39 بلوغ المرام – شرح حديث عبد الله بن عمر من قتل دون ماله فهو شهيد - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل دون ماله فهو شهيد رواه أبو دور والنساء والترميل وصح وليت المؤلف ذكر الحديث الآخر الذي أوفى من هذا أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن من أراد ماله أو نفسه قال قاتل قال أرأيت يا رسول الله إن قتلني قال فأنت شهيد قال أرأيت يا رسول الله إن قتلته قال فهو حنا وهو أوفى من حديث ذكر المؤلف لأن حديث ذكر المؤلف يدل على أن الذي يقتل دون ماله يعني رجل يدافع عن ماله فقتل أنه شهيد لأنه قتل ظلم هذا الحديث فيه دنيئة لأفوائد أولا جواز مدافعة الإنسان عن ماله جواز مدافعته عن ماله والتعبير بالجواز حلوى لنفي التحريم فلا ينافي الوجوب أو هو جائز حكما والفرق بينهما واضح إذا قلنا الجواز لنفي التحريم صار لا ينافي الوجوب وعلى هذا فيجب عليه أن يدافع عن ماله ولكن الأمر ليس كذلك بل المدافعة عن المال جائزة وليس بواجبه ووجه هذا أن الإنسان أن يتبرع بماله لأي واحد من الناس ولو كان يجب عليه أن يحفظ ماله لنفسه حرم عليه أن يتبرع به بأحد إذن فله أن يدافع عن ماله ويقاتل فلو جاءك الإنسان وقال أعطي السيارة أنا أريد السيارة قصد فقل لا إن قاتلت فقاتل فإن لم يندفع إلا بالقتل فاقتل فإذا قتلت فهو في النار وإذا قتلت فأنت شهد وهل يلزمه الدفاع عن نفسه وعن فرمته الجواب نعم يلزمه أن يدافع عن نفسه وعن فرمته إلا إذا كان في زمن فتنة فإنه لا يلزمه الدفاع لأنه إذا دافع فربما تراق دماء كثيرة لسبب مدافعته لأن المقام مقال فتنة ربما إذا قتل هذا الصائل في الفتنة تقتل كميع قبلته ولهذا لما طلب من أمير المؤمن عثمان مع الفارضي الله عنه أن يقاتل دونه حين حسر في بيته أبى وقال لا تقاتل لأنه خاف أنه يكون بالمقاتلة تراق دماء كثيرة في مدينة رسول الله صلى الله عليه وعلى فاستسلم رضي الله عنه حتى قتل وهذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنها ستكون فتنة فكن فيها عبد الله المقتول ولا تكن القاتل لأن الفتنة يقين وياكم شرها ليست جينة غوغاء الناس وآمتهم والجهال كلها تطيش كما يطيش القتل من فوق النار يراق يمين وشمال إذن يلزم الدفع نفسه إلا في إلا في الفتنة فكن فيها عبد الله المقتول ولا تكن القاتل أما إذا كان في غير فتنة فيجب أن يدافع عن نفسه لأنه مأمور بحفظ نفسه قال الله تعالى وَلَا تَقْتُلْ أَوْفُسَكُمْ وَلَا تُنُقْ بِيَدِيْكُمْ إِلَا تَهْلُكَهُمْ ومن فوائد وضيه هل يلزمه أن يدافع عن خرمته نعم يلزمه لو أن أحدا حاول أن يزني بامرأته ولعظم الله فيجب أن يدافع فإن لم يندفع الجاني إلا بالقتل فله قتل له نفي للتحريم ولا إباحة نفي للتحريب يعني لا يحرم القتال لكن يجب القتال يجب أن يقاتل دفاعا عن خرمته واختلف العلماء في التفاع عن مال غيره والصحيح أنه لا يزم التفاع عن مال غيره كما لا يزم التفاع عن مال نفسه لأن مال غيره إن كان بيده أمانة فأقل مبيع منه سيضمنه إذا كان متعدنا مفرطا وضمانه من ماله من فوائد هذا الحديث أن من قتل دون ماله فهو شهيد وكذلك من قتل دون نفسه أو قتل دون حرمة من باب أوله ومن فوائده أنه لا يغسل ولا يكفل ولا يصلى عليه ويدفن مع المسلمين أعني المقتول ظلم لا يغسل ولا يكفل ولا يصلى عليه ويدفن مع المسلمين لماذا؟ لأنه شهيد والشهداء لا يغسلون ولا يكفنون ولا يصلى عليه ويدفنون إن كانوا في قتال في مصارعهم ولهذا لما جئ بشهداء أحد إلى المدينة أمر النبي صلى الله عليه وسلم بردهم إلى مصارعهم في أحد حتى يخرج يوم القيامة من المكان الذي قتلوا فيه طيب وهذا الذي قلته الآن هو المشهور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله أن المقتول ظلما حكمه حكم المقتول في سبيل الله في أنه شهيد دنيا وأخر وقيل لأ بل هو شهيد أخرى وليس شهيد دنيا وعللوا ذلك بأن هناك فرقا بين هذا الذي قتل ظلما وبين المقتول في سبيل الله بدل نفسه اختيارا وعرض رقبته اختيارا لأداء الله لتكون كلمة الله العليا وهذا الرجل