30 - 94 Interpretation of the Verse ("It was said, 'Enter Paradise.' He said, 'I wish my people k...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم قال قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون والجنة هي الدار التي عدها الله سبحانه وتعالى لأوليائه فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وقوله ادخل الجنة بعد موته لأن الإنسان يعذب في قبره أو ينعم فإن كان من أهل الخير فإنه ينعم وإن كان من أهل الشر فإنه يعذب قال يا ليت قومي يعلمون لما قيل له ادخل الجنة وهذا الأمر كما قلت أمر إكرام قال يا ليت قومي يعلمون المؤلف يقول أو المفسر يقول حرف تنبيه يعني يا وليست حرف نداء لأنها دخلت على حرف ويا التي للنداء لا تدخل إلا على اسم فإذا دخلت على ما لا تصبح دخلوا عليه فإنها لا تكون للنداء وقد مر علينا في علامات الاسم أن من علاماته إيش النداء دخول يا النداء عليه فإذا دخلت يا النداء على غير اسم فإنها للتنبيه سواء دخلت على حرف مثل يا ليت قومي يعلمون أو دخلت على فعل وأكثر ما تفعل على فعل الأمر فإنها تكون للتنبيه ويجوز أن تكون حرف نداء والمنادى ويقدر بحسب السياق فمثل هذه الآية نقدره فنقول يا ربي ليت قومي يعلمون بما غفر لربي فصار في إعرابها وجهان أحدهما أنها للتنبيه والثاني أنها للنداء والمنادى محذوف ويقدر بحسب ما يقفضه السياق وقول ليت قومي يعلمون بما غفر لرب ليت هنا للتمني ولعل للترجي والفرق بينهما أن التمني يكون فيما فيه تعذر والترجي يكون فيما يقرب حصوله يقرب حصوله وما كان بين ذلك فتارة تستعمل فيه ليت وتارة تستعمل فيه لعل فالأحوال ثلاث ما قرب حصوله تستعمل فيه لعل وما امتنع ليت وما كان بين ذلك فأحيانا لعل وأحيانا ليت بحسب قربه من التعذر أو من القرب قال يا ليت قومي يعلمون يعلمون ما حصل له ولهذا قال بما غفر لربي بغفرانه وجعلني من المكرمين ثم قال قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون يستفار من هذه الآية الكريمة إثبات نعيم القبر لقوله قيل ادخل الجنة ويدل لذلك آيات من القرآن مثل قوله تعالى الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخل الجنة توفاهم الملائكة طيبين طيبين هذه حال من الهاء يقولون حال من الملائكة يعني حال يعني حال كون الملائكة يقولون ان تتوفيهم ادخل الجنة فيستفار من من هذه الآية إثبات نعيم القبر فيها تنخرى يا حجاج فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون إلى قوله فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم فهنا قال فلولا إذا بلغت حين الموت ثم قال فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم ومنها هذه الآية قيل ادخل الجنة لأن هذا قيل ادخل الجنة ولم تأتقم الساعة الآن فهو دليل على أن الميت يناعم في قبره كأن ما دخل الجنة لأنه يلبس من الجنة ويفرش من الجنة ويفتح له باب إلى الجنة ويأتيه من روحها ونعيمها فكأنه دخل لا لا فأما إن كان من المقربين حين تبلغ روح الحقوم الآن نعم طيب قيل ادخل الجنة وقال يا لتا قوم يا لمن طيب في اثبات نعيم ايش القبر لقوله قيل ادخل الجنة مع أن الساعة لم تقم بعد ولم يدخل الناس للجنة طيب ومن فوائدها أن هذا الرجل كان ناصحا في حياته وبعد مماته في حياته دعا قومه إلى توحيد الله عز وجل كما مر عليهم وبعد مماته تمنى أن قومه يعلمون بما غفر لغفان الله له من أجل أن يؤمنوا ويعتبعوا الرسل وهذا دليل على أن المؤمن لا تلقاه إلا ناصح حتى بعد موته يكون ناصح فهذا الرجل تمنى أن قومه يعلمون بما غفر الله له لعلهم يرجعون فيؤمنوا كما آمن ومن فوائد الآية الكريمة إثبات وجود الجنة وقد دل على ذلك آيات أحاديث كثيرة مثل قوله تعالى وسارعوا إلى مغفرت من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين والإعداد بمعنى التهيئة والنصوص لهذا كثيرة وقد عرضت الجنة والنار على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي صلاة الكسوف طيب وهل تبقى الجنة أبدا الجواب نعم وهذا متفق عليه بين أهل السنة النار موجودة الآن وهو متفق عليه أيضا بين أهل السنة وهل تفنى الصحيح المقطوع به أنها لا تفنى لأن الآيات صريحة في ذلك فقد ذكر الله تعالى تأبيد الخلود فيها في ثلاث آيات من كتابه في صوت الحزاب الأمنسة والأحزاب والجن نعم طيب المهمة التصريح بالتأبيد ومع ذلك مع التصريح بالتأبيد ذكر عن بعض السلف أنهم كانوا يقولون بأنها تفنى ولكن هذا القول لا شك مهما قاله من قاله فإن قوله مردود عليه طيب ومن فوائد الآية الكريمة منة الله عز وجل على من آمن بالمغفرة والإكرام فيتفر على هذه الفائدة أن الإيمان سبب للمغفرة وسبب لإكرام الله تعالى العبد