25 بلوغ المرام – شرح حديث عائشة لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عنائش رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال أتشفع في حد من حدود الله الهمزة للاستفهام والمراج به هنا التوبيخ والإنكار وتشفع من الشفاعة وهي التوسط للغير بجلب
منفعة أو دفع مضرة هذه هي الشفاعة أن تتوسط لغيرك بجلب منفعة أو دفع مضرة فشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الجنة أن يدخل الجنة من أي نوعين من جلب المنفع وفي أهل الموقف أن يريحهم
الله منه لدفع وسميت الشفاعة عن التوسط للغير لأن الشافع يشفع من شفع له فبعد أن كان المشفوع له واحدا صار الآن اثني شفعا أتشفع في حد من حدود الله الحد يطلق على ثلاثة ماء الأول الأوامر
والثاني النواهي والثالث العقوبات المقدرة الشرع في المعاصي والمراد هنا الثالث وهو العقوبات التي قدرها الشرع في فعل معاصية والمعنى أتشفأ في عقوبة فرضها الله عز وجل وسبب هذا أن امرأة
مخزومية من بني مخزوم من كبار قبائل العرب كانت تستعير المتاع أي تطلب من مالكه أن يعيرها إياه ثم إذا استعارته أنكرته وقالت لم أخذ منك شيئا فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم
فأمر أن تقطع يده فلما أمر بذلك لحق قريشا الهم والكآبة والحزن أن تقطع يد امرأة من بني مخصود فأهمه هذا الأمر وطلبوا من يشبع إلى الرسول عليه الصلاة والسلام فهابوا أبا بكر وعمر وغيرهما
من سادات الصحابة وقالوا لا أحد يشبع إلا أسامة بن زيد بن حارثة لأنه ابن مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحبه ويحب أباه ولهذا يلقب لأنه حب
رسول الله أي محبوب فطلب من أسامة أن يشفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه المرأة فشفع فأنكر عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنكر ذلك وقال أتشفع في حد من حدود الله
يعني هذا لا يمكن لأننا لو قبلنا الشفاعة تعطلت الحدود وبقت الحدود التي فرضها الله عز وجل لا قيمة لها ثم قام فخطب خطب الناس يعني ألقى خطبة وكان من عادة النبي صلى الله عليه وعليه وسلم
أن يخطب عند النوازن وخطبه عليه الصلاة والسلام قسمان قسم راتب كخطب الجمعة وقسم عارض كخطبة الكسوف وكذلك خطبته في قصة بريرة وغير ذلك من المناسبات خطب فقال يا أيها الناس إنما هلك الذين
من قبلكم أنهم يا أيها الناس ندى هنا والندى هنا مناسب جدا لأن المقام مقام عظيم ينبغي أن يتنبه له المخاطر والندى كما أسفنا مرارا يفيد إذن نقول فائدته عن الندى تنبيه المخاطر حتى ينتبه
ويعتني قال أيها الناس إنما هلك الذين من قبلكم والمراجب الهلاك هنا يعتمل أنه الهلاك الحسي يهلكهم الله بسبب المعاصي أو أنه الهلاك المعنوي وهو الهلاك المجتمع وقوله أنهم كانوا أن هنا
بالفتح لأنها على تقدير حرف الجر أي بأنهم فالجملة إذن تعليلية على تقدير حرف الجر أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوا الشريف يعني به ذا الشرف والرفعة والجاه عند قومه إذا سرق تركوا
لأنه شريف وإذا سرق فيهم الضريف أقاموا عليه الحد لأنه لا ناصر له ولا جه له فيقيمون عليه الحد ولم يذكر المؤلف رحمه الله بقية الحديث لأن هذا لفظ المسلم والمقصود منه في هذا الباب ما