الذي قتل ظلما قتل اختيارا ولا اضطرارا اضطرارا فبينهما فرق عظيم ولهذا لما قال الفقر رحمه الله إنه يغاس على المقتول في سبيل الله لأن كل منهما قتل بغير حق كلنا لكن هناك فرق فرق عظيم بين هذا وهذا فرق بين من عرض رقبته لأعداء الله لإعلاء كلمة الله ومن دافع عن نفسه حتى قتل فالصواب انه شهيد اخرى وليس شهيد دنيا وانه يجب ان يغسل ويكفن ويصلى عليه كما يجب على ذلك في سائل الاموات ولو اننا قلنا كل من اطلق الشاد عليه شهيد فان حكمه حكم الشهيد بسبيل الله لقلنا المبطون والمطعون والمماتبه في غرق او هدم او حرق يكون حكم حكم سهداء في سبيل الله ورقا الى بذلك اذا قتل الجاني في المدافعة فهو كما قلنا في النار ولكن اذا اختلف اولياء الجاني والقاتل دفعا عن نفسه فقال اولياء الجاني انه لم نصل عليك وقالك ادافع بل صال عليك فماذا نعمل نعم المذهب يقولون اننا لا نصدق دعوى القاتل لو يعطى الناس بدعواهم لدى رجال كما قاموا مالهم ولكان كل واحد يقتل من يريد قتله ويدعي انه صائل عليه هلا بك من بين البينة في الواقع في مثل هذه الحال متعذرة لان الصائل لا يمكن ان يصل على شخص وحولهم احد هذا لا يمكن فالبينة تكون اما متعذرة واما متعصرة جدا فاقامة البينة في مثل هذا تعيدة وقال بعض اهل العلم بل ينظر في القرائم فاذا كان المقتول الذي تهم بالصور اهلا لذلك لكونه معروفا بالشر والفساد وكان القاتل الذي ادعى الدفاع عن نفسه رجلا صالحا اهلا للصدق فاننا ايش نصدقه ولكن هل تجرى القسامة في هذه الحال او بدون قسامة يرى بعض العلماء انه لا كد من القسامة وذلك لانه توجد قرينة على صدق من اين عم على صدق دعوة قاتل فهذه كالعداوة بل اننا قلنا ان الراجل في مسجل القسامة انه كل ما يغلب على الظن صدق المدعي تجرى فيه القسامة وعلى هذا تجرى القسامة فيحذف المدعي خمسين يمينا انه صلى عليه وقيل لا حاجة للقسامة لان القسامة يدعيها اولياء المقتول ليأخذ بالثار وهنا الذي يدعي انه قتل بالحق هو القاتل حتى يسكم من الضمان وهذا هو ظاهر الكلام شكرا سامة رحمه الله في انه يعرف قول في انه يقبل قول معروف بالصدق في هذه المسألة طيب اذا قال قائل هل له ان يقتله مبادرة اي المصور عليه هل المصور عليها ان يقتل الصائل مبادرة او يدافعه بالاسهل بالاسهل نعم الواجب ان يدافعه بالاسهل بالاسهل لان المقصود كف شره الا اذا خاف ان يبدره بالقتل فله ان يبدره بالقتل يعني لو كان قد اشهر المسدس امامه وخاف ان يطلق عليه الرصاص فله ان يبادره بالقتل لكن اذا امكنه ان يكسر يده التي اشهر به المسدس مثلا فانه يفعل ذلك ولا يقتله لان كسر التي قد يحصل به المقصود اذا كسر سقط منها المسدس او السلاح ماذا يفعل الانسان لو صال عليه ادم يدابعه بالاسهل طيب واذا لما اندف الا بالقتل قتله وهل يحل له ان يقتله لماذا معتد لانه معتد طيب لو صال على المحرم ضبي وهو محرم يقتله او يدافع بالتي احسن طيب قتله هل يحل له اكله لا يحل اكله سمعتم ما قال يقول انه اذا قتله دفاعا عن نفس قتل الصيد وهو محرم دفاعا عن نفسه فان قتله حلال واكله حرام صحيح طيب هذا صحيح لانه انما قتله لضرورة طيب لو قتل المدافع سليم فهل يرمنه الصائل ولو قتل الصائل فهل يرمنه المدافع لو قتل الصائل فهل يرمنه المدافع السؤال محدد ما به اول ولا ثاني قتل الصائل يعني قتله المصول عليه مدافعا عن نفسه فهل يرمنه على ايه لا يرمنه طيب ولو قتل الصائل من دافع يرمن عندك دليل على هذا التفريق طيب ما ايك قال ارأيت ان قتلته ارأيت ان قتلني قال انت شريف طيب اذا هذا يفهم منه انه ان قتل الصائل فهو ضامن وان قتل فليس بمضمون وهو صحيح هذا هو صحيح طيب هل يمكن ان نأخذ هذا الحكم من قاعدة معروفة في الفقه اي انه ان الصائل يضمن والمجافع لا يضمن خالد قال فقه ما ترتب على المأذون فهو غير مضمون نعم وما ترتب على غير المأذون فهو ضامن صحيح قال الفقه رحمه الله ما ترتب على المأذون فهو غير المضمون وما ترتب على غير المأذون فهو مضمون فقتل المدافع للصائل مأذون فيه وقتل الصائل للمدافع غير مأذون فيه نعم