33 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عمر من حمل علينا السلاح فليس منا - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم ذكر المؤلم حديد عبد الله من عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من حمل علينا السلاح فليس منا من حمل علينا السلاح ليقتلنا به فليس منا وهذا تبرع منه
أي ممن حمل السلاح ولكن هل هذا النفي أو هذا التبرع تبرع مطلق بحيث يكون حامل السلاح كافرا أو تبرع دون تبرع فقوله من غش فليس منا الجواب في ذلك تفصيل إن كان هذا الخارج مستحلا لقتال
المؤمنين فإنه كافر كفرا مخرجا لمدة وإن كان باغيا وليس مستحلا لقتال المسلمين لكن متأول فهذا ليس كافرا لكنه بلا شك خارج عن المسلمين من حيث الموالات والمناصرة والمدافعة لأن الواجب
للمسلم على أخيه الموالات والمناصحة والمدافعة والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا في هذا الحديث من الفوائد أن حمل السلاح على المسلمين من كبائر الغموالات ومن فوائده أيضا أنه بعمومه
يشمل من حمل السلاح على المسلمين بطائفة ممتنعة أو حمل السلاح وحده على واحد من المسلمين فإنه يدفل في قوله من حمل علينا السلاح فليس منه ومن فوائد الحديث تحريم قتال المسلمين بعضهم بعضا
وذلك لتبرع النبي صلى الله عليه وسلم من من حمل السلاح علينا ويدل لهذا قوله صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم لقاب بعض فقول يضرب تفسير لقوله كفارا ويدل لذلك أنه صلى
الله عليه وسلم قال سباب مسلم فسوق وقتالهم كفر فمن الكفر أن يحمل الإنسان السلاح على إخوانه وأن يقاتلهم والقتل أعظم من المقاتلة القتل أعظم من المقاتلة لأن القتل إثمه أعظم ومن يقتل
مؤمنا متعمدا فاجزأه جهنم خالدا فيها وغضبا