18 بلوغ المرام –شرح حديث أنس ابن مالك أول لعان كان في الإسلام أن شريك ابن سحماء - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن ياسب المالك رضي الله عنه قال أول لعان كان في الإسلام أن شريك بن سحماء قذفه هلال بن أمية بامرأتي فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم البينة وإلا فحد في ظهرك قال أول لعان كان في الإسلام اللعان مصدر لاعن يلاعن كقتال مصدر قاتل وقاتل وهو ماخوذ من اللعن واللعن هو الطرد الإبعاد عن رحمة الله واللعان أيمان مكررة بل شهادات مؤكدة بأيمان مقرونة بلعنة أو غضب وغلب جانب اللعن لأنه الذي يبدأ به أولاً ولأنه من جانب الزوج وسبب اللعان قذف الرجل زوجته بالزنى وإذا قذف الرجل زوجته بالزنى فإما أن يقيم البينة فيثبت عليها حد الزنى وإما أن تقر فيثبت عليها حد الزنى وإما أن تنكر وحينئذ نقول للزوج عليك الحد في ظهرك وهو حد القذل ثمانون جلده كما سيأتي في الحديث نفسه وقول أول لعان كان في الإسلام أن شريك بن سحمى قذفه هلال بن أمية بمرأته الضمير في قول بمرأته يعود إلى هلال بن أمية يعني أن هلال بن أمية قذف شريك بن سحمى أنه زنى بمرأته ورفع الأمر إلى النبي صلى الله عليه وعلى وأنكرت المرأة وأجر اللعان بينهما لكن قال له النبي صلى الله عليه وسلم البينة البينة يعني أقم البينة فهي مفعول لفعل محذوف تقديره أقم البينة وإلا فحد هذه جملة الشرطية والتقدير وإلا تقم البينة فعليك حد في ظهرك وعلى هذا يكون فعل الشرط فيها محذوفا ويكون أيضا خبر مبتدأ فيها محذوفا تقدير وإلا تقم البينة فعليك حد في ظهرك المعنى الآن إن الشرطية مدغمة بلا النافية المحذوف فعل الشرط عندنا أيضا فحد هذا مبتدأ والمحذوف خبره تقدير فعليك حد في ظهرك وحد كلمة منكرة لكن المراد حد القذف في ظهرك أي تضرب به على ظهرك فما هي البينة التي طلبها النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم البينة هي إما إقرار الزوجة المقذوفة بالزنا وإما أن يقيم أربعة رجال يشهدون بزناه على وجه صريح طيب فإذا لم يجد يقول النبي عليه الصلاة فحد في ظهرك وهنا ليس في الحديث ذكر اللعان وإنما أوجب النبي صلى الله عليه وسلم الحد عليه لأنها لم تنزل آية اللعان والأصل في قاذف العفيف الأصل أن يحد حد القذف لعموم قول الله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجردوهم ثمانين جلد فيكون هذا الحكم الذي حكم به النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قبل أن تنزل آية اللعان من أين أخذه النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أخذه من العموم والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلد هذا الرجل الذي قذف زوجته بالزناء رمى المحصنات ولم يأتي بأربعة شهداء فيجلد ثمانين جلد ولكن الله سبحانه وتعالى خفف عن الزوج إذا قذف زوجته بالزناء خفف عنه بمشروعية اللعان وكيفيته أن يحضر القاضي الزوج والزوجة ويقول للزوج ادعي ما ادعيته فإذا ادعى قال زوجتي هذه قذنت ماذا يقول يسأل الزوجة إن أقرت انتهى الأمر ولا حاجة إلى طلب البينة لأن إقرارها بينة شهادة على نفسها فإذا أقرت أقيم عليها الحد وما حدها نعم إن قلتم الرجم أخطأتم وإن قلتم الجلد أخطأتم إن كانت بكرا يا إخواني إن كانت بكرا فحدها الجلد وإن كانت ثيبا فحدها الرجم ولكن كيف تكون بكرا يقذفها قبل أن يطأها حتى لو دخل عليها ولكن لم يطأ فإنه لم يدخل بها دخل عليها ولم يدخل بها إذن نقول إذا أقرت وقيم عليها حد الزناء إن كانت بكرا فالجلد والتغريب وإن كانت ثيبا فإيش فالرجم إن أنكرت قلنا للزوج