ذكر ولكن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال كلمة يجب أن يسير عليها ولاة الأمر قال ويم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها وفي لفظ لقطع محمد يدها فأقسم وهو الصادق البار
بدون قسم أنه لو كانت فاطمة وهي أجل قدرا من المخسومية وأعلى نسبا لو أنها سرقت لقطع يدها يعني ولا بد من قتل يال لا بد من تنفيذ حدود الله وهذا كقوله في قصة الروبيع أختي أنس بالنظر لما
قال له أتكسر ثنية الروبيع قال يا أنس كتاب الله القصاص قال نعم لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها وفي لفظ لقطعت يدها يقول متفق عليه واللفظ لمسلم وله من وجه آخر عن عائشة رضي
الله عنها قالت كانت امرأة تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم بقطع يدها هذا الحديث فيه فوائد عظيمة من فوائده الإنكار على من شفع في حد من الحدود ولكن هذا
بعد أن يصل الأمر إلى السلطان فأما قبل ذلك فلا بأس لكن إذا وصل إلى السلطان فإنه لا تجوز الشفاعة فيه لما في ذلك من إسقاط حجود الله عز وجل ومن فوائده الإنكار على من فعل ما ينكر عليه
فيه ولو كان أحب الناس إليك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على مسامة والله تعالى لا أسحي من الحق لا تقول هذا صديق هذا رفيق لا أحب أن أنكر عليه أنكر عليه لا سيما في الأمور العظيمة
ومن فوائد هذا الحديث أن الشفاعة تجوز في غير الحدود كما لو كان من باب التعزيرات فإنه يجوز أن يشفع فيها والفرق أن الحدود فرائض والتعزيرات تبع للمصالح فقد يكون من المصلحة أن نشفع في
هذا الذي استحق التعزير لأجل أن يسبط عنه التعزير ولهذا قال كثير من العلماء إن التعزير ليس بواجب وإنما هو راجع إلى رأي الإمام إن رأى من المصلحة لإقامة تعزيز فعل وإلا فلا ومن فوائد
هذا الحديث أن حكمة الشرع في تحديد العقوبات وأنها مناسبة تماما للجرائع ولهذا أضيفت لله قيل حد من حدود الله ومعلوم أن ما كان من حدود الله عز وجل فإنه في غاية الحكمة وفي غاية الرحمة
ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي للإنسان القدوة أن يخطب في المناسبات التي تستدعي الخطبة ولو كان ذلك في غير جمعة لقوله ثم قام فخطب ومن فائدها أن الخطبة تكون عن قيام والحديث العادي
يكون عن جلوس ويتفرع على هذه الفائدة ما يفعله بعض الإخوة الآن من القيام خطيبا عند دفن الميت يعظ الناس مستدلا بأن النبي صلى الله عليه وسلم وعظ أصحابه حين جلسوا إليه وجعله يتكلم عن
حال الإنسان عند الموت وبعد الموت وترجم البخاري على ذلك بقوله باب الموعظة عند القبر فيقال هناك فرق بين الموعظة وبين الخطبة نحن لا نمكن أن يجز رجل في المقبرة ويجلس إليه أناس ينتظرون
الحال القبر ثم يتكلم معهم بموعظة لين القلوب وفي ذكر لكن أن يقوم خطيباً يخطب في الناس فليس هذا موضع ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي استعمال أسلوب الذي يكون أبلغ في الوصول إلى المقصود
وهذا ما يسمى بالبلاغة أي مطابقة الكلام لمقتضى الحال من أين يأخذ؟
من قوله يا أيها الناس أو أيها الناس حيث وجه الخطابة بالنداء من أجل أن ينتبه الناس لما يقول ومن فوائد الحديث أن الحيلولة دون تنفيذ الحدود سبب للهلاك بقوله إنما هلك من كان قبلك ومن
