26 بلوغ المرام – شرح حديث جابر ليس على خائن ولا مختلس ولا منتهب قطع - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ليس على خائن ولا مختلص ولا منتهب قط رواه أحمد والأربعة وصححه الترمذي وابن حبان هذا الحديث أتابه المؤلف رحمه الله بعد العارية لأحد احتماله إما أنه يريد أن يضعف الوجه الثاني في صحيح المسلم وهو أن هذه المرأة قطعة جدها لجحتها العارية وإما أن نريد الفرق بين جحت العارية وهذه الصور الأربعة الأربعة الخائن الثلاث خائن مختلص منتهب حدت بالكم يا جماعة المؤلف رحمه الله جاء بهذا الحديث لأحد احتمالي إما أن نريد إضعاف الوجه الثاني الذي رواه مسلم كما ضعفه بعضهم بهذا وإما أن نريد بيان الفرق بين جهد العارية وبين هذه المسائل الثلاثة وهذا هو الأقرب هذا هو الأقرب فلنرجع إلى الحديث ليس على خائن الخائن هو الذي يغدر بك عند الاعتمال هذا الخائن من غدر بك في موضع الاعتمال فهو خائن ومن غدر بك في غير موضع الاعتمال فليس بخائن حرفتم ولهذا صارت الخديعة مما يحمد عليه الإنسان في بعض الأحيان ويذم عليه في بعض الأحيان وأما الخيانة فهي مذمومة بكل حال وانظر إلى قول الله تعالى إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعون فذكر أن الله خادعون لأن الخديعة هي المكر في غير موضع الاعتمال وانظر إلى الخيانة فقد قال الله تعالى نعم وإن يريد خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم ولم يقل فخانهم والفرق هو هذا أن الخيانة غدر في موضع الاعتمال وأما الخديعة فهي الغدر بالإنسان في غير موضع الاعتمال ولهذا جاء في الحديث الحرب خدعة حرب خدعة ويذكر أن علي بن عبي طالب رضي الله عنه أراد أن يبارز عمر بود فخرج إليه عمر وخرج علي فصاح به علي وقال ما خرجت ليبارز رجلين فظن عمر أن وراءه أحد فالتفت فماذا صنع به علي ظرب عنقا ظرب عنقا الخديعة هنا في محلها ولا في محلها في محلها تماما لأن هذا الرجل جاء ليقتله فغره وخدعه بهذا الخديعة حتى قتله فالحاصل أن الخائن من هو الغادر في محلها الغادر في محل الائتمام ولهذا جاء في الحديث لا تخن من خانك حتى من جحد مالك وعندك له مال لا تخن طيب مثال الخائن خائن في الوديعة في الوديعة ائتمنته على وديعة فخان هذا خائن الثاني مختلص المختلص هو الذي يخطف الشيء وامر به وإن شئت فقل هو الذي يتحين غفلتك حتى يعني يأخذ معرات وهذا يكثر في السراء يجي أثنين إلى الدكان ويقول أحدهم صاحب الدكان كم هذا كم هذا فيتكلم معه بمماكسة والثاني يسعر ويمشي هذا ما نسميه نعم مختلص مختلص ويذكر أن رجلين في بلد عربي من السراء رأى يهوديا قبل مسأة فلسطين فقال أحدهما للآخر سنوقع هذا اليهودي قال طيب ماذا نعمل قال تقدم أنت معه بوك تعرفون البوك لا يتحفظ بي الدراهم قرح قدامه و ارمي بالبوك هو على كل حال جرات العادة أنسان إذا سقط بوك إنسان أمامه يقول يا فلان خذ بوك وخل فيه دينار هنا بندعين فيه مئة دينار عرفتم تقدم الرجل ورمى بالبوك وأخذه هذا اليهودي قال خذ بوك قال له إنك لأمين وأثنى عليه خيرا وفتح البوك قال لكن كيف البوك فيه مئة دينار وهالعمة فيه لا دينار وشو تأخذ انزعج الرجل قال رب أن ما أخذ شيء فأمسك سالي لوراه قال لا أنا أشهد أن البوك هذا فيه مئة دينار يقول السارق الثاني نعم المهم حصل النزاع بينهم فذهبوا إلى القاضي تخاصموا طبعا الرجلان مدعيا واليهودي ممكن ورأى القاضي أن اليهودي صادق لأنه أقسم إقسامات عظيمة لا يقسم به اليهودي إلا وهو صادق فقال القاضي أرون البوك أرون البوك قال هذا البوك نعضر ولما فيه الدينار قال طيب إذن البوك اللي سقط منك غير هذا رح دوره عرفتم ولا لا هذا مهب لك ما دام تقول بوك فيه عشر دن مهد دينار هذا فيه دينار واحد رح دور بوك فسقط في أيديه وخسروا بوكهم ودعواهم على كل حال أنا قصدي إن الصراق لهم طرق منها الاختلاس الثاني المنتهب المنتهب هو الذي يأخذ الشيء على وجه الغنيمة يعني بدون مخادعة لصاحبه هذا منتهب والمراد يعني يؤخذ من هذا الحديث أن السرق لابد أن تكون من الحرز لا بالمخادعة بل محرزة فيأتي السارق ويكسر الحرز ويسق الماء وهذا هو الراجع من أقوال العلماء وإن كان أهل الظاهر رحمهم الله لا يرون اشتراط الحرز لكن الصحيح أنه يشترط وسيأتي إن شاء الله في قصة الصفوان في قصة ردائه ما يدفع به حجة أهل الظاهر طيب إذن نقول الخائن في جميع الأمانات لا تقطع يده إلا في العارية المختلس والمنتهب لا تقطع يده