هات البينة أربعة رجال يشهدون بأنهم رأوها تزني بصراحة فإن لم يقيم البينة ماذا نعمل نجري اللعان لا نقيم حد القذف لأن الزوج مع الزوجة مستثنى نجري اللعان ونقول للزوج اشهد أربعة شهادات من الله أنها زانية وأنك صادق فيما رميتها به وفي الخامسة قل إن لعنة الله عليه ويجعل الضمير الضمير المتكلم إن كان من الصادقين ثم يقل الزوجة نعم إن كان من الكاذبين نعم يجعل الضمير نفسه ويقول إن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين ثم يقل الزوجة ماذا تقولين الآن إن نحن إن نقلت فسأتي ذكر حكمها إذا قالت لا أقول شيئا فإنه يأتي الحكم الحكم فيها إن لعنت قلنا لابد أن تقولي أربع مرات أشهد بالله أنه كاذب فيما رماني به من الزناء وتقولي في الخامسة وأن غضب الله عليها أي لضمير المتكلم إن كان من الصادقين فإذا فعل ذلك وجب أن نفرق بينهما تفريقا مؤبدا لا تحل له أبدا ويدرع عنها عذاب أو لا نعم يندرع عنها عذاب الزناء بملاعنته ويندرع عن زوجها عذاب القذف بملاعنته فإن لعن وأبت إن لعن وأبت أن تلاعن فقيل إنها تحبس حتى تقر أو تلاعن وفسر هذا وجعل هذا تفسير قوله تعالى ويدرع عنها العذاب أن تشهد نعم ويدرع عنها العذاب الذي هو الجلب أن تشهد أربع شهادات بالله قال المراد بالعذاب هنا الحبس وقيل إن نكلت أقيم عليها حد الزناء وهذا هو القول المتعين وهو الصواب أن الزوجة إذا لاعن ونكلت الزوجة وقيم عليها حد الزناء وفسر العذاب بهذا المعنى فيكون قوله يدرع عن العذاب أي أي حد الزناء رجما كان أو جلدا ويدل لذلك قوله تعالى وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين فجعل حد الزناء جعله عذابا وهو كذلك طيب طيب إن نكله عن اللعان يعني لما لم تقر ولم يأتي ببينه وقلنا له لاعن قال لا أولاعن ماذا نصنع نقيم عليه حد القذ فصار الزوج إن نكل إن نكل وقيم عليه حد القذ والزوجة إن نكلت بعد ملعانة الزوج وقيم عليها على القول الراجح حد الزناء طيب صار هذا الحديث يعتبر منسوخا بالقرآن أليس كذلك طيب هكذا قال بعض العلماء إنه منسوخ في القرآن وقيل ليس منسوخا بالقرآن ولكنه مخصوص بالقرآن وهذا القول هو الصحيح أنه مخصوص بالقرآن لكن إن ورد عن السلف أنه منسوخ فإن السلف يجعلون التخصيص نسخا ووجه ذلك أن التخصيص نسخ للعموم لأنه أخرج بعض أفراد العموم عن الحكم العام وهذا نوع من النسخ فالسلف يعني الصحابة والتابعين قد يعبرون بالنسخ ويريدون به التخصيص والصحيح أنه تخصيص وخلاصة ذلك الآن خلاصة هذا الحديث وما يتعلق به أن نقول إذا قذف الرجل زوجته بالزنا فلا تخلو الحال من أربعة أحوال الأول الحال الأولى أن تقر بالزنا فيقام عليه الحد الحال الثانية أن نقيم عليها بينة أن تنكر فيقيم عليها بينة فيقام عليها الحد الحال الثالثة أن لا يكون عنده بينة وينكل عن اللعان إذا طلبنا منه اللعان فنقيم عليه هو الحد الحال الرابعة أن يلاعن يعني أن لا يكون عنده بينة ويلاعن ولا تلاعن زوجها فيقام عليها الحد على القول الصحيح حد الزنا وليس الحبس الحال الخامسة أن نلاعن وتلاعن هي أيضا وفي هذه الحال لا يقام عليها الحد حد القذف ولا يقام عليها حد الزنا ولكن يفرق بينهما تفريقا مؤبدا لا تحل له أبدا هذا حكم قذف الرجل زوجته وعرفتم كيف نخرج قوله صلى الله عليه وسلم ألبينا وإلا فحد وإلا فحد في ظهرك بأن هذا كان قبل النزول قبل النزول آت اللعن قال وفي البخاري نحوه من حديث بن عباس رضي الله عنهما الحديث أخرجه أبو يعلى ورجاله إثقات وفي البخاري نحوه من حديث بن عباس رضي الله عنهما وهو كذلك الذي في البخاري من حديث بن عباس قريب من