رسول الله ينبذ له اشتهر عند كثير من العلماء أن كان تدل على الدوام ولكن هذا ليس بصحيح فإنها تدل على الاتصاف بما يقتضيه الخبر ولا يزمن من ذلك الاستمرار ويدل لهذا أنكم تسمعون ما يمر عليكم من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في يوم الجمعة السبع والغاشية وفي حديث آخر كان يقرأ بالجمعة والمنفقه باللف ولو قلنا إن كان تبيد الدوام دائما لكان بين الأحاديث تعارض وليس الأمر كذلك فكان لا تدل على الدوام دائما أما هنا كان ينبذ له النبي الزبيب هذا أيضا لا يدل على كل يوم ينبذ له لكن كان يحصل ذلك وقول ينبذ الزبيب في السقاء الزبيب هو العنب المجفف وهو عنب خاص بمعنى أنه ليس كل عنب يجفف فيكون زبيبا في السقاء السقاء معروف هو جلد الشاك أو المعز المدبوغ يوضع فيه الماء يوضع فيه اللبن يوضع فيه النبيذ فيشربه يوما وإنما كان رسول صلى الله عليه وعليه وسلم ينبذ له الزبيب لأن الزبيب يكسب الماء حلاوة ويمتص ما في الماء من مكروباته هو والتمر ففيه فائدة الفائدة الأولى في الماء والفائدة الثانية في طعم الماء فيشربه يوما والغد وبعد الغد كم هذه ذات أيام فإذا كان مساء الثالثة شربه وسقاه فإن فضل شيء أهراق يعني لا يبقيه بعد الثالثة وذلك لأنه لو فقي بعد الثالثة لصار خمرا وقد يصير خمرا وأن ثلاثة أشعر ولا سيما في البلاد الحارة كالحجاز فإنه يصل إليه التخمر فلذلك كان النبي عليه الصلاة والسلام يريقه إذا تم داوه ثلاثة أيام خوفا من إيش من أن يكون خمرا وهو لا يشعر به أما في وقتنا الحاضر والثلاجات موجودة الآن فيمكن أن يبقى النبي لمدة طويلة ونأمن أمنا تاما من انتقاله إلى الخمر لأنه يبقى باردا ولا يتخمر فالتقييد بثلاثة أيام إنما يكون حينا يحتمل أن يكون خمرا أما إذا أمننا ذلك كما هو المعروف الآن فلا بأسه ولهذا قال الأولماء رحمهم الله لو خلل الخل قبل أن يتخمر لكان ذلك حلالا لأنه يوضع له أشياء قبل أن يتخمر ولا يتخمر بعدها ولو طالفهم وعلامة الخمر أو علامة التخمر أنك ترى الشراب يعني يحصل فيه فقعات تشتش مع أنه ما في نار ولكن ليس منه ما يوجد الآن في بعض العلب فيه الآن علامة تحته ما شاء الله هنا تطيش عليه هذا ليس خمر لكن الخمر إذا بقي هذا النبيذ بقي مدة مع الحر يربو ويزيد ترى أنه تشتش وترى أنه كالإسليم هذا خمر والعجيب أن هذا يوجد في كثير من الأحيان في تنك الدبس تجد أنها قد زبلت وهذه يعني أنها خمر فلا يجوز الإمساف وقوله هنا فإن فضل شيء راقة لأن لا يشرب فنأخذ من هذا الحديث ثواحد أولا جواز اتخاذ الإنسان ما يلتذ به من طعام وشراب من أين يأخذ؟ سليم من فعل الرسول كان يمبدله وهذا لا شك أنه تلذل في الطعام وشراب وهل هذا أمر محمود أو أمر جائز أو أمر خلاف الأولى الثاء الأول الأول أنه أمر محمود إذا أنعم الله عليكم فأنعموا على أنفسكم فما دام الله قد أحله ولا يعد إسراكا فلماذا لا نتبسط من نعمة الله ولهذا قال الشيخ السلام رحمه الله من امتنع عن الطيبات بلا عذر شرعي فإنه مذموم أما لو انتنع لعذر شرعي فهذا شيء آخر أما بدون عذر شرعي فإن الامتنع أما أحل الله لك من الأمور المذمومة احمد الله عز وجل حيث أنعم عليك أنعم عليك أنعم على نفسه وهذا سيد الزهاد وأهل الضرع محمد صلى الله عليه وعليه وسلم كان يتخذ النبي ومن فوائد هذا الحديث أنه لا يشرب النبي بعد ثلاثة أيام وهذا متى؟ إذا كان احتمال أن يكون خمرا وإلا فلا بأس ومن فوائد هذا الحديث مشروعية إراقة الخمر لأن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم كان يهرق النبي بعد ثلاثة أيام ولأن الصحابة لما نزل تحليم الخمر ماذا صنعوا بالخمر؟ أرقوا ولأن إمساكها لا فائدة منه لأنها الآن حرام فلا فائدة منه فهل نقول بناء على ذلك نريق جميع قوارير الأطياب التي فيها كفول؟ نعم نقول إن كانت لا تستعمل إلا للسكر واجبت إراقتها وإن كانت تستعمل لغير السكر فهذا محل نظر لأنك إن نظرت إلى قوله تعالى فاجتنبوه قلت هذا يدل على وجوب اجتناب كل ما يمكن أن يكون مسكرا تفهمين؟ واضح للغير واضح وإن نظرنا إلى التعليل إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر قلنا هذا في من اتخذه من أجل الشرب لأن هذا هو الذي يكون فيه العداوة والبغضاء ولذلك أنا لا أحرمه يعني هذا الكفول عن المواد ولا أستعمله إلا عند الحاجة كتعقيم جرح أو شب ولكني لا أحرمه وقد سبق لنا البحث هل الخمر ناجس أو لسى بناجس وبيننا أنه صحيح أنه ليس بناجس وأنه لا دعا