35 - 94 فوائد الآية (يا حسرة على العباد ما يأتيهم...) من سورة يس - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ومن فوائد الآلة الكريمة إثبات الرسالة لقوله ما يعطيهم من رسول وأن الرسالة عامة في كل أمة لأنه قال على العباد ثم قال ما يعطيهم من رسول فكل العباد قد قامت عليهم الحجة وإن من أمة إلا
خلا فيها نذير ومن فوائد الآلة الكريمة أن الاستهداء بالرسول كفر موجب للعفوبة لأن السياق الآن السياق في قوم كذبوا الرسل فأهلكوا جميعا ثم قيل يا حصة عن عباد ما يتيهم رسول الله كانوا
بيستهدئون فدل هذا على أن الاستهداء بالأنبياء أو بالرسل كفر ويبن لهذا قوله تعالى قل أبي الله وآياته ورسوله كنتم تستهدئون لا تعتذوا قد كفرتم بعد إيمانكم الاستهداء بالكتب كفر نعم
لقوله وآياته الاستهداء بشرع من الشريعة ولو بالشعيرة الواحدة كفر لأن الاستهداء بالشعيرة الواحدة استهداء بكل الشريعة كما أن الكفر بالشعيرة الواحدة كفر بجميع الشريعة قال الله تعالى
أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض وقال تعالى إن الذين أكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخلوا بين ذلك سبيلا أولئك هم
الكافرون حقا فمن آمن بالرسالة ولكن كفر بشعيرة واحدة منها فقد كفر كفرا تاما بالجميع من استهداء بشيء من شراء الرسل ولو بشيء ليس بواجب فقد كفر حتى بالشيء المشروع المندوم إذا استهداء
به فقد كفر لأنه لا يمكن الإيمان ببعض دون بعض بل من كره ما أنزل الله فقد كفر مش الدليل ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحفط أعمالهم ولا تحفط الأعمال إلا بالكفر لقوله تعالى وَمَنْ
يَرْفِزِ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمْتُ وَهُوَ كَافِرِ فَأُولَئِكَ حَبَتَتْ أَعْمَالُهُ فِي الدِّنَّا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابِ الْنَنُّهُ فَيَا خَالِبِهِ المثلة هو مثلة
عظيمة ليست بالهيئة ولهذا يجب على الرضا بكل ما شرع الله فيرضى مثلا بوجوب الصلاة وتحريم الخمر وجوب الزكاة وتحريم الرباء وعلى هذا فقط يعني كل شيء يجب أن ترضى به وتقبله ثم إن عملت به
تثبت وإن لم تعمل به عقبت إذا كان واجبا أو استحققت العذاب إلا إذا كان هذا الواجب تركه كفر فإنك إذا تركته كفر فمثل يجب على الإنسان أن يؤمن بتحريم الرباء فإن أنكر تحريمه كفر أو لم
يقبل تحريمه كفر إذا آمن بتحريمه وقبله ورد بالتحريم ولكن فعل الرباء يكفر ولا لا ما يكفر يكون حكمه حكم العصار حكم العصار وقال عز وجل يا حسرة العباد الآخرين في هذا دليل على عظم حسرة
المكذبين للرسل لقوله يا حسرة فإن هذا التنكير يفيد التعظيم يفيد التعظيم ومن فائدها أن هؤلاء المكذبين للرسل سيجدون أعمالهم حسرة عليهم لقوله ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون
ومن فوائدها أنه ما من نبي بعث أو ما من رسول الأرسل إلا وجد له من يستهزئ به ومن يؤمن به أيضا نعم ومن يؤمن به لكن منهم من لا يجد من يؤمن به لقول النبي عليه الصلاة والسلام في حديث
السبعين ألفا والنبي وليس معه أحد فالسهزاء حاصل لكل رسول كل رسول يرسل فإنه يجد من يستهزئ به ويجد من يؤمن به لكن ليس كل رسول يرسل يجد من يؤمن به لقول النبي عليه الصلاة والسلام والنبي
وليس معه أحد ومن فائد الآية الكريمة أن الاستهزاء بالرسل كفر لقوله ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون وكذلك الاستهزاء بشرائع الرسل كفر وكذلك الاستهزاء بالله عز وجل كفر واختلف
العلماء في من سب الله أو رسوله هل تقبل توبته على قوله فمنهم من قال إنها لا تقبل توبته بل يقتل قتل المرتد فلا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين وفي الآخرة أمره إلى
الله إن كان الله تعالى علم منه صدق التوبة فإنه لا يعدبه وإن كان الله علم منه كذبها فإنه يعدب في الآخرة وهذا هو المشبور من مذهب الإمام أحمد والقول الثاني صحة توبته أي صحة توبة من
استهزأ بالله ورسوله وسبب الله وسب الله ورسوله ولكن بالنسبة لمن استهزأ بالرسول صلى الله عليه وسلم يقتل وأما من سب الله أو استهزأ به فإنه لا يقتل وهذا هو الصحيح أن الإنسان إذا سب
الله أو رسوله أو استهزأ بهما فإنه يكفر فإن تاب قبلت توبة لكنه يقتل إذا كان السب أو استهزأ بالرسول عليه الصلاة والسلام ولا يقتل إذا كان السب أو الاستهزأ لله والفرق بينهما أن
الاستهزأ بالرسول وسبه حق لآدم وأما الاستهزأ بالله وسبه فهو حق لله وقد أخبرنا الله عز وجل أنه يقبل توبة من جميع الذنوب وإذا قبل الله توبته ارتفع عنه مكتضاها وهو القفل أما بالنسبة
للرسول عليه الصلاة والسلام فإننا لا نعلم لا نعلم أن الرسول عليه الصلاة والسلام عث عن حقه فواجب علينا أن نأخذ به به