13 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عمر أن النبي ضرب وغرب وأبو بكر ضرب وغرب - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قالوا عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ضرب وغرب وهذا في البكر إذا زن البكر فإنه يضرب أي يجلد مئة جلده ويغرب أي ينفى عن بلده ولم يبين في هذا الحديث كم يغرب لكن مر علينا أنه يغرب سنة كان وأن أبا بكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب رواه الترمذي ورجال الثقات إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه وإنما ذكر ضرب أبا بكر وعمر مع أننا نكتفي بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم للإشارة إلى أن هذا لم ينسخ وأن عمل المسلمين تقي عليه وهذه فائدة كبيرة فلو ادعى مدّا أن التغيب نسخ أو أنه لا يعمل به لأنه لم يذكر في العالة الكريمة إذ أن الآية ليس فيها إلا ذكر الجل قلنا نرد عليه بمثل هذا أنه جاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم وآب بكر وعمر وقوله إلا أنه اختلف في وقفه ورفعه القاعدة عند علماء المصطلح أنه إذا اختلف في الوقف والرفع فإنه يؤخذ في الرفع لأن مع الرافع زيادة علم وأيضا لا منافاة في الحقيقة بين الوقف والرفع فإن الراوي الذي يسنده إلى الرسول عليه الصلاة والسلام قد يتكلم به في مجلس من المجالس دون أن يسنده إلى الرسول فيسمعه من يسمعه فيظن أنه موقوف عليه والأمر ليس كذلك فالحاصل أنه لا تعارض بين الرافع والوقف في الواقع فما دام الرافع ثقة فإنه لا تعارض ويؤخذ برافعه كما سبق في قصة الوصل والإرسال فإنه يؤخذ