32 بلوغ المرام – مقدمة قتال أهل البغي - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال المؤلف رحمه الله تعالى باب قتال أهل البغي البغي هو التجاوث والعدوان وأهل البغي عرفهم الفقهاء لأنهم قوم لهم شوكة ومنعة يخرجون على الإمام بتأويل سائر هؤلاء هم أهل البغي قوم لهم
شوكة ومنعة يعني منعها أنهم أقوية أقوية بالسلاح وبالكثرة يخرجون على الإمام لا على غيره بتأويل سائر لا بدون تأويل ولا بتأويل غير سائر فإن اختل شرط واحد من ذلك فإنهم خوارج فإذا لم يكن
لهم شوكة ومنعة فهم خوارج وإذا خرجوا على جزء من البلاد فهم خوارج وإذا خرجوا بغير تأويل فهم خوارج وإذا خرجوا بتأويل غير سائر فهم خوارج والخوارج لا يعمل من معامل تاهل البغي ولكن
تعاملون بمعاملة أخرى ربما يأتي في الحديث ما يدل عليه فما موقف الإمام من هذه الفئة الباغية هل يستسلم أو يقافلها نعم نقول يجب أن يقافلوا ويجب على الرعية أن يساعدوه في ذلك ولكنه قبل
القتال يراسلهم ويسألهم ماذا ينقمون منه إن الدعوا مظلمه وجب عليه إزالته رفعا للظلم ودفعا للفتنة وإن الدعوا مشكلة كشفها لهم وبينها لهم فإن أصروا على القتال فإنهم بغات فإنهم بغات يجب
على الولي الأمر على الإمام أن يقاتلهم ويجب على الرعية أن يساعدوه في النفس والمال يقول الله تعالى وإن طائفتان من الممين افتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا
التي تبع أمر بقتاله حتى تفيئ إلى أمر له وأما التخلي عن الإمام في مثل هذه المواقف فإنه لا جوز إذ لا فائدة من البيعة ولا فائدة من الرعاية إذا كان الإمام سيخلى في مثل هذه الأمور
العظيمة ثم إذن عندنا تعريف البغاط وماذا يجب على الإمام نحوهم وماذا يجب على الرعية نحو الإمام فتعريف البغاط قوم لهم شوكة ومنع يخرجون على الإمام بتأويل سائل والواجب على الإمام
مراسلتهم وبيان ماذا يبدعون فإن ذكروا مظلمة وجب عليه رفعها وإزالتها رفعا للظلم ودفعا للفتن وإن ذكروا شبهة كشفها وبينها إذا قالوا مثلا ما حجتك أن تقل كلا وكذا قال حجتي أن هذا جائز ثم
يذكر الدليل ما يجب على الرعية نحو الإمام إذا عاندوا وأصروا على القتال الواجب مساندة الإمام ومساعدته بالنفس والمال والدليل إليالي قوله تعالى وإن طائفتان من المؤمن أقتتلوا فأصلحوا
بينهما فإن بغت إحداه مع الأخرى فقال