33 بلوغ المرام – باب حد الشارب مقدمة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب حد الشارب الشارب يعني للخمر وبيان المسكر ما هو واليعلم أن الخمر ما خامر العقل أي غبط العقل حتى لا يكون عند الإنسان إحساس عقلي وإن كان يشعر بالألم لو ضرب وما عشف ذلك لكنه ليس له إحساس عقل لكن يضاف إلى ذلك أنه غبط العقل على سبيل اللذة والطرب ليخرج بذلك البنج وشبهه فإنه لا يكون مسكرا فلابد أن يكون هناك لذة والطرب لأن قوة اللذة والطرب هي التي تجعل هذا الإنسان يفقد عقله حتى يكون كالمجنون وحكم شر بالخمر أنه من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم توعد عليه بأن من شربه من شربه في الدنيا لم يشربه في الآخرة ولا عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم شارف الخمر فهو من كبائر الذنوب وهو مفتاح كل شر وأم الخبائث وكم من شرور حصلت من أجل السكر حتى بعد رسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم لما كان الخبائث لما كان الخمر مباحا حصل منهم مفاسة كثيرة ومن ذلك ما حصل لحمزة ابن عبد المطلب أفضل أعمان الرسول عليه الصلاة والسلام حمزة ابن عبد المطلب كان شاربا ذات يوم وعنده جارية تغنيه فمر ناضحاني لعلي بن أبي طالب بعيران يسطى عليهم فغنت هذه الجارية وقالت ألا يا حمز للشرف النوائي فأخذ السيف وجب أسلمتهما وشق بطونهما وأكل من أكبادهما وهو سكران لا يدري ماذا صلى فجاء عليهم أبي طالب رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فأخضره فقام النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم إلى حمزة فرآه قد ثمل يعني سكران فلما كلمه قال له حمزة هل أنتم إلا عبيد أبي استحقارا واستخفافا فتراجع النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم هذه الكلمة لو جاءت معاقل لكانت كفرا لكنها من إنسان غير عاقل ولهذا كان القول الراجح في السكران أن جميع أقواله غير معتبرة لا عقوده ولا فسوخه ولا تحريره كل شيء من أقواله غير معتبرة فلو أن السكران قال نساء طوال وعبيد أحرار وعقارات أوقاف فإنه لا ينفذ شيء من ذلك لماذا؟ لأنه غير عاقل لا يدري ما يقول كما قالت يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة حتى تعلموا ما تقولون فالسكر يؤدي إلى مفاسد عظيمة وقرأت قديما في مجلة من غير هذه البلاد أن شابا دخل على أمه في الساعة الواحدة ليلا وهو سكران فراودها عن نفسه فراودها عن نفسها وأبت عليه فأخذ السكين وقال إن لم تفعلي فسأنتحر فأدركتها الشفقة فمكنته من نفسها ثم انصر ذهب إلى غرفة نومه وفي الصباح أحس بشيء فأتى إلى أمه وقال ماذا فعلت البارحة قالت لم تفعل شيء فأصر عليها فأخبرت فأخذ تنكر من البنزين أو القاز وذهب إلى الحمام وصبها على نفسه ثم أحرق نفسه صلى الله عليه فصار هذا ثلاث جنايات شرب الخمر وزن بأمه وقتل نفسه وأشياء كثيرة يذكر عن السكارة ولهذا صارت تسمى أم الخبائث ومفتاح كل شر نصر الله العافية تبين الآن أننا أحرى وماذا يجب على الإمام