32 - 94 Tafsir of the Verse (And We did not send down upon his people after him...) from Surah Ya...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال تعالى وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين وما أنزلنا ما نافية وقال على قومه قال المؤلف أي حبيب بناء على أن اسمه حبيب وقد سبق أن اسمه لا يهمه المهم
القصة على قومه من بعده أي من بعد أن هلك وماك على أيديهم من جند من السماء من هذه زائدة لأنها لو حذفت استقام الكلام بدونه لو قال وما أنزلنا على قومه جندا من السماء يستقيموا الكلام
وقوله من جند من السماء أي ملائكة فإن الملائكة جنود الله عز وجل قال الله تعالى وما يعلم جنود ربك إلا هو وقال تعالى وإن جندنا لهم الغالبون فالجند الملائكة لكن قال لإهلاكهم وما كنا
منزلين ملائكة لإهلاك أحد فلم تنزل ملائكة لإهلاك أحد وقيل ما كنا منزلين لإهلاك هؤلاء لأنهم أقلوا وأحقر من أن يبعث الله ملائكة من السماء تهلكم وهذا هو العقر فيكون النفي هنا خاصا بمن
بهؤلاء القوم لأن الله أنزل ملائكة في بدر وأنزل ملائكة في غزوة حني فأنزل الله تعالى الجنود وكذلك أيضا في غزوة الأحزاب فأسنى عليهم ريحا وجنودا لم تروا ولكن ما كنا منزلين جنودا لهؤلاء
احتقارا لهم وهذا الذي مشى عليه المؤلف هو الصحيح وقال بعض العلماء وما أنزلنا على قومه من جند من السماء أي من وحي ورسل لأن الوحي تنزل به الملائكة لكن ماذا مشى عليه المؤلف أصح بدليل
ما يأتي فيما بعد الله أعلم يستفاد من هذه الآيات من قوله وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء يستفاد منها فوائد أولا أن الله عز وجل قد ينزل الملائكة لإهلاك المكذبين ووجهه أن
نفي أنزال الملائكة على هؤلاء القوم يدل على إمكانه في غيرهم وإلا لما صح النف ومن فوائد الآية الكريمة أن الملائكة جنود لله عز وجل لقوله من جند من جند ومن فوائدها أن الملائكة محلهم
السموات لقوله من السماء وهذا هو الأصل لكنهم قد ينزلون إلى الأرض فما في قوله تعالى في لية القدر تنزل الملائكة والروح فيها وكالملائكة الذين يحفرون البني آدم والذين يكتبون أعمالهم وما
أشبه ذلك والذين يكتبون المتقدمين إلى الجمعة على أبواب المساجد ومن فوائد الآية الكريمة بيان حقارة هؤلاء القوم المكذبين للرسل الثلاثة بقوله وما أنزلنا على قومه من جند من السماء إلى
أن قال إن كانت إلا صيحة واحدة ومن فوائد الآية الكريمة بيان حظمة الله عز وجل وذلك لذكره بصيغة الجمع وما أنزلنا وما كنا منزلين لا يقال إن هذا يفيد التعدد كما استدلت بذلك النصارى وقال
إن الآله متعددة لأن الله يقول وما كنا منزلين وما أشبه ذلك من الآيات فيقال لهم إن هذا التعدد للتعظيم وكيف تستدلون بهذه الآيات المتشابهة وتعمون عن نتج قوله تعالى إن إله كل واحد إنما
الله إله واحد تقر كفر الذين قالوا إن الله ثالث الثلاثة ثالث الثلاثة ولكن نصارى كغيرهم من أهل الزيق يتبعون ما تشابه من القرآن ابتغاء الفتنة وابتغاء فاويله ومن رأى اتباع الشبهات من
النصارى ومن غيرهم في نصف الكتاب والسنة تبين له العجب العجاب وأنه يجب علينا وجوبا مؤكدا طلب العلم لدفع شبهات هؤلاء لأن هؤلاء كما تعلمون انتشروا بيننا الآن وكثروا في هذه البلاد التي
قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب هؤلاء يبثون السموم في شبابنا وكهورنا أيضا فلإنهم الآن كما سمعنا يرسلون النشرات نشرات تدعو إلى النصانية
ويرسلون أشرطة تدعو إلى النصانية لأنهم بدأوا يعرفون المحلات ويعرفون العناوين ثم يرسلون إليها وعندنا من هذا يعني عدد يؤتى إلينا بنشرات وأشرطة مسجلة تدعو إلى النصانية هذه إذا وقعت في
أيدي أناس لا يعرفون جهلاء على الأقل تركن إليها نفوسا وإن كنت أستبعد جدا أن يتنصر أحد من المسلمين لأن دين النصارى كله ضلال الذي هم عليه الآن لكن لا شك أنه يوقع الشبهة والخلود
والاطمئنان إلى هؤلاء لذلك أنا أرى أن اليوم يجب على شباب المسلمين أن يتسلحوا بإستلاح العلم العلم المبني على الأثر والنظر لأن أولئك قوم مشبهون بما يدعون أنه عقل ولا يكفي الآن أن
نتعلم الأثر فقط بل لابد من أثر ونظر الأثر إنما يكفي لمن؟
للمؤمن الذي قال الله عنه وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لا ملخيرة من أمره لكن المكذب لا يكفيه الأثر لأنه لا يوم أصلا بالأثر يحتاج إلى نظر وعقل يدحض به
حجته المهم أن مثل هذه الآية الكريمة وما أنزلنا وما كنا مزلين يشفه بها النصارى على أن الله سبحانه وتعالى متعد أكثر من واحد وقد ذكرنا أنهم غفلوا بل عمو عن الآيات الواضحة الصريحة بأن
الله إله واحد وأن الله كفر من زعم أن الله متعد فقد كفر الذين قالوا أن الله ثالث ثلاثة طيب ثم قال تعالى إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لجنة مفضلون في هذه الآية تليم على أن الله
أهلك هؤلاء القوم بصيحة واحدة لم تكرر مرة أخرى صيحة واحدة فهلكوا بها لكن لو قال قائل ما نمع هذه الصيحة هل قيل اهلكوا نقول إيش الله أعلم هذه الصيحة هفهم الله يحتمل أنها صرخة يحتمل
أنهم أمروا بالهلاك المهم أنها صيحة واحدة فهالكوا عن أخيره فهلكوا عن أخيره قف فيها بيان بيان إيش؟
أنهم أهلكوا طيب بصيحة واحدة ثاني من فيها بيان من فوائدها بيان وقدرة الله عز وجل وأن من عارب الله أو ضد الله مهما عظه فإن إهلاكه يثيرنا على الله عز وجل كل شيء يكون بكلمة واحدة إن كل
شيء خلقناه بقدر وما أمرنا إلا واحدة وعند هذا الأمر الواحد كلمح بالبصر لا يتباطى ولا يتأخر لمح البصر أصع ما يكون فإذا أراد الله شيئا قال له كن فيكون كلمح البصر سبحان الله هذا يدل
على عظمة الله عز وجل وقدرته ومن فوائد الثلاثة الكريمة أن هؤلاء القوم الذين كذبوا الرسل الثلاثة هلكوا جميعا هلكوا جميعا يقوله فإذا هم خامدون وهذا يدل على أن من زعم أن هذه القرية
التي أرسل إلى الثلاثة من زعم أنها أنطاقية فإن زعمه باطر لأن رسل عيسى الذين أرسلوا إلى أنطاقية كانوا بعد موسى ولم يهلك الله تعالى أمة على سبيل العموم بعد أن نزلت الثورات هكذا قال
كثير من العلماء بقوله تعالى ولقد آثنا مسكتابة من بعد ما أهلكنا القرون الأولى قالوا هذه الآية تدل على أن الله لم يهلك أمة على سبيل العموم بعد نزول الثورات وهذه الآية كما تعلمنا في
سورة ياسين فإذا هم خامدون تدل على أنهم هلكوا هلكوا