فوائدها أن عقوبة الله عز وجل لا تختلف بالنسبة للأمم لأنه ليس بين الله وبين الخلق نسب حتى يرائيه فإذا هلك من قبلنا بذنب فينشك أن نهلك به لكن الفرق أن هذه الأمة لا تهلك بعقوبة عامة
بخلاف الأمم السابقة وقد قيل إنه بعد نزول التوراة لم تهلك أمة بعامة لأن الله تعالى قالوا ولقد آتينا مؤسر الكتابة من بعد ما أهلكنا القرون الأولى نعم فقيل إنه بعد نزول التوراة لم تهلك
أمة بعامة وأما هلك فرعون فقبل المزول للتوراة ومن فوائد هذا الحديث أن حد السرقة ثابت في الأمم السابقة صح؟
من أين أخذ؟
إذا سرق فيه مضعي الشريف تركوه وإذا سرق فيه مضعي فقاموا عليه الحد كما أن حد السرقة ثابت أيضا في الأمم السابقة وعلى هذا فإذا شن النصارى أو اليهود على المسلمين بقاطع يد السارق قلنا
لهم نحن أيضا نشن عليكم لأن هذا موجود في شريعةكم لكن أنتم تجرأتم وأبطلتم شريعة الله ونحن التزمنا بشريعة الله وكذلك إذا قالوا لنا في القصاص شنوا علينا في القصاص قلنا وأنتم أشد منا
شريعة فاليهون يجب عليهم القصاص كتبنا عليهم فيها أي فرضنا عليهم أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالعين بالأنف إلى آخره إذن نقول حد السرقة في قط يد السارق ثابت في الأمم السابق
ومن فائد هذا الحديث وجوب العدل بين الناس في إقامة الحدود وأن الجور سبب لعيش للهلاك لقوله إذا سرق فيه مشتريف تركوه وإذا سرق فيه مضعيف أقاموا عليه الحد ومن فوائد ذلك أن السرقة لا
تختص بالحاجة فلقد تكون عن هوا وشهوة من أين يأخذ من كون الشريف يسرع فالشريف في العادة تكون غنيا إما بنفسه أو بقومه ولكن الشيطان يغوي ابن آدم ولهذا نجد أن الرجل المتزوج الذي عنده
زوجة من أحسن النساء خلقا وسمتا وصورة نجده يستهوي الشيطان فيزني بمن ليست بشيء عند دوجته ومن فوائد هذا الحديث أنه لا يجوز أن يختلف الناس في إقامة الحدود بالمال بالغنى أو الفقر قياسا
على الشرف وأضعه لأن المراد بضعيف هنا ما يقابل الشريف فلا يقال هذا غني لا نقطعه وهذا فقير يقطعه لكن لو كان بالعكس وقالوا نقطع الغني ولا نقطع الفقير لأجل أن نبقي له جوارحه يحصل بها
الرزق ما تقول في هذا لا جوز أيضا لوجوب العدل ووجوب إقامة الحد ومن فائد هذا الحديث ونتكلم على ما حذف منه جواز إقسام الإنسان بدون أن يستقسم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقسم فقال ويم
الله مع أنه لم يستقسم ومن فوائده أنه كلما عظم شأن مخبران فإنه مستحسن أن نقسم عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقسم لعظم شأن هذا الأمر وإلا لو قال لو أن فاطمة بن محمد سرقت لقطعة
يدها اكتفى بذلك ومن فوائده فضيلة فاطمة رضي الله عنها ولا شك أن فاطمة أفضل بنات الرسول عليه الصلاة والسلام وأنها سيدة نساء أهل جنة لكن لا يعني ذلك أن نبالغ ونغلغ فيها فإن الغلو فيها
أو في غيرها مما نهى عنه رسول عليه الصلاة والسلام ومن فائد هذا الحديث أن جاحد العارية يقطع في حديث عائشة اللفظ الثاني كانت امرأة تستعير المتاع وتجحده فأمر وجه الدلالة أن الفاء في
قوله فأمر للسببية أي فبسبب ذلك أمر فيكون هذا الحكم مفرعا على تلك العلة وهي أنها كانت تستعين المتاء فتجحده وقد اختلاف العلماء في هذه المسألة اختلافا كثيرا والقول بأن جاحد العرية
