35 بلوغ المرام – شرح حديث معاوية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا شرب فاجلدوه - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن معاوت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم أنه قال في شارب الخمر إذا شارب فاجلدوه الجلد الأول ثم إذا شارب فاجلدوه ثم إذا شارب الثالثة فاجلدوه ثم إذا شارب الرابعة
فاضربوا عنقه يعني اقتلوا ووجه ذلك أن هذا الرجل الذي أقيم عليه حد ثلاث مرات ولم تصلح حاله قد أويس من صلاح حاله وإذا أويس من صلاح حاله فالأحسن أن يعدم حتى لا يزداد إثما بالبقاء فإن
شر الناس من طال عمره وساء عمله وهذا الحديث اختلف العلماء رحمهم الله في العمل به فقال المؤلف رحمه الله أخرجه أحمد وهذا لفظه والأربع وذكر الترمذي ما يدل على أنه منسوخ وأخرج ذلك أبو
داود صريحا عن الزهري وهذا هو الذي عليه جمه العلماء أن هذا الحديث منسوخ وأن شرب الخمر لا يبيحه القتل لا في الرابعة ولا في الخامسة ولا في العاشرة وأنه إنما يجدد جلده وذهبت الظاهرية
إلى أن الحديث محكم غير منسوخ وقالوا إنه لا بد أن يقتل إذا تكرر منه أربع مرات وفي كل مرة تقام عليه العقوبة وتوسط شيخ الإسلام بن تمير رحمه الله فقال إذا لم ينتهي الناس بدون قتله قتل
وإذا أمكن أن ينتهوا لم يقتل وعلامة ذلك أن نرى الناس يشربون الخمر ويجلدون ولكن يرجعون وهذا يعني أنه لا ينفع فيهم إلا القتل وهذا الذي ذكره الشيخ الإسلام هو الصحيح أولاً أنه يمكن حمل
الحديث عليه بأن يقيد الحديث اقتلوه في الرابعة إذا أجس من صلاحه ولم ينتفع إلا بالقتل الثانياً أنه إذا استمر على شرب الخمر مع كونه يعاقب ويجلد ثلاث مرات صار من المفسدين في الأرض
الذين يحاربون الله ورسوله وهؤلاء جزاؤهم أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم ورسولهم الثلاث أو ينفع من الأرض إما على حسب نظر الإمام وإما على حسب الجريمة كما سيأتي إن شاء الله وعلى
هذا فالقول الراجح أن الناس إذا لم أنتهوا بدون القتل فإنه يقتل من شربه