34 - 94 Tafsir of the Verse "Alas for the Servants! There comes not to them any messenger..." fro...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال الله تعالى يا حسرة على العباد هؤلاء ونحوهم ممن كذبوا ممن كذبوا الرسل فأهلكوا وهي أي الحسرة شدة التألم شدة التألم والندم يسمى حسرة ونداؤها مجاد أي هذا أوانك فاحضر قولوا يا حسرة
على العباد الحسرة هي شدة الندم والتألم والتحسر والحزن على ما مضر قال الله تعالى إذ تبرع الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب وقال الذين اتبعوا لو أننا نكرتا
فنتبرع منهم كما تبرعوا منا كذلك يريهم الله وأعمالهم حسرات عليهم أي ندمات وعلام وما هم بخارجين من النار وقولوا يا حسرة على العباد ممن قيل إن القائل هم المكذبون وأنهم تحسروا على
أنفسهم وقالوا يا حسرة على العباد ثم بيّنوا السبب كما سيأتيب وقيل إن الحسرة من أتباع الرسل يعني من هذا الركل ونحوه يقول لا يتحسر على هؤلاء العباد وقيل إن التحسر من الله عز وجل ولكن
ليس معناه أنه يتصف به بل المعنى أنه يبين حسرة العباد على أنفسهم يقول لا حسرة واقعة على العباد واقعة عليهم فتكون على قريبة من معنى من يعني أن الله تعالى يبين أن هؤلاء العباد
المكذبين سوف يتحسرون على تكديبه وهذا أقرب إلى السياق هذا أقرب لقوله إن كانت إلا فايحة واحدة فإذا هم خامدون يا حسرة العباد فالكلام كلام الله عز وجل لكن لما كانت تحسر ندم وعلم صار
الله تعالى منزها عنه فوجب أن يقول المراد يا حسرة واقعة عليهم أي ما أشد تحسر العباد على ما تعل من التكديب للرسل كما يبينه آخر الآية وقوله تعالى على العباد المراد بالعباد هنا
العبودية العامة وليست الخاصة لأن العبودية الخاصة لا تحسر على أهلها وقد مضى علينا أن العبودية عامة وخاصة فالعامة صارح رمضي مثل مثال العامة فالمراد فيها قلت العبودية العامة لأنه لا
يكون فيها غير المكذبين طيب ومع ذلك نقول العبودية العامة لكنها عام أريد بها الخصوص من هم؟
المكذبون للرسل قال ونداؤها مجاز نداؤها مجاز يعني ليس حقيقة لأن النداء حقيقة إنما يوجه على من إلى من يعقل أما ما من لا يعقل فليس نداؤه على سبيل الحقيقة ولهذا قالوا في قول الشاعر ألا
أيها الليل الطويل على انجلي بصبح ومن اصباح منك بأنفل إن هذا يراد به التمني وليس نداء بمعنى طلب طلب الحضور لأن الليل لا يعقل فالنداء الحقيقة إنما موجه لمن يعقل إذا وجها لمن لا يعقل
صار له معنى آخر على سبيل التجول والمعنى أنه جعل غير العاقل كالعاقل كأن الحصة شيء يأتي ويذهب فقل يا حصتنا العباد الحصور ما يأتيهم هذا بيان لسببها سبب الحصة ما يأتيهم من رسول إلا
كانوا به يستهزئون ما يأتيهم من رسول ما نافية ومن زائدة لوقوعها في سياق النفل وهي زائدة زائدة زائدة لفظا تزيد في المعنى وهذا ما نقول زائدة زائدة وليس في القرآن حرف واحد لا يفيد معنى
أبدا كل ما في القرآن فإنه يجتمل على المعاني ولكن قد يكون زائدا من حيث الإعراق فقط ولهذا نعرف رسول في هذه الآية أنه فاعل نعرفه فاعلا ونقول فاعل مفتوع بضمة مقدرة على آخره منع من
ظهورها اشتغال المحل في حركة الحرف الزائدة ما يأتيهم من رسول وفائدتها التنصيص على العموم لأن الرسول نكره في السياق النفل فتعم فإذا جاءت منه فارت أنصة وعدل على العموم مما لو هذفت
ولهذا قالوا إن فائدتها في مثل هذا السياق التنصيص على العموم نعم وقالوا من رسول الرسول عند عامة أهل العلم هو بشر روحي إليه بشر وأمر بتبليغ ويطلق الرسول على الرسول الملك فإن الله سمى
جبريل سماه رسولا كما في قوله تعالى إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند العرش مكين إلى أحد وقول من رسول إلا كانوا به يستهزئون يعني إلا كانوا يستهزئون به ولكن قدم المعمول وهو به لإفادة
الحصر ولمناسبة رؤوس الآيات فقدم لفائدتين فائدة الأصلية وهي مراعاة الفواصل وفائدة معنوية وهي الحصر كأنه قال إذا أتاهم الرسول فكأنهم لا يستهزئون بأحد سوى هذا برسل إلا كانوا به أي لا
بغيره وهم يستهزئون بغيره لكن لما كان هؤلاء قد أمأنوا في الاستهزئ بالرسل صاروا كأنهم لا يستهزئون إلا بالرسل إلا كانوا به يستهزئون والاستهزئ والسخرية ومن قوائد آية الكريمة إثبات عدل
الله عز وجل وهو أنه لا يؤخر أحدا إلا بذنبه لقولها حصة العباد ما يأتيه من رسول إلا كانوا يستهزئون فلم يعاقب الله تعالى أحدا بذنب إلا بذنب بل إنه عز وجل قد يعفو عن الذنب إذا كان دون
الشرك اشتركوا في القناة