يقطع انفرد به الإمام أحمد رحمه الله وأكثر العلماء على أنه لا يقطع كما أن الخائن في الوديعة وغيرها لا يقطع فكذلك الخائن في العرية ولكن قال إذا ثبت النص فلا قول لأحد فما دام الحديث
ثابتا عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه أمر بقطع يدها لأنها كانت تستعيل المتاعفة تجحده فإن نقول هذا سبب مستقل فسموه سرقة أو لا تسموه نحن لا يهمنا إن كانت السرقة تنطبق على هذه الحال
فالأمر ظاهر وإن كانت لا تنطبق فإنها قسم مستقل برأسه جاءت به السنة فوجب الأخذ بها وأما من قال إن هذا الحديث على تقدير محذوف كانت تستعين متاعا وتجحده فسرقت فأمر النبي صلى الله عليه
وسلم بقطع يدها فهذا لا وجهة لأنه إثبات علة لم توجد ونفي علة موجودة وهذا تحريف لأن رفع الوصف عن الحكم وإثبات وصف آخر لا شك أنه تحريف وهذا كقول من قال إن قول رسول الله صلى الله عليه
وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر تركوا الصلاة قال هذا لمن كان جاحدا وهذا تحريف لأن إذا حملناه على الجح ألغين الوصف الذي رتب عليه الحكم وأتينا الوصف آخر جديد فيقوم في هذا جنايتان
على النص ومن فوائد هذا الحديث جواز التوكيل في إقامة الحدود فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها ومن فائده أن يد السارق إنما تقطع من الكف لا من المرفق وجهه أن اليد إذا أطلقت
فالمراد بها الكف وإذا أريد بها ما زاد عليه قيلت به ولهذا جاءت الآية في الوضوء مقيدة إلى المرافق فواجب أن تغسل في الوضوء إلى المرثل وجاءت في التيمم مطلقة فلم يجب إلا وله أي المسلم
من وجه آخر نائشة رضي الله عنها قالت كانت امرأة تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم بقضع يدها كانت امرأة ومعروف أنها من بين مخسوم لكن أحيانا يذكر الراوي
الاسم مبهما سترا عليه إذا كان لم ينسه أو نسيانا إن كان قد نسيه ولكن الذي يظهر أنه كان من باب الستر لأنه قد ورد مصرحا به في وجه آخر تستعين المتاع الاستعارة طلب الإعارة فالاستغفار
طلب المغفرة والغالب النسين والتاء المزيدتين فيهما استدعاء وطلب وقولنا الغالب احترازا من غير الغالب في مثل استقر لأنه ليس معنا طلب القرار ولكنه بمعنى قر لكن الغالب أن الاستفعال يفيد
الطلب فقول تستعير أي تطلب الإعارة وما هي الإعارة الإعارة بذل المال لمن ينتفع به ويرده بعينه هذه الإعارة بذل المال لمن ينتفع به ويرده بعينه فقولنا لمن ينتفع به خرج به سائر البذل
فخرج به الهبة لأن باذلها يريد بذلك تمليك المهبلة وخرجت الوديعة لأن معطيها لا يريد أن ينتفع بها المودة وإنما يريد منه أن يحفظها وخرج بقول لينتفع به الإجارة لأن المؤجر يسلم العين
المستأجرة ليملك المستأجر منافعها وبه يظهر الفرق الدقيق بين العارية وبين الإجارة الإجارة يملك المستأجر المنافع والعارية يملك الانتفاع وبينهما فرق يظهر في بيان حكم من الأحكام التي
ترتب على هذا الفرق المستأجر له أن يؤجر العين بشرط أن لا يكون لشخص أكثر منه ضررا المستأجر له أن يعير العين بشرط أن لا يكون ذلك أشد ضررا من انتفاعه هو المستعير لا يملك تعجيرها ولا
يملك إعارتها لأنه يملك الانتفاع ومن الفروق على المذهب أن المستعير ضامن بكل حال والمستأجر لا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط والصحيح أن المستعير كالمستأجر في مسألة الضمان لا يضمن إلا إذا
تعدى أو فرط اللهم إلا إذا اشترط عليه الضمان الضمان مطلقا والتزم فعلى ما اشترط طيب تجحده الجح بمعنى الإنكار فمعنى جحدة أي أنك تأخذ من الناس الزعارة ثم تنكه تقول ما أخذته ولا استعرت
فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقطع يدها أي بقطع كفها لأن اليد عند الإطلاق معناها الكف ولم يبين في الحديث أي اليدين ولكن ثبت أن المراد بها اليد اليمنى بقراءة عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه فاقطعوا أيمانهما والقراءة لا شك أنها حجة ففي هذا الحديث من الفوائد أولا تحريم الشفاعة في الحد يعني فيه سقوط ولكن هذا إذا وصل إلى السلطان ولم يبقى إلا التنفيذ أما
قبل أن يصل إلى السلطان فلا بأس من الشفاعة فيه ومن فائد الحديث وجوب الإنكار على من شفع حتى وإن كان جاهلا وذلك لأن هذه المسألة عظيمة فيجب الإنكار حتى وإن كان جاهلا ومن فائد هذا
الحديث إعلان إنكار الشفاعة في الحدود لأهميتها حتى لا يتلاعب الناس بفرائض الله عز وجل ومن فائد هذا الحديث الإنكار على من هو من أحب الناس إليك فلا تحابي أحدا في دين الله لا قريبا ولا
صديقا ولا غنيا ولا فقيرا يا أيها الذين آمنوا يكونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهم يعني إن يكن غنياً فحابيتموه
لغناه أو فقيراً فحابيتموه لفقره فالله أولى بهما وولاية الله تعالى لهما خير من ولايتكم التي تحابون بها هؤلاء ولا تقومون بشهادة القصد طيب من فوائد هذا الحديث أنه ينبغي للخطيب استعمال
الألفاظ التي تستدعي الانتباع لقوله يا أيها الناس وكذلك ينبغي للخطيب استعمال الإلقاء الذي يستدعي انتباه الناس نعم مثل لو فرضنا أنه يغير الصوت في بعض الأحيان من أجل انتباه الناس فإن
هذا لا بأس به وقد كثر السؤال عن استعمال بعض الخطباء عند تلاوة الآيات أن يتلوها على حسب التلاوة المجودة وهو في أثناء الخطبة وأشكل هذا على بعض الناس فما هو الجواب أن هذا جائز أو غير
جائز نعم الجواب أنه جائز يعني لا بأس أن تحول النغمة أو الأداء من الأداء المعتاد في الخطبة إلى الأداء المعتاد في القراءة عند تلاوة الآيات وربما يكون في هذا تنبيه للخطبة ومن فوائد
هذا الحديث أن إضاعة إقامة الحدود من أسباب الهلاك إنما أهلك أو هلك الذين من قبلكم أنه ومن فائد الحديث أنه يجي أنه تجي بإقامة الحجود على الشريف والوضيع وجهه الوعيد بالهلاك على من
أقامه على الوضيع دون الشريف ومن فائد الحديث أن السرقة قد تقع من ذوي الشرف والسيادة لقوله إذا سرق فيهم الشريف فإذا قال قائل كيف يسرق هو الشريف لجاه إما لغناه أو نسبه أو غير ذلك قلنا
السرقة مرض من الأمراض والمرض قد يعتل الإنسان ولو كان بعيدا عنه فهي مرض يكون الإنسان مملوء القلب والعياذ بالله بالطمع والجشع فيسرق أو لمجرد أن يسرق ولو ألقى ما سرقه في الأرض المهم
أنها مرض من الأمراض ولا تستغرب أن يكون هذا المرض يسري في الشرفاء ومن فوائد الحديث الإشارة إلى أن سنة الله عز وجل في الخلق واحدة يعني لا نقول نحن من أمة محمد لا يصيبنا البلاء ولا
يصيبنا العذاب بل نقول سنة الله في الأولين والآخرين واحدة لأن الله عز وجل لا يحقب أحدا ليس بيننا وبين ربنا عز وجل نسب ولكن بيننا وبينه عبادته إذا حققنا العبادة والتقوى فنحن أكرم
الخلق عنده ولهذا قال إنما هلك من كان قبلكم تحذيراً أن يقع الهلاك فينا كما وقع في من ومن فائد هذا الحديث ضرب الأمثال عند الوعد ترهيباً أو ترهيباً من قوله إنما هلك الذين من قبله فهذا
ضرب أمثال ولهذا قال الله تبارك وتعالى أفلم يسيئوا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم انتبهوا لك دمر الله عليهم وبعدها وللكافرين أمثالهم سيروا في الأرض انظروا ولا تظنوا
أنكم سالمون من عذاب الله طيب ومن فائد هذا الحديث أن العقوبات المقدرة الشرعا حد ومعنى كونها حدا أنها لا يقصر عنها ولا تتجاوز فمثلا لو أن الرجل أنزانا وهو شريف وثبت زناه وأردنا إقامة
الحد عليه فقلنا هذا الرجل شريف نريد أن نقيم عليه الحد خمس جلد فقط هل يجوز؟
لا حتى لو كان ضعيف البنية إذا كان ضعيف البنية نستعمل طريق آخر طريق آخر ما هم؟
كذ بيدك ضغة فضرب به ولا تعمل طيب فذلك أيضا لو كثر الزن في الناس وأراد إنسان أن يستعمل ما استعمله عمر في شرب الخمو هنا كثر الشرب من الناس فضاعف عليهم العقوبة هل نفعل هذا؟
لماذا؟
نفعله؟
لا لأن هذا حد ومعنى حد أنه لا يقصر عنه ولا يتجاوز مهما كثر الناس في الزنا ما نتجاوز مع الجلبة حتى لو تكرر من الشخص نفسه شف السرقة إذا تكرر خمس من أربع مرات فإنه يغلى ظالم إذا سرق
تقطع اليد اليمنى ثم الرجل اليسرى ثم اليد اليسرى ثم الرجل اليمنى حتى يبقى ما فيه إيدي ولا يجلي وفي الحديث إن سرق بعد ذلك فاقتلوه لكن قال بعض العامة لما سمع هذا الحديث قال بأي شيء
يسرق يفهمه ولا يجره بالذراع مثلا المهم على كل حال ممكن لكن الزنة لا لو تكرر منه ليس له إلا الجلب ما دامه غير مقصن ومن فوائد هذا الحديث في الوجه الآخر الذي أخرجه مسلم بيان كيد
النساء كيف الكعيد أنها بدل أن تسطع على الناس في بوتهم نعم تسترعون متاع وتجهدهم وهذا بمعنى السطو لكن أو سطو يعني إيش مؤدب سطو مؤدب مؤدب نعم طيب من فوائد هذا الحديث جواز الاستعارة
يعني لا قضادة عليك إذا استعرت من الإنسان شيئا ولا يعد هذا من المسألة المدمومة لكن كلما استغنى الإنسان عن الخلق ولا سي ما في عهدنا وعصدنا فإنه أولى لأن الناس اليوم لا يهتمون إذا حصل
أدنى شيء أدنى اختلاف أن يمنى عليك بما أعطاك من قبل حتى ولو كان يريد به الأجر لهذا مهما استغنيت عن الناس ففعل وكان مما يفايع عليه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن لا يسأل الناس
شيئا حتى إن الرجل يسقط عصاه وهو على راحلته فينزل ويأخذه ولا يقول يا فلان آقنية لماذا؟
لكمال الاستغناء عن الخلق لكن لا حرك أن تستعين فقد استعار النبي صلى الله عليه وسلم من صفان المؤمية روعا وما زال المسلمون يستعين ومن فوايد هذا الحديث وجوب قطع اليد بجاحت العارية لأن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بقطع يد المرأة ومن فوائد الحديث جواز استنابة الغير في إقامة الحد يعني يجوز للإمام الذي يتولى إقامة الحدود أن ينيب غيره في إقامة الحد لقوله فأمر
النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقطع يده فإن قال قائل هل الأولى أن يأمر الإمام بقطع اليد أو أن يباشر القطع بيده حسب المصلحة إذا كان من المصلحة أنه إذا تولى لنفسه قطع يد السارق كان
أعظم شأنا وأشد عن الناس فليفعل وله في ذلك أجر لأن إقامة البدود قيام بفريضة من فرائض الله نتاب عليه للسان ثواب الفريضة ومن فوائد هذا الحديث أنه يجوز للإمام إذا وكل أحدا في إقامة
الحد أن يتغير لأن الظاهر أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحضر فإذا قال قائد هل يقاس على العارية جحد ما سواها من الأمانات كجحد الشيء المستأجر وجحد الوديعة وما أشبه ذلك فالجواب لا لا
قياس لماذا لا قياس لأنه لا يمكن أن تتحقق العلة التي ثبت بها قطع يد المستعيل في أي صورة أو في أي مسألة من مسائل الجحل لا يمكن أن تتحقق ومن شرط القياس أن يتساوى الأصل والفرق في العلة
فلنأتي أولا إلى الوديعة تعرفون الوديعة السليم؟
ما هي؟
ما هي؟
ما هي؟
لا يا أخي هذه السعارة هي جمال ولا سيارة؟
لا هذا جمال لا الوديعة الوديعة طيب هذه هواء استحفاظ الإنسان على الشيء أعطيه دراهم أعطيه إناء أعطيه السيارة أي شيء ترخذها هذه عندك حتى أعطيه واخر هذه لا يمكن أن نقيسها للعارية لأن
قابضة عارية قبضها لمصلحة والمودع لمصلحة المعطي هل هو مصلحة المعطي؟
طيب الإجارة لو أن الإنسان استأجر شيئا ثم جاء مالك وقال أعطني ملكي قال عبدا مهلك لا يمكن أن نقص على العرية طيب هذه هواء استحفاظ الإنسان على الشيء أعطيه دراهم أعطيه إناء أعطيه
السيارة أي شيء ترخذها هذه عندك حتى أعطيه واخر هذه لا يمكن أن نقيسها العرية لأن قابضة عرية قبضها لمصلحته والمودع لمصلحة المعطي ما له مصلحة المودع طيب الإجارة لو أن الإنسان استأجر
شيئا ثم جاء مالك وقال أعطني ملكي قال عبدا مهلكي لا يمكن أن يقاس على العلي ليش لأن المستأجر قبضها لمصلحة مالكها مالكها له مصلحة ما هي المصلحة الأجرة الرهن الرهن كذلك يعني الإنسان
أعطى شخصا شيئا رهنا عنده هذا قبضه المرتهن لمصلحتي فبينهما فرق يعني لا يمكن أن تساوي العرية غيرها من جميع الأمانات ولهذا لا يصح نقض هذا بالأمانات التي لا يقطع من جحدها لأن بعض
العلماء رحمهم الله قالوا لا يمكن أن تقطع يد جاحد العرية كما لا يمكن أن تقطع يد جاحد الوديع مثلا قلنا هذا قياس مع الفارق يسمع الفارق نعم هذا سيأتينا في ثبوت السرقة لا بد من ثبوت
السرقة السرقة سيأتينا إن شاء الله ثبوتها بالإقرار أو بالشهر شيخ بارك الله الإنكار على المنكر على الفعل منفع المنكر كيف؟
الإنكار يا شيخ نعم بعد طلبة العرب على الشيخ يرون المنكر ثم يتركون الإنكار لا اتباع عن الحكمة يعني لا أخرى الحكمة إنما جباً وخوراً فهو يأثن بهذا يقول أنا أستطيع أن أنكر ما أقدر
أستحي كيف؟
فعطنا بسأل شيء يعني إما يرجى من إنكار المنكر يتركون المنكر جباً وخوراً وأنكرون يقول أنا أستحي ما أستطيع أن أتخلم عن الناس هل هذا يأثن بهذا أم يقول مدام يستحي الحياة لا جزء لا يمنع
الحق إن الله لا يستحي من الحق لكن أحيانا يمنع الإنسان النكار كثرته مثلا يفرض انه مثلا في السوق هذا يشرب الدخان وهذا حلق اللي حيته وهذا يجر ثوبة فلو أراد أن يقف مع كل إنسان وينصحه
ضاعة وقاف عما إذا لكن بإمكانك أن تتقي الله ما استطعت تمسك ولو واحد من هؤلاء تنصحه يديه العليد نعم زكي بعض الناس الآن طارج في زمن معين لأن عمر رضي الله عنه رأينا أنه لابد من انتفاء
الشبهة وعمر رمادها الناس جوعة والذي عنده المال يجب عليها أن يبذله لمن احتاجه فرأى رضي الله عنه أن هذه الشبهة مركبة من وجوب بذل المال لمن احتاج إليه ومن كون المحتاج لا يملك نفسه هو
يريد أن يأكل يحيا فجعل هذه شبهة ومنع من إقامة الحد نعم مرفوضي نعم ما في شكل لأن هؤلاء يريدون إبطال الحدم مطلقا لكن لو حدث مجاعة مثل ما حصل في حاج عمر قلنا ترفع هو الظاهر اللي في
السجن بلغت الحجود يعني بلغت السلطان الذين في السجن قد بلغوا السلطان نعم جل الله لا فسارقت هذه مهف صحي لكن جاء في حديث آخر أن امرأة من بني أخصوم سرقت بدون أنها كانت تسعير المتاعفة
تجحده فسرقت لا ارترف واحد في التخريج بعضهم قال القصة متعددة وبعضهم قال أنها كانت جامعة بين السرقة وبين جهة العرية لكن ذكر جهة العرية وحدها يدل على أنه سبب فيكون اجتماع فيها سببا
السرقة وجهة العرية قناق قلنا أجبنا عن هذا لأن هذا قسم مستقل برأسه شاءت بالسنف وأجب أن ننفذ أو نقول كما قال بعض الملماء إن السرقة نوعا سرقة بحيلة كالعرية يعني بدل من أن يعطي يفتح
الأقفال ويأخذ ما يريد يجي لصاحبه ويغره ويقول أعطني ثم يجح فيحيلها قريبة هل يأخذ من الحديث جواز مص بشرة الأجنبية للضرورة؟
لا إذا ورد يأخذ من الحديث جواز مص بشرة الأجنبية للضرورة؟
في احتمال في بطل السدان كيف؟
هناك احتمال معهم أن تمسكها مرعاة فتقطع طيب أو يتوقع أو ما حرمها أو يجعل حائلا فإذا انتفت هذه الاحتمالات قلنا الحاجة لا بأس لا بأس أنا مسألة الحاجة حديث عائشة حتى لو قلنا قسم مستقلة
برأس فهي لا بد أن أن تلحق بالسرقة من حيث النصاب من حيث ثوث هذا من حيث الحفز لكنها لأن ما تحتاج إلى الحفز هي التي طلبت ورطيت نعم ما تقتعد الفرق ضاحل المودع قبضها لمصلحة مالكها
ومالكها هو الذي أتى بها إليه والمستعيد قبضها لمصلحة وهو الذي أتى إلى صاحبها وطلبها تاريخا هل كانت بني مخزوب أشرف من بني هاشل قبل وجود النبي صاسك؟
لا لهم بني عمّن يعني في الشرف السواق؟
نعم تطريب وما معنى قول بني سوفيان كان أوساطنا من أوساطنا نسبت؟
ما معنى أوساطنا نسبت؟
من خيارنا ومن للتبعيد؟
غالونا نسبت من أوساطنا من خيارنا الشيخ إذا ضلقت رضيه إلى الهيئة وهم وكروا من الإمام فهذا يجوز شفاعاً؟
الظاهر لأن السلطان هو الذي ينفذ محكمة تكون السلطان؟
لا مهل المحكمة المحكمة تحكم فقط لكن الذي ينفذ هو الأمير الخطاب في قوله أتشفع لمن؟
يساماً بن زين طيب ولماذا وجه الخطاب إليه؟
نعم ليشفع ألا تقطع يد هذه المرة طيب إنما هلك من كان قبلكم أل هلاك من حسي أو معنو نعم نعم نعم إن كان حسيا فذلك لأنهم أضاء أمر الله نعم ويجعلون تبعا لأهوال حسن طيب لماذا خطب النبي
صلى الله عليه وسلم خالب خطب النبي السلام ليكون هذا أمر العام من بين المسلمين لأن هذا أمر يكتشى ويكتشى بين المسلمين نعم يكون هذا أمر عاما ويتبين عناية الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا
الأمر وعظمه طيب من مراد بمن قبلنا نعم