23 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عمر أن النبي قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال وعنه ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم قطع في مجن أي بسبب ففي هنا للسببية وفي الكلام محدوف والتقدير في سرقة مجن والمجن ما
يجسن به المقاتل عن القتال ويقال له ترس يتترس به المقاتل ثمنه ثلاثة دراهم فقطع في ثلاثة دراهم فهل هذا الحديث خالف ما سبق لا تقطع إلا في ربع دينار نقول لا لا يخالف لأنه يجب أن نقول
ثلاثة دراهم قيمتها في ذلك الوقت ربع دينار وهو كذلك ولهذا جاءت الدية ألف مثقال ذهبا واثنى عشر ألف جره من فضة اثنى عشر ألف دينار فضة وألف مثقال ذهبا فصار الآن ثلاثة دراهم ربع دينار
ألس كذلك فهكذا كانت القيمة في عد النبي عليه الصلاة والسلام قيمة الدنار اثنى عشر دينار فهو كذلك يكون ربع دينار فتكون ثلاثة دراهم تساوي ربع دينار وحينئذ لا معارضة بين هذا الحديث وبين
قوله صلى الله عليه وسلم لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فإن قال قائل إن قول ابن عمر ربع الله عنهما ثمنه ثلاثة دراهم هذا مبني على ظنه هنا الأصل عدم الظن وأنه يعلم أن ثمنه لو بيع
لكان ثلاثة دراهم ولكن أجمع كما قلنا أن ثلاثة دراهم في ذلك الاهد تساوي ربع دينار طيب لو سرق ثلاثة دراهم ليس شيء أن يساوي ثلاثة دراهم سرق ثلاثة دراهم تقطع أو لا تقطع لأن ثلاثة دراهم
ربع دينار نصار واختلف العلم رحمهم الله فيما لو اختلف السعر عن عهد النبي صلى الله عليه وعلى الله سلم فهل المعتبر الدراهم أو الدنانير أو الأعلى ثمنا وقيمة فقيل المعتبر الدراهم وقيل
الدنانير وقيل الأرفع قيمة لأنه قد تكون ربع الدنار بربع الدراهم وقد تكون ربع الدنار بيديرها ثلاثة الأسعار من وقت إلى آخر والصحيح أن المعتبر ربع الدنار فلو زادت الدراهم غلت الدراهم
أو أخصت فلا يبرت بها العبرة بالدنانير فإذا سرق ربع دنار أو ما